Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anbiya': 22 الأنبياء

لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بعض الجمادات، وإنما يعزى لهم ذلك على وجه التبكيت؛ لأنه يلزم من دعوى الألوهية لها دعوى الإنشار؛ لأن العاجز عنه، لا يصح أن يكون إلها؛ إذ لا يستحق هذا الاسم إلا القادر على كل مقدور. والإنشار من جملة المقدورات، وقد عوملت الأصنام وهي لا تعقل معاملة المذكر العاقل؛ حيث جمعت جمعه. انظر الآية رقم [٥٨] الآتية.

الإعراب: ﴿أَمِ:﴾ حرف عطف بمعنى: «بل» كما رأيت. ﴿اِتَّخَذُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿آلِهَةً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿مِنَ الْأَرْضِ:﴾

متعلقان بمحذوف صفة ﴿آلِهَةً،﴾ أو هما متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿هُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يُنْشِرُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، أو هي في محل نصب صفة ل: ﴿آلِهَةً﴾.

﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ (٢٢)﴾

الشرح: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما:﴾ في السموات والأرض. ﴿آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ:﴾ غير الله، ف:

﴿إِلاَّ﴾ بمعنى «غير» هنا، وهي صفة آلهة: فوصفت بها كما توصف ب: «غير» لو قيل: آلهة غير الله. واعتبره ابن هشام في المغني من تقارض اللفظين في الأحكام، قال: من ملح كلامهم تقارض اللفظين في الأحكام، ولذلك أمثله: أحدهما إعطاء (غير) حكم (إلا) في الاستثناء بها، نحو قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ فيمن نصب غير، وإعطاء (إلا) حكم غير في الوصف بها، نحو قوله تعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا﴾ وانظر الشاهد رقم [١١٩٥] وما بعده من كتابنا فتح القريب المجيب تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

ولا يجوز رفع ما بعدها على البدل من ﴿آلِهَةٌ؛﴾ لأن الكلام قبل ﴿إِلاَّ﴾ تام موجب، والبدل لا يسوغ إلا في الكلام التام المنفي، كقوله تعالى: ﴿وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ﴾ في قراءة الرفع، ولا يجوز نصبه على الاستثناء لفساد المعنى؛ ولأن الجمع إذا كان منكرا لا يجوز أن يستثنى منه عند المحققين؛ لأنه لا عموم له بحيث يدخل فيه المستثنى لولا الاستثناء، ولهذه المسألة نظائر في الشعر العربي، مثل قول ذي الرمة: [الطويل]

أنيخت، فألقت بلدة فوق بلدة... قليل بها الأصوات إلا بغامها

وقول لبيد بن ربيعة العامري الصحابي، ﵁: [البسيط]

لو كان غيري-سليمى-الدّهر غيّره... وقع الحوادث إلا الصّارم الذّكر

وهما الشاهدان رقم [١١٣ و ١١٤] من كتابنا فتح القريب المجيب إعراب شواهد مغني اللبيب. ﴿لَفَسَدَتا:﴾ لخرجتا عن نظامهما المشاهد؛ لوجود التمانع بين الآلهة على وفق العادة

Juz 6, halaman 22 ›

عند تعدد الحاكم من التمانع في الشيء، وعدم الاتفاق عليه، ويوجد التمانع؛ لأن كل أمر صدر عن اثنين، فأكثر لم يجر على النظام، ويدل العقل على ذلك، وذلك أنّا لو قدرنا إلهين، لكان أحدهما إذا انفرد صح منه تحريك الجسم، وإذا انفرد الثاني صح منه تسكينه، فإذا اجتمعا؛ وجب أن يبقيا على ما كانا عليه حال الانفراد، فعند الاجتماع يصح أن يحاول أحدهما التحريك، والآخر التسكين، فإما أن يحصل المرادان وهو محال، وإما أن يمتنعا وهو أيضا محال؛ لأن كل واحد منهما يكون عاجزا، فوجب القول بوجود إلهين يوجب الفساد، فكان القول به باطلا. انتهى. جلال، وجمل نقلا عن كرخي. وانظر الآية رقم [٤٢] من سورة (الإسراء) والآية رقم [٩١] من سورة (المؤمنون).

﴿فَسُبْحانَ:﴾ انظر الآية رقم [١] من سورة (النحل). ﴿اللهُ:﴾ انظر الآية رقم [١] من سورة (الكهف). ﴿رَبِّ:﴾ انظر الآية رقم [٨] من سورة (الإسراء). ﴿الْعَرْشِ:﴾ قال الراغب في كتابه (مفردات القرآن): وعرش الله ﷿ لا يعلمه البشر إلا بالاسم، لا بالحقيقة، وليس هو كما تذهب إليه أوهام العامة، فإنه لو كان كذلك؛ لكان حاملا له، تعالى الله عن ذلك. هذا؛ وقال سليمان الجمل: وأما المراد به هنا فهو الجسم النوراني المرتفع على كل الأجسام المحيط بكلها. وانظر ما ذكرته في آية الكرسي [٢٥٥] من سورة (البقرة).

هذا؛ وفي سورة (الرعد): ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ﴾ وفي سورة (طه): ﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى﴾ فمعنى استوى: استولى، ولا يجوز تفسيره باستقر، وثبت، فيكون الله من صفات الحوادث، وهذا التأويل ينبغي أن يقال في كل ما يوهم وصفا لا يليق به تعالى، والمنقول عن جعفر الصادق، والحسن، وأبي حنيفة، ومالك-﵃ أجمعين-أن الاستواء معلوم، والتكييف فيه مجهول، والإيمان به واجب، وجحوده كفر، والسؤال عنه بدعة.

وهو مثل قول الإمام علي كرم الله وجهه: الاستواء غير مجهول، والتكييف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة؛ لأنه تعالى كان ولا مكان، فهو على ما كان قبل خلق المكان لم يتغّير عمّا كان. ومضمون: ﴿فَسُبْحانَ..﴾. إلخ تنزيه الله عما وصفه به المشركون، والنصارى من اتخاذ الصاحبة، والولد. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه. هذا؛ وأهل السلف يقولون: استوى استواء يليق به، ليس كمثله شيء.

الإعراب: ﴿لَوْ:﴾ حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿كانَ:﴾ ماض ناقص. ﴿فِيهِما:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ﴿كانَ﴾ مقدم، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. ﴿آلِهَةٌ:﴾ اسم كان مؤخر.

﴿إِلاَّ:﴾ اسم بمعنى «غير» وقال الفراء بمعنى: «سوى» صفة آلهة، ظهر إعرابه على ما بعده بطريق العارية لكونه على صورة الحرف و ﴿إِلاَّ﴾ مضاف، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ﴿إِلاَّ﴾ التي على صورة الحرف، وقال المبرد: إن اسم ﴿اللهُ:﴾ بدل من آلهة، ورده ابن هشام في المغني، وناقشه طويلا.

Juz 6, halaman 23 ›

﴿لَفَسَدَتا:﴾ اللام: واقعة في جواب ﴿لَوْ﴾. (فسدتا): ماض، والتاء للتأنيث، وحركت بالفتحة لا لتقائها ساكنة مع ألف الاثنين التي هي فاعله، والجملة الفعلية جواب ﴿لَوْ،﴾ لا محل لها، و ﴿لَوْ﴾ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿فَسُبْحانَ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (سبحان): مفعول مطلق لفعل محذوف، وهو مضاف، و ﴿اللهُ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر، أو اسم المصدر لفاعله، فيكون المفعول محذوفا، أو من إضافته لمفعوله فيكون الفاعل محذوفا، والجملة الحاصلة منه، ومن فعله المحذوف مستأنفة، لا محل لها. ﴿رَبِّ:﴾ صفة لفظ الجلالة، أو بدل منه، و ﴿رَبِّ﴾ مضاف، و ﴿الْعَرْشِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿عَمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: (سبحان) وانظر بقية الإعراب في الآية رقم [١٨] فهو مثله بلا فارق.

﴿لا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ (٢٣)﴾

الشرح: ﴿لا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ﴾ أي: لا يسأل الله عمّا يفعله، ويقضيه في عباده من إعزاز، وإذلال، وهدى، وإضلال، وإسعاد، وإشقاء؛ لأنه تعالى المالك على الحقيقة، ولو اعترض على الملك بعض خدمه، وحشمه مع وجود التجانس، وجواز الخطأ عليه، وعدم الملك الحقيقي؛ لا ستقبح ذلك منه، وعدّ سفها، فالذي هو مالك الملوك، ورب الأرباب، وفعله كله صواب أولى بأن لا يعترض عليه. ﴿وَهُمْ يُسْئَلُونَ:﴾ والناس يسألون عن أعمالهم سؤال توبيخ، وتبكيت، يقال لهم يوم القيامة: لم فعلتم كذا؟ لأنهم عبيد يجب عليهم امتثال أمر مولاهم، والله تعالى ليس فوقه أحد.

قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: وهذه الآية قاصمة للقدرية، وغيرهم، وروي عن عليّ ﵁: أن رجلا قال له: يا أمير المؤمنين! أيجب ربنا أن يعصى؟ قال: أفيعصى ربنا قهرا؟ قال: أرأيت إن منعني الهدى، ومنحني الردى؛ أأحسن إليّ أم أساء؟ قال: إن منعك حقك؛ فقد أساء، وإن منعك فضله، فهو فضله يؤتيه من يشاء، ثم تلا الآية. وعن ابن عباس ﵄-قال: لما بعث الله-﷿-موسى، وكلمه، وأنزل عليه التوراة؛ قال:

اللهم إنك رب عظيم، لو شئت أن تطاع؛ لأطعت، ولو شئت ألا تعصى ما عصيت، وأنت تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف هذا يا رب؟! فأوحى الله إليه: إني لا أسأل عما أفعل، وهم يسألون.

تنبيه: من الصفات التي امتاز بها القرآن: الإيجاز في الألفاظ مع احتوائها على المعاني الكثيرة التي تحتاج إلى كلام كثير، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ﴾ وفي الآية الكريمة إيجاز واضح وظاهر، ولقد أعجب الناس بقول السموءل: [الطويل]

وننكر إن شئنا على الناس قولهم... ولا ينكرون القول حين نقول

Juz 6, halaman 24 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →