﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا﴾: أرض الجنة؛ لقوله سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾ [الزمر: ٧٤]، أو الأرض العادية يرثها عبادي الصّالحون بالاستخلاف والتّمكين في الدّنيا أو كلاهما معاً.
﴿عِبَادِىَ﴾: ارجع إلى الآية (١٨٦) من سورة البقرة للبيان، ومعرفة الفرق بين عبيد عبادي عباد.
﴿الصَّالِحُونَ﴾: ارجع إلى الآية (٧٥) من نفس السّورة.
سورة الأنبياء [٢١: ١٠٦]
﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾:
﴿إِنَّ فِى هَذَا﴾: إنّ: للتوكيد، في ظرفية، هذا: الهاء للتنبيه، ذا: اسم يشير إلى القرآن الكريم.
﴿لَبَلَاغًا﴾: اللام للتوكيد، والتّعليل. لبلاغاً: البلاغ له معنيان: الكفاية والإيصال؛ أيْ: هذا القرآن: كفاية لقوم عابدين أو ما جاء في هذا القرآن هو البلاغ الكافي الّذي يجب أن يصل ويعلمه القوم العابدون.
لقوم: اللام لام الاختصاص.
﴿عَابِدِينَ﴾: من العبادة وهي طاعة العابد للمعبود فيما أمر ونهى، ولها منهج افعل أو لا تفعل والعبادة لها جزاء، ولا تكون إلا للخالق، ولا بُدَّ معها من معرفة المعبود. عابدين: جمع عابد؛ أيْ: طائعين. ارجع إلى سورة النحل آية (٧٣) للبيان المفصل لمعنى العبادة.
أو في هذه القرآن ما فيه الكفاية من البلاغ، أيْ: من الشّرائع والأحكام والأوامر والنّواهي والأخبار والمواعظ المهمة للذين يريدون عبادة ربهم والوصول إلى الغاية وهي رضوان الله وجنته.