Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 85 طه

قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ﴿٨٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur · Pengarang: الجلال السيوطي

وَعرف السامري جِبْرِيل - لِأَن أمه حِين خَافت أَن يذبح خلفته فِي غَار وأطبقت عَلَيْهِ - فَكَانَ جِبْرِيل يَأْتِيهِ فيغذوه بأصابعه فِي وَاحِدَة لَبَنًا وَفِي الْأُخْرَى عسلاً وَفِي الْأُخْرَى سمناً فَلم يزل يغذوه حَتَّى نَشأ فَلَمَّا عاينه فِي الْبَحْر عرفه فَقبض قَبْضَة من أثر فرسه

قَالَ أَخذ من تَحت الْحَافِر قَبْضَة وَألقى فِي روع السامري: إِنَّك لَا تلقيها على شَيْء فَتَقول: كن كَذَا إِلَّا كَانَ فَلم تزل القبضة مَعَه فِي يَده حَتَّى جَاوز الْبَحْر فَلَمَّا جَاوز مُوسَى وَبَنُو إِسْرَائِيل الْبَحْر أغرق الله آل فِرْعَوْن

قَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هرون (اخلفني فِي قومِي وَأصْلح وَلَا تتبع سَبِيل المفسدين) وَمضى مُوسَى لموعد ربه وَكَانَ مَعَ بني إِسْرَائِيل حلي من حلي آل فِرْعَوْن فكأنهم تأثموا مِنْهُ فأخرجوه لتنزل النَّار فتأكله فَلَمَّا جَمَعُوهُ قَالَ السامري: بالقبضة هَكَذَا فقذفها فِيهِ وَقَالَ: كن عجلاً جسداً لَهُ خوار فَصَارَ ﴿عجلاً جسداً لَهُ خوار﴾ فَكَانَ يدْخل الرّيح من دبره وَيخرج من فِيهِ يسمع لَهُ صَوت فَقَالَ ﴿هَذَا إِلَهكُم وإله مُوسَى﴾ فعكفوا على الْعجل يعبدونه

فَقَالَ هَارُون: ﴿يَا قوم إِنَّمَا فتنتم بِهِ وَإِن ربكُم الرَّحْمَن فَاتبعُوني وَأَطيعُوا أَمْرِي﴾ ﴿قَالُوا لن نَبْرَح عَلَيْهِ عاكفين حَتَّى يرجع إِلَيْنَا مُوسَى﴾

وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَ السامري رجلا من أهل ماجرما وَكَانَ من قوم يعْبدُونَ الْبَقر فَكَانَ يحب عبَادَة الْبَقر فِي نَفسه وَكَانَ قد أظهر الْإِسْلَام فِي بني إِسْرَائِيل فَلَمَّا فصل مُوسَى إِلَى ربه قَالَ لَهُم هرون: إِنَّكُم قد حملتم ﴿أوزاراً من زِينَة الْقَوْم﴾ آل فِرْعَوْن ومتاعاً وحلياً فتطهروا مِنْهَا فَإِنَّهَا رِجْس وأوقد لَهُم نَارا فَقَالَ: اقذفوا مَا مَعكُمْ من ذَلِك فِيهَا فَجعلُوا يأْتونَ بِمَا مَعَهم فيقذفون فِيهَا وَرَأى السامري أثر فرس جِبْرِيل فَأخذ تُرَابا من أثر حَافره ثمَّ أقبل إِلَى النَّار فَقَالَ لهرون يَا نَبِي الله ألقِي مَا فِي يَدي قَالَ: نعم

وَلَا يظنّ هرون إِلَّا أَنه كبعض مَا جَاءَ بِهِ غَيره من ذَلِك الْحلِيّ والأمتعة فقذفه فِيهَا فَقَالَ: كن ﴿عجلاً جسداً لَهُ خوار﴾ فَكَانَ للبلاء والفتنة

فَقَالَ: ﴿هَذَا إِلَهكُم وإله مُوسَى﴾ فعكفوا عَلَيْهِ وأحبوه حبا لم يُحِبُّوا مثله شَيْئا قطّ: يَقُول الله: ﴿فنسي﴾ أَي ترك مَا كَانَ عَلَيْهِ من الْإِسْلَام يَعْنِي السامري ﴿أَفلا يرَوْنَ أَلَاّ يرجع إِلَيْهِم قولا وَلَا يملك لَهُم ضراً وَلَا نفعا﴾ وَكَانَ اسْم السامري: مُوسَى بن ظفروقع فِي أَرض مصر فَدخل فِي بني إِسْرَائِيل فَلَمَّا رأى هرون مَا وَقَعُوا

Juz 5, halaman 593 ›

﴿يَعِدَكُم ربكُم وَعدا حسنا﴾ إِلَى قَوْله: ﴿مَا أخلفنا موعدك بملكنا﴾ يَقُول: بطاقتنا ﴿وَلَكنَّا حملنَا أوزاراً من زِينَة الْقَوْم﴾ يَقُول: من حلي القبط: ﴿فقذفناها فَكَذَلِك ألْقى السامري فَأخْرج لَهُم عجلاً جسداً لَهُ خوار﴾ فعكفوا عَلَيْهِ يعبدونه وَكَانَ يخور وَيَمْشي

فَقَالَ لَهُم هرون: ﴿يَا قوم إِنَّمَا فتنتم بِهِ﴾ يَقُول ابتليتم بالعجل

قَالَ: ﴿فَمَا خَطبك يَا سامري﴾ مَا بالك

إِلَى قَوْله: ﴿وَانْظُر إِلَى إلهك الَّذِي ظلت عَلَيْهِ عاكفاً لنحرقنه﴾ قَالَ: فَأَخذه فذبحه ثمَّ خرقه بالمبرد

يَعْنِي سحكه ثمَّ ذراه فِي اليم

فَلم يبْق نهر يجْرِي يَوْمئِذٍ إِلَّا وَقع فِيهِ مِنْهُ شَيْء ثمَّ قَالَ لَهُم مُوسَى: اشربوا مِنْهُ فَشَرِبُوا

فَمن كَانَ يُحِبهُ خرج على شاربيه الذَّهَب فَذَلِك حِين يَقُول: ﴿وأشربوا فِي قُلُوبهم الْعجل بكفرهم﴾

قَالَ: فَلَمَّا سقط فِي أَيدي بني إِسْرَائِيل حِين جَاءَ مُوسَى ﴿وَرَأَوا أَنهم قد ضلوا قَالُوا لَئِن لم يَرْحَمنَا رَبنَا وَيغْفر لنا لنكونن من الخاسرين﴾ فَأبى الله أَن يقبل تَوْبَة بني إِسْرَائِيل إِلَّا بِالْحَال الَّتِي كَرهُوا أَنهم كَرهُوا أَن يقاتلوهم حِين عبدُوا الْعجل ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قوم إِنَّكُم ظلمتم أَنفسكُم باتخاذكم الْعجل فتوبوا إِلَى بارئكم فَاقْتُلُوا أَنفسكُم﴾ فاجتلد الَّذين عبدوه وَالَّذين لم يعبدوا بِالسُّيُوفِ فَكَانَ من قتل من الْفَرِيقَيْنِ شَهِيدا حَتَّى كثر الْقَتْل حَتَّى كَادُوا أَن يهْلكُوا حَتَّى قتل مِنْهُم سَبْعُونَ ألفا وَحَتَّى دَعَا مُوسَى وهرون: رَبنَا هَلَكت بَنو إِسْرَائِيل رَبنَا الْبَقِيَّة

الْبَقِيَّة

فَأَمرهمْ أَن يضعوا السِّلَاح وَتَابَ عَلَيْهِم فَكَانَ من قتل مِنْهُم كَانَ شَهِيدا وَمن بَقِي كَانَ مكفراً عَنهُ فَذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُم إِنَّه هُوَ التواب الرَّحِيم﴾

ثمَّ إِن الله تَعَالَى أَمر مُوسَى أَن يَأْتِيهِ فِي نَاس من بني إِسْرَائِيل يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ من عبَادَة الْعجل فَوَعَدَهُمْ موعدا ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قومه سبعين رجلا﴾ ثمَّ ذهب ليعتذروا من عبَادَة الْعجل فَلَمَّا أَتَوا ذَلِك قَالُوا: ﴿لن نؤمن لَك حَتَّى نرى الله جهرة﴾ فَإنَّك قد كَلمته فأرناه ﴿فَأَخَذتهم الصاعقة﴾ فماتوا فَقَامَ مُوسَى يبكي وَيَدْعُو الله وَيَقُول: رب

مَاذَا أَقُول لنَبِيّ إِسْرَائِيل إِذا أتيتهم وَقد أهلكت خيارهم ﴿رب لَو شِئْت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بِمَا فعل السُّفَهَاء منا﴾ فَأوحى الله إِلَى مُوسَى أَن هَؤُلَاءِ السّبْعين مِمَّن اتَّخذُوا الْعجل

فَذَلِك حِين يَقُول مُوسَى: ﴿إِن هِيَ إِلَّا فتنتك تضل بهَا من تشَاء﴾ الْآيَة

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿أفطال عَلَيْكُم الْعَهْد﴾ يَقُول: الْوَعْد وَفِي قَوْله: ﴿فأخلفتم موعدي﴾

Juz 5, halaman 594 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →