Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anbiya': 104 الأنبياء

يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ﴿١٠٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنّا كُنّا فاعِلِينَ (١٠٤)﴾

الشرح: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ:﴾ الطيّ في هذه الآية يحتمل معنيين:

أحدهما: الدرج الذي هو ضد النشر، قال تعالى: ﴿وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ والثاني: الإخفاء والمحو، فطيها: تكوير نجومها، ومحو رسومها. هذا؛ ويقرأ: «(تطوى)» بالتاء، وبالبناء للمجهول، ورفع: (السماء)، ويقرأ: «(يطوي)» على أن الفاعل تقديره: هو الله. هذا؛ والسجل: الكتاب، فيكون المعنى: نطوي السماء كطي الصحيفة على مكتوبها؛ أي: المسجل فيها، وتكون اللام بمعنى:

«على» وروي عن ابن عباس-﵄: أنه اسم أحد كتاب الوحي لرسول الله ﷺ، ولم ينقل، ولم يذكر في أصحابه من اسمه: السجل، فلذا هو قول ضعيف، والمعتمد: أنه اسم ملك، وهذا الذي يطوي كتب بني آدم أي صحائف أعمالهم إذا رفعت إليه. ويقال: إنه في السماء الثالثة، ترفع إليه أعمال العباد، يرفعها إليه الحفظة الموكلون بالخلق في كل يوم خميس، واثنين؛ ولذا كان النبي ﷺ يصوم هذين اليومين، ويقول: «ترفع فيهما الأعمال إلى رب العالمين»، وفي رواية:

«تعرض الأعمال». هذا؛ ويقرأ: «(للكتاب)» بالإفراد، ويقرأ ﴿السِّجِلِّ﴾ بقراآت كثيرة.

﴿كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ:﴾ في هذه الجملة تفسيران: أحدهما: أن المعنى نعيد ما خلقناه بعد ما أفنيناه، وأهلكناه مثل ما خلقناه أول مرة من العدم، والإعادة تكون بعد تفتت الأجزاء، وتبددها، فيكون المراد بيان صحة الإعادة بالقياس على الإبداء لشمول الإمكان الذاتي المصحح للمقدورية، وتناول القدرة القديمة لهما على السواء، ومجمل القول في هذه الآية على هذا التفسير، فكما قدرنا على الإنشاء نقدر على الإعادة.

الثاني: أن المعنى نحشر الخلق حفاة عراة غرلا كما بدئوا في البطون، فعن ابن عباس ﵄-عن النبي ﷺ أنه قال: «يحشر الناس يوم القيامة عراة غرلا، أوّل الخلق يكسى يوم القيامة إبراهيم ﵇» ثم قرأ: ﴿كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾. أخرجه مسلم، والنسائي. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٤٨] من سورة (الكهف) فهو أوسع من هذا، وهذا التفسير أقوى من الأول.

﴿وَعْداً عَلَيْنا﴾ أي: إعادة الخلق كما بدأهم أول مرة، هذا؛ وعد قطعه رب العالمين على نفسه بمعنى: قدره، وقضاه لا محالة كائن، وواقع إنجازه، وتحقيقه. ﴿إِنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ أي:

ما وعدناكم به من الإعادة، وهو كقوله تعالى: ﴿كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ وقوله: ﴿إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ وفسر ﴿فاعِلِينَ﴾ ب: قادرين على الإعادة. وأصل ذلك: أن الفعل يتسبب عن الإرادة، والقدرة، وهم يقيمون السبب مقام المسبب.

Juz 6, halaman 105 ›

هذا؛ و «كتاب» في اللغة: الضم، والجمع، وسميت الجماعة من الجيش كتيبة؛ لا جتماعهم، كما سمي الكاتب كاتبا؛ لأنه يضم الكلام بعضه إلى بعض، ويجمعه، ويرتبه، وفي الاصطلاح: اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب، وفصول، ومسائل غالبا.

الإعراب: ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بفعل محذوف، تقديره: اذكر، أو هو مفعول به لهذا المحذوف. وقيل: هو ظرف متعلق بالفعل ﴿لا يَحْزُنُهُمُ﴾ أو (تتلقاهم) وأجاز أبو البقاء اعتباره بدلا من العائد المحذوف في جملة الصلة: ﴿تُوعَدُونَ﴾. وأجاز البيضاوي اعتباره متعلقا بمحذوف حال من العائد المحذوف، والمعتمد الأول. ﴿نَطْوِي:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «نحن». ﴿السَّماءَ:﴾ مفعول به، وانظر أوجه القراآت في الشرح. ﴿كَطَيِّ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير: طيّا كائنا مثل طيّ، و (طي) مضاف، و ﴿السِّجِلِّ﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله، أو لمفعوله حسب ما رأيت في الشرح. ﴿لِلْكُتُبِ:﴾ متعلقان بالمصدر. واللام زائدة على اعتبار ﴿السِّجِلِّ﴾ اسم ملك، كما رأيت، فيكون الكتب مفعولا به مجرورا لفظا منصوبا محلا، وجملة: ﴿نَطْوِي..﴾. إلخ في محل جر بإضافة ﴿يَوْمَ﴾ إليها على جميع أوجه القراآت.

﴿كَما﴾ الكاف: حرف تشبيه وجر، و (ما): مصدرية. ﴿بَدَأْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿أَوَّلَ:﴾

مفعول به، و ﴿أَوَّلَ﴾ مضاف، و ﴿خَلْقٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿نُعِيدُهُ:﴾ مضارع، والفاعل تقديره:

«نحن»، والهاء مفعول به، و (ما) المصدرية، والفعل في تأويل مصدر في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف عامله الفعل بعده، التقدير: نعيده إعادة كائنة مثل بدئنا أول خلق خلقناه. هذا؛ وأجيز اعتبار (ما) موصولة مبنية على السكون في محل جر بالكاف، والجملة الفعلية صلتها، والعائد محذوف، التقدير: كالذي بدأناه، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة... إلخ، مثل التأويل الأول، وعليه يكون ﴿أَوَّلَ﴾ ظرفا متعلقا بالفعل ﴿بَدَأْنا،﴾ أو هو متعلق بمحذوف حال من العائد المحذوف، وهذه الجملة: ﴿كَما..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿وَعْداً:﴾ مفعول مطلق عامله من لفظه محذوف، التقدير: وعدناه وعدا. ﴿عَلَيْنا:﴾ متعلقان ب: ﴿وَعْداً،﴾ والجملة الفعلية هذه مستأنفة لا محل لها أيضا. ﴿بَدَأْنا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها. ﴿كُنّا:﴾ ماض ناقص مبني على السكون، و (نا): اسمه. ﴿فاعِلِينَ:﴾ خبر (كان) منصوب... إلخ، وجملة: ﴿كُنّا فاعِلِينَ﴾ في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿بَدَأْنا..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها، وقال الجمل: ذكرت هذه الجملة توكيدا لتحتم الخبر، وقيل: هي تعليل للقدرة، وقيل: في محل نصب حال، وهو ضعيف معنى.

Juz 6, halaman 106 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →