Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anbiya': 72 الأنبياء

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ ﴿٧٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (٦٦) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٧) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٦٨) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (٧٠) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (٧١) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (٧٢) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾

المفردات:

﴿أُفٍّ﴾: لفظ يدل على التوجع والتألم مما يجد. ﴿حَرِّقُوهُ﴾: أَحرقوه بالغ الإحراق.

﴿انْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: انتقموا لها. ﴿بَرْدًا وَسَلَامًا﴾: بَرْد أَمنٍ لا برد هلاك.

﴿كَيْدًا﴾: إِهلاكا ناشئا عن الكيد، وهو تدبير الشر للعدو.

﴿الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: هي بلاد الشام.

﴿نَافِلَةً﴾: هبة خالصة وزيادة على ما سأَل إبراهيم.

التفسير

٦٦ - ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾:

بعد أن ظهرت الحجة لإبراهيم عليهم، قال مبكتا وموبخا لهم: أَتعودون إلى الجهالة

Juz 6, halaman 1134 ›

فتعبدون ما لا يجلب لكم نفعا إِن أنتم عبدتموها، كما أَنها لا تضركم شيئا من الضرر إِن أَنتم تركتموها.

٦٧ - ﴿أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾:

قبحًا لكم ولما تعبدون من دون الله، ألَا تتفكرون فيما صرتم إِليه فلا تعقلون سوءَ عملكم وقبيح صنعكم؟ الأجدر والأَولى بكم أَن تتدبروا وترجعوا إِلى الفطرة السليمة التي تهدى إلى الخالق - جل وعلا - فهو الذي فطركم وربَّاكم. وخلق معبوداتكم، فتعالى الله عن الشريك والمثيل، وعن قبول عبادتكم لسواه.

٦٨ - ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾: أَي قال بعضهم لبعض: حرقوا إِبراهيم وانصروا بذلك آلهتكم، فقد سخر منها ونالها بالتحطيم ولم يرع قدسيتها وتعظيمها عندكم. ﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾: أَي إِن كنتم ناصرين آلهتكم نصرا مبينا فهذا سبيله، وإِلَّا تفعلوا كنتم مفرطين في حقها، وهذا الذي قالوه هو سبيل المُفْحَم المحجوج الذي بهتته الحجة وعجز عن البرهان، فقد قالوا ذلك بعد أَن استيقنت أَنفسهم أَن آلهتهم لا تستطيع أن تنصرهم عليه، بعد أَن عجزت عن دفع التحطيم عن أجسادها.

٦٩ - ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾:

أي قلنا للنار حين ألقوا فيها إِبراهيم: كونى بردا وسلاما عليه، والمقصود من هذا الأَمر الكريم أنه سبحانه سلب منها طبيعتها وهى الإحراق، وجعلها باردة غير ضارة ببرودتها بحيث لكون سلاما عليه، فلا يصيبه منها أَذى في جسده ولا في نفسه، فجمع له الله في تلك النار بين السلامة الحسية والسلامة النفسية، فكان مشروح الصدر مطمئن القلب، سليم البدن.

ذكر أَصحاب الأَخبار قصة تحريق إبراهيم ﵇ مرة مطولة، وأُخرى موجزة، ونحن نسوقها باختصار فما يلى:

لما اجتمع نمروذ وقومه لإِحراق إبراهيم بنوا له بنيانا كالحظيرة، يشير إِلى ذلك

Juz 6, halaman 1135 ›

قوله تعالى: ﴿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ (¬١). ثم جمعوا له الكثير من صلاب الحطب، وأوقدوا نارا عظيمة ثم اتخذوا منجنيقًا ووضعوا فيه إِبراهيم مقيدًا مغلولا، وقذفوه في النار، فأَتاه جبرائيل ﵇ وقال: يا إبراهيم هل لك حاجة؟ قال له: أَما إِليك فلا. قال جبرائيل: فاسأل الله ربك، قال: حسبى من سؤالى علمه بحالى، فقال الله تعالى: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ وبهذا رد الله كيدهم إِلى نحورهم.

قال أَبو حيان في (البحر): قد أكثر الناس في حكاية ما جرى لإبراهيم ﵇، والذى صح هو ما ذكره الله تعالى من أَنه ﵇ أُلْقى في النار فجعلها الله عليه بردًا وسلاما، وبقول أَبي حيان نقول، والله أعلم.

٧٠ - ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾:

أَي: أَرادوا بإبراهيم ﵇ مكرا عظيما في الإِضرار به؛ عقابا له على دعوة التوحيد التي جاءَ بها، وظنوا أَنهم سينالون ما يريدون، وأَخذوا لذلك أَسباب إِهلاكه، من إِشعال النار وطرحه فيها، ولكن ضل سعيهم، وباءَ عملهم بالفشل الذريع، فقد جعل الله النار عليه بردا وسلاما، وكان ما فعلوه هو البرهان القاطع على أنه ﵇ على الجادة والصراط المستقيم، وهم على الباطل، فجعلهم الله بذلك أَخسر الخاسرين، وأَتْعَس الماكرين المبطلين.

٧١ - ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾:

أَي: وأَتممنا على إِبراهيم النعم بأَن نجيناه من هؤلاءِ القوم فرحل من بلادهم بالعراق وقال: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ (¬٢). وهاجرت معه زوجته سارة وابن أَخيه لوط بعد أَن آمن به، ورحلوا معا إلى الأرض المباركة، أَرض الشام التي باركها الله، بأَن جعلها مهبط كثير من الأنبباءِ، ومهد معظم الرسالات، كما أكرمها بكثرة خيراتها وزيادة ثمارها وتدفق المياه

Juz 6, halaman 1136 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →