(٩) - ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾.
﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾ استفهامُ تقرير يحثُّ على الإصغاء لِمَا يُلْقَى إليه.
﴿حَدِيثُ مُوسَى﴾ قفَّى خطابه بقصَّة موسى ﵇؛ ليقتديَ به في تحمُّل أعباء النُّبوَّة، والصَّبرِ على مقاساة الشَّدائد في تبليغ الرِّسالة؛ فإنَّ هذه السُّورة من أوائل (¬١) ما نزل، وهذه التَّقفية مرجِّحة لكون التَّذكرة نصبًا على الاستثناء المتَّصل.
* * *
(١٠) - ﴿إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾.
﴿إِذْ رَأَى نَارًا﴾ ﴿إِذْ﴾ ظرفٌ للحديث أو لـ: اذكر، أو لمضمرٍ دلَّ عليه ﴿فَقَالَ﴾؛ أي (¬٢): حين رأى نارًا كان كيْتَ وكيْتَ.
﴿لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾ (¬٣): الْبَثوا مكانكم.
﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾: أبصرْتُ إبصارًا بيِّنًا لا شبهة فيه، ومنه الأُنْس لظهوره، وقيل: هو وجدان ما يؤنَسُ (¬٤).