سورة الأنبياء [٢١: ٢٧]
﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾:
﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا النّافية، يسبقونه بالقول: أيْ: لا يقولون شيئاً قبل أن يأذن لهم أو يأمرهم ويخاطبهم سبحانه.
﴿وَهُمْ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد.
﴿بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾: أيْ: لا يخالفونه قولاً ولا فعلاً؛ أيْ: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التّحريم: ٦]، وقدَّم بأمره على يعملون للتوكيد والحصر، والباء للإلصاق والتّوكيد في كلمة بالقول، والباء بأمره للإلصاق والسّببيّة.
سورة الأنبياء [٢١: ٢٨]
﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾:
﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أيْ: يحيط علمه سبحانه بالملائكة إحاطة تامة ولا يخفى على الله تعالى منهم خافية.
﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: يعلم ما يعملون وما سيعملون أو تعني: ما هو قادم لهم من أعمال.
﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أيْ: ويعلم ما مضى أو عملوه من أعمال في الماضي.
﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾: لا النّافية، يشفعون: الشّفاعة: ارجع إلى الآية (٨٥) من سورة النّساء للبيان.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر لمن ارتضى.
﴿لِمَنِ ارْتَضَى﴾: اللام في كلمة لمن للتوكيد، من للعاقل وتشمل المفرد والجمع، ارتضى؛ أيْ: ﵁؛ أيْ: رضي له قولاً وعملاً من عباده، فهي