بمحذوف حال من ﴿الْقَوْلَ،﴾ وقيل: متعلقان بمحذوف حال من فاعل ﴿يَعْلَمُ،﴾ وهو ضعيف.
﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله، وجملة: ﴿يَعْلَمُ..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿رَبِّي..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿وَهُوَ:﴾ الواو: واو الحال. (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
﴿السَّمِيعُ:﴾ خبر أول، ومتعلقه محذوف. ﴿الْعَلِيمُ:﴾ خبر ثان، ومتعلقه محذوف أيضا، والجملة الاسمية (هو...) إلخ في محل نصب حال من فاعل ﴿يَعْلَمُ﴾ المستتر، والرابط: الواو والضمير، وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محل لها، وإن عطفتها على ما قبلها؛ فهي في محل نصب مقول القول.
﴿بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ اِفْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (٥)﴾
الشرح: ﴿بَلْ قالُوا..﴾. إلخ: المعنى: إنهم متحيرون، لا يستقرون على شيء فيما يطعنون فيه الرسول ﷺ وفيما جاء به، فقالوا مرة: سحر، وقالوا مرة: هو أضغاث أحلام، ومرة قالوا:
افتراه، ومرة قالوا: شاعر. وقيل: قال فريق منهم: إنه ساحر، وفريق قالوا: إنه أضغاث أحلام، وفريق قالوا... إلخ، وانظر شرح ﴿أَضْغاثُ أَحْلامٍ﴾ في الآية رقم [٤٤] من سورة (يوسف) على حبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.
﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي: كما أرسل موسى بالعصا، واليد، وصالح بالناقة، وعيسى بإبراء الأكمه، والأبرص، وإحياء الموتى. والمعنى: إن كان صادقا في دعواه؛ فليأتنا بمعجزة تدل على صدقه كما أتى الأنبياء السابقون بمعجزات واضحة أيدت دعواهم. وانظر شرح «أول» في الآية رقم [٢٤] من سورة (النحل) هذا؛ و (آية) تطلق على معان كثيرة: الدلالة، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ وتطلق على المعجزة، وهي المرادة هنا، مثل انشقاق القمر، ونحوه، وتطلق على الموعظة، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ كما تطلق على جملتين، أو أكثر من كلام الله تعالى.
الإعراب: ﴿بَلْ:﴾ حرف عطف، وانتقال. ﴿قالُوا:﴾ فعل، وفاعل، والألف للتفريق.
﴿أَضْغاثُ:﴾ خبر مبتدأ محذوف، التقدير: هو أضغاث، و ﴿أَضْغاثُ﴾ مضاف، و ﴿أَحْلامٍ﴾ مضاف إليه، ﴿بَلْ:﴾ مثل سابقه. ﴿اِفْتَراهُ:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى الرسول المقصود بهذا، والهاء مفعول به. ﴿بَلْ هُوَ شاعِرٌ:﴾ مبتدأ وخبر. ﴿فَلْيَأْتِنا:﴾
الفاء: هي الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر، انظر الشرح. ﴿فَلْيَأْتِنا:﴾ مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل يعود إلى الرسول ﷺ، و (نا): مفعول به، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط المقدر.