Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anbiya': 82 الأنبياء

وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ ﴿٨٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

فعَلنا لسليمانَ من تسخيرِنا له، وإعطائِنا ما أعطَيْناه من الملكِ - صلاحَ (¬١) الخَلْقِ، فعلى علْمٍ منا بموضِعِ ما فعَلنا به من ذلك فعَلنا ونحنُ عالمونَ بكلِّ شيءٍ، لا يخفَى علينا منه شيءٌ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (٨٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وسخَّرنا أيضًا لسليمانَ من الشياطينِ من يَغوصونَ له في البحرِ، ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ﴾؛ من البنيانِ والتماثيلِ والمحاريبِ. ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾. يقولُ: وكنا لأعمالِهم ولأعدادِهم حافظينَ، لا يئودُنا حفظُ ذلك كلِّه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (٨٤)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: واذكُرْ أيوبَ يا محمدُ إذ نادَى رَبَّه وقد مسَّه الضرُّ والبلاءُ: ربِّ ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.

﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فاستَجَبنا لأيوبَ دعاءَه إذ نادانا، فكَشَفنا ما كان به مِن ضُرٍّ وبلاءٍ وجَهْدٍ.

وكان الضُّرُّ الذي أصابَه، والبلاءُ الذي نزَل به، امْتِحانًا من اللهِ له واخْتِبارًا.

وكان سبَبَ ذلك كما حدَّثني محمدُ بنُ سَهْلِ بن عَسْكَرٍ البخاريُّ، قال: ثنا

Juz 16, halaman 333 ›

إسماعيلُ بنُ عبدِ الكريمِ أبو (¬١) هشامِ، قال: ثنى عبدُ الصمدِ بنُ مَعْقِلٍ، قال: سمِعتُ وهبَ بنَ منبِّهٍ يقولُ: كان بَدءُ أَمْرِ أيوبَ الصديقِ صلواتُ اللهِ عليه، أنه كان صابرًا، نِعْمَ العبدٌ، قال وهبٌ: إن لجبريلَ بينَ يديِ اللهِ مقامًا ليس لأحدٍ من الملائكةِ في القُرْبةِ من اللهِ والفضيلةِ عندَه، وإن جبريلَ هو الذي يتلَقَّى الكلامَ، فإذا ذكَر اللهُ عبدًا بخيرٍ، تلقَّاه منه جبريلُ، ثم تلقَّاه ميكائيلُ، وحَوْلَه الملائكةُ المقرَّبون حافِّينَ من حولِ العرشِ، وشاعَ ذلك في الملائكةِ المقرَّبينَ، صارتِ الصلاةُ على ذلك العبدِ من أهلِ السماواتِ، فإذا صلَّت عليه ملائكةُ السماواتِ هبطَت عليه بالصلاةِ إلى ملائكةِ الأرضِ، وكان إبليسُ لا (¬٢) يُحْجَبُ بشيءٍ من السماواتِ، وكان يقِفُ فيهنَّ [حيثُما أراد] (¬٣)، ومن هنالِك وصَل إلى آدمَ حينَ أخرَجه من الجنةِ، فلم يَزَلْ على ذلك يصعَدُ في السماواتِ حتى رفَع اللهُ عيسىَ ابن مريمَ، فَحُجبَ من أربعٍ، وكان يصعَدُ في ثلاثٍ، فلما بعَث اللهُ محمدًا ﷺ حُجِب من الثلاثِ الباقيةِ، فهو محجوبٌ هو وجميعُ جنودِه من جميعِ السماواتِ إلى يومِ القيامةِ، إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فأتْبَعه شهابٌ ثاقبٌ. ولذلك أنكرَت الجنُّ ما كانت تعرِف حينَ قالت: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾، إلى قولِه: ﴿شِهَابًا رَصَدًا﴾ [الجن: ٨، ٩].

قال وهبٌ: فلم يَرُعْ إبليسَ إلا تجاوبُ ملائكتِها بالصلاةِ على أيوبَ، وذلك حينَ ذكَره اللهُ وأثنَى عليه، فلما سمِع إبليسُ صلاةَ الملائكةِ أدْرَكه البغْيُ والحسَدُ، وصعِد سريعًا حتى وقَف من اللهِ مكانًا كان يقِفُه، فقال: يا إلهى، نظَرتُ في أَمْرِ عبدِك أيوبَ، فوجَدتُه عبدًا أنْعَمتَ عليه فشكَركَ، وعافَيتَه فحمِدَك، ثم لم تُجرِّبْه

Juz 16, halaman 334 ›

بشدَّةٍ ولم تجرِّبْه ببلاءٍ، وأنا لك زَعيمٌ لئن ضربتَه بالبلاءِ ليكفُرَنَّ بك ولينسَينَّك، وليعبُدَنَّ غيرَك. قال اللهُ ﵎ له: انطلِقْ فقد سلَّطتُك على مالِه، فإنه الأمرُ الذي تزعُمُ أنه من أجلِه يشكُرُنى، ليس لك سلطانٌ على جسدِه، ولا على عقلِه. فانقَضَّ عدوُّ الله حتى وقَع على الأرضِ، ثم جمَع عفاريتَ الشياطينِ وعظماءَهم، وكان لأيوبَ البَثَنِيةُ (¬١) من الشامِ كلِّها بما فيها من شرقِها وغربِها، وكان له بها ألفُ شاةٍ برُعاتِها وخمسُمائةِ فدَّانٍ (¬٢) يَتْبَعُها خمسُمائةِ عبدٍ، لكلِّ عبدٍ امرأةٌ وولَدٌ ومالٌ، ويحمِلُ آلةَ كلِّ فدانٍ أتانٌ، لكلِّ أتانٍ ولدٌ من اثنين وثلاثةٍ وأربعةٍ وخمسةٍ وفوقَ ذلك. فلما جمعَ إبليسُ الشياطينَ، قال لهم: ماذا عندَكم من القوَّةِ والمعرفةِ، فإنى قد سُلِّطتُ على مالِ أيوبَ، فهى المصيبةُ الفادِحةُ، والفتنةُ التي لا يصبِرُ عليها الرجالُ؟ قال عفريتٌ من الشياطينِ: أُعطيتُ من القوَّةِ ما إذا شئتُ تحوَّلتُ إعصارًا من نارٍ فأحرَقتُ كلَّ شيءٍ أتى عليه. فقال له إبليسُ: فأْتِ الإبلَ ورُعاتَها، فانطلَق يؤمُّ الإبلَ، وذلك حينَ وضَعت رُءُوسَها وثبتَتْ في مراعِيها، فلم يَشعُرِ الناسُ حتى ثار من تحتِ الأرض إعصارٌ من نارٍ تُنفَخُ منها أرواحٌ السَّمومِ، لا يَدْنُو منها أحدٌ إلا احتَرقَ، فلم يزَلْ يَحْرِقُها ورُعاتَها حتى أتَى على آخرِها، فلما فرَغ منها تمثَّل إبليسُ على قعودٍ (¬٣) منها براعيها، ثم انطلَق يؤمُّ أيوبَ حتى وجَده قائمًا يُصلِّى، فقال: يا أيوبُ. قال: لبَّيْكَ. قال: هل تدرِى ما الذي صنَع ربُّك (¬٤) الذي اختَرْتَ وعَبَدْتَ ووحَّدتَ بإبلِكَ ورُعاتِها؟ قال أيوبُ: إنها مالُه أعارَنيه، وهو أَوْلى به إذا شاءَ نزَعه،

Juz 16, halaman 335 ›

Pembahasan ayat ini masih 29 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →