Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
ورواه ابن جرير من حديث حجاج بن محمد عن المسعودي عن يونس بن [خباب] [¬١] عن ابن مسعود فذكره.
وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾، قال عكرمة: الرحمة. وقال غيره: السعادة ﴿أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾، لما ذكر تعالى أهل النار وعذابهم بسبب شركهم بالله، عطف بذكر السعداء من المؤمنين بالله ورسله، وهم الذين سبقت لهم من الله السعادة، وأسلفوا الأعمال الصالحة في الدنيا، كما قال تعالى: ﴿[لِلَّذِينَ] [¬٢] أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ وقال: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إلا الْإِحْسَانُ﴾، فكما أحسنوا العمل في الدنيا، أحسن الله [مآلهم] [¬٣] وثوابهم، فنجاهم من العذاب، وحَصَّل لهم جزيل الثواب، فقال: ﴿أُولَئِكَ عَنْهَا﴾ [أي: النار] [¬٤] ﴿مُبْعَدُونَ * لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾ أي: حريقها في الأجساد.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عمار، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبيه، [عن الجريري] [¬٥]، عن أبي عثمان: ﴿لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾ قال: حيات على الصراط تلسعهم، فإذا لسعتهم قال: حس حس.
وقوله: ﴿وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾، فسلمهم من المحذور والمرهوب، وحصل لهم المطوب والمحبوب.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن أبي سُريج، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، عن ليث بن أبي سليم، عن ابن عم النعمان بن بشير، [عن النعمان بن بشير] [¬٦] قال: [وسمر] [¬٧] مع عليّ ذات ليلة، فقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾، قال: أنا منهم، وعمر منهم، وعثمان منهم، والزبير منهم، وطلحة منهم، وعبد الرحمن منهم -أو قال: سعد [منهم] [¬٨]- قال: وأقيمت الصلاة فقام، وأظنه يجر ثوبه، وهو يقول: ﴿لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾.
وقال شعبة: عن أبي بشر، عن يوسف المكي، عن محمد بن حاطب قال: سمعت عليًّا
Juz 9, halaman 449 ›
يقول في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾، قال: عثمان وأصحابه.
ورواه ابن أبي حاتم أيضًا، ورواه ابن جرير من حديث يوسف بن سعد -وليس بابن ماهك- عن محمد بن حاطب، عن عليّ، فذكره، ولفظه: عثمان منهم.
وقال عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾: فأولئك أولياء الله، يمرون على الصراط مرًّا هو أسرع من البرق، ويبقى الكفار فيها جثيًّا.
فهذا مطابق لما ذكرناه. وقال آخرون: بل نزلت استثناء من المعبودين، وخرج منهم عزيز والمسيح، كما قال حجاج بن محمد الأعور عن [ابن] [¬١] جريج وعثمان بن عطاء، عن عطاء، عن ابن عباس: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ ثم استثنى فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾، فيقال: هم الملائكة وعيسى، ونحو ذلك مما يعبد من دون الله ﷿. وكذا قال عكرمة والحسن وابن جريج.
وقال الضحاك: عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾، قال: نزلت في عيسى بن مريم وعزير ﵉.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة، حدثنا أبو زهير، حدثنا سعد بن طريف، عن الأصبغ، عن عليّ في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾، قال: كل شيء يعبد من دون الله في النار إلا الشمس والقمر وعيسى ابن مريم. إسناده ضعيف.
وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ قال: عيسى وعزير والملائكة.
وقال الضحاك: عيسى ومريم والملائكة والشمس والقمر. وكذا روى عن سعيد بن جبير وأبي صالح وغير واحد. وقد روى ابن أبي حاتم (¬٥٧) في ذلك حديثًا غريبًا جدًّا فقال: حدثنا الفضل بن يعقوب [الرُّخّامي]، حدثنا سعيد بن [مسلمة] [¬٢] بن عبد الملك، حدثنا ليث بن أبي سليم، عن مغيث، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى [أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ] [¬٣]﴾، قال: "عيسى وعزير والملائكة". وذكر بعضهم قصة ابن الزبعرى ومناظرة المشركين.
Juz 9, halaman 450 ›
قال أبو بكر بن مردويه: حَدَّثَنا محمد بن عليّ [بن] [¬١] سهل، حدثنا محمد بن حسن الأنماطي، حدثنا إبراهيم بن محمد [بن] [¬٢] عَرْعَرَة، حدثنا يزيد بن أبي حكيم، حدثنا الحكم -يعني ابن أبان- عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء عبد الله بن الزبعرى إلى النبي ﷺ فقال: تزعم أن الله أنزل عليك هذه الآية: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾؟ [فقال] [¬٣] ابن الزبعرى: قد عُبدت الشمس والقمر والملائكة وعزيز وعيسى ابن مريم، كل هؤلاء في النار مع آلهتنا؟ فنزلت: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾، ثم نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾. رواه الحافظ أبو عبد الله في [كتاب] [¬٤]: "الأحاديث المختارة".
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان -يعني الثوري- عن الأعمش، عن أصحابه، عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾. قال المشركون: فالملائكة وعزيز وعيسى يُعْبَدون من دون الله؟ فنزلت: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾. الآلهة التي يعبدون، ﴿وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
وروي عن أبي كدينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مثل ذلك. وقال: فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾.
وقال محمد بن إسحاق بن يسار (¬٥٨) ﵀ في كتاب "السيرة": وجلس رسول الله، ﷺ فيما بلغني-[يومًا] [¬٥] مع الوليد بن المغيرة في المسجد، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم، وفي [المجلس] [¬٦] غير واحد من رجال قريش، فتكلم رسول الله ﷺ فعرض له النضر بن الحارث، فكلمه رسول الله ﷺ حتى أفحمه، وتلا عليه وعليهم: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾ ثم قام رسول الله ﷺ وأقبل عبد الله بن الزّبعْرَى السهمي حتى جلس، فقال الوليد بن المغيرة لعبد الله بن الزبعرى: والله ما قام النضر بن
Juz 9, halaman 451 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.