Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anbiya': 81 الأنبياء

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ ﴿٨١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

قال القرطبي رحمه الله تعالى: هذه الآية أصل في اتخاذ الصنائع، والأسباب، وهو قول أهل العقول، والألباب، لا قول الجهلة الأغبياء القائلين بأن ذلك شرع للضعفاء، فالسبب سنة الله في خلقه، فمن طعن في ذلك؛ فقد طعن في الكتاب والسنة، ونسب من ذكرنا إلى الضعف، وعدم المنة، وقد أخبر الله عن نبيه داود ﵇: أنه كان يصنع الدروع، وكان أيضل يصنع الخوص، وكان يأكل من عمل يده، وكان آدم حراثا، ونوح نجارا، وإدريس خياطا، وطالوت دباغا، وقيل: سقاء. فالصنعة يكف بها الإنسان نفسه عن الناس، ويدفع بها عن نفسه الضرر، والبأس، ومن قول النبي ﷺ: «إنّ الله يحبّ المؤمن المحترف الضعيف المتعفّف،، ويبغض السّائل الملحف». انتهى.

الإعراب: ﴿وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ:﴾ ماض، وفاعله، ومفعولاه، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: (فهمناها سليمان) لا محل لها مثلها، و ﴿صَنْعَةَ:﴾ مضاف، و ﴿لَبُوسٍ﴾ مضاف إليه.

﴿لَكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة لبوس، وأجيز تعليقهما بالفعل (علّم) وب: ﴿صَنْعَةَ﴾ أيضا، والأول أقوى. ﴿لِتُحْصِنَكُمْ:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل يعود إلى ﴿لَبُوسٍ،﴾ والكاف مفعول به، و «أن» المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: (علمناه) أيضا، وأجيز اعتبارهما بدلا من ﴿لَكُمْ﴾ بإعادة الجار، وهذا على اعتبار اللام في ﴿لَكُمْ﴾ للتعليل. ﴿مِنْ بَأْسِكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿فَهَلْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (هل): حرف استفهام. ﴿أَنْتُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿شاكِرُونَ:﴾ خبره مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وفاعله مستتر فيه، ومفعوله محذوف، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ (٨١)﴾

الشرح: ﴿وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ﴾ أي: وسخرنا لسليمان الريح، ويقرأ برفع (الريح) فيكون التقدير:

ولسليمان تسخير الريح. ﴿عاصِفَةً:﴾ شديدة الهبوب. والعصف: التبن، فسمى به شدة الريح؛ لأنها تعصفه بشدة، وتطيره. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ:﴾ تسير بإرادته، ومشيئته. ﴿إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها:﴾

المراد بها بلاد الشام، انظر الآية رقم [٧١]، والمراد رجوعه من سفره رواحا إلى بلاد الشام بعد ما سارت به منها بكرة. ﴿وَكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ أي: فنجريه على حسب ما تقتضيه الحكمة من تدبير. هذا؛ وقد ذكر الله في سورة (ص) قوله: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ﴾ وفي سورة (سبأ) قوله: ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ﴾ رقم [١٢] انظر شرحها، ففيها كبير فائدة.

Juz 6, halaman 77 ›

قال وهب بن منبه: كان سليمان ﵇ إذا خرج إلى مجلسه؛ حلقت عليه الطير، وقام له الإنس، والجن؛ حتى يجلس على سريره، وكان امرأ غزّاء، قلما يقعد عن الغزو، ولا يسمع في ناحية من الأرض بملك إلا أتاه حتى يذله، وكان فيما يزعمون إذا أراد الغزو أمر بخشب فمدت، ورفع عليها الناس والدواب، وآلة الحرب، فإذا حمل معه ما يريد أمر العاصف من الريح، فدخلت تحت الخشب، فاحتملته؛ حتى إذا استقلت به؛ أمر الرخاء، فمرت به شهرا في روحته، وشهرا في غدوته إلى حيث أراد. قال وهب: ذكر لي: أن منزلا بناحية دجلة مكتوب فيه، كتبه بعض صحابة سليمان ﵇، إما من الإنس، أو من الجن: نحن نزلناه، وما بنيناه، ومبنيا وجدناه، غدونا من إصطخر، فقلناه، ونحن رائحون منه إن شاء الله فنازلون بالشام. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٧] من سورة (النمل) ففيها فضل زيادة.

وقال مقاتل: نسجت الشياطين لسليمان بساطا، فرسخا في فرسخ، ذهبا في إبريسم، وكان يوضع له منبر من ذهب وسط البساط، فيقعد عليه، وحوله ثلاثة آلاف كرسي من ذهب وفضة، تقعد الأنبياء على كراسي الذهب، والعلماء على كراسي الفضة، وحولهم الناس، وحول الناس الجن والشياطين، وتظلله الطير بأجنحتها حتى لا تقع عليه الشمس، وترفع ريح الصبا البساط مسيرة شهر من الصباح إلى الرواح. انتهى. خازن.

هذا؛ والريح: جسم متحرك لطيف، ممتنع بلطفه من القبض عليه، يظهر للمس بحركته، ويخفى عن البصر بلطفه، وانظر الآية رقم [٦٩] من سورة (الإسراء) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

الإعراب: ﴿وَلِسُلَيْمانَ:﴾ الواو: حرف عطف. (لسليمان) متعلقان بفعل محذوف، أو بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف. انظر تقديرهما في الشرح، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، وزيادة الألف والنون. ﴿الرِّيحَ:﴾ مفعول به، أو هو مبتدأ مؤخر، انظر الشرح. ﴿عاصِفَةً:﴾ حال من الريح. ﴿تَجْرِي:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى (الريح) والجملة الفعلية في محل نصب حال ثانية من (الريح) أو هي بدل من (عاصفة) أو حال من الضمير المستتر فيها، فتكون حالا متداخلة. ﴿بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿الَّتِي:﴾ اسم موصول لا محل لها. (كنا): ماض ناقص مبني على السكون، و (نا): اسمه، ﴿بِكُلِّ:﴾ متعلقان ب: ﴿عالِمِينَ،﴾ و (كل) مضاف، و ﴿شَيْءٍ﴾ مضاف إليه. ﴿عالِمِينَ:﴾ خبر كان منصوب... إلخ، وجملة ﴿وَكُنّا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة لا محل لها على الاعتبارين.

Juz 6, halaman 78 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →