ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني أحمدُ بنُ محمدٍ الطوسيُّ، قال: ثنى عبدُ الرحمنِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى موسى بنُ عثمانَ، عن جابرٍ الجُعْفيِّ، قال: لما نزَلت: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. قال [عليٌّ: نحنُ] (¬١) أهلُ الذِّكرِ (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. قال: أهلَ القرآنِ. والذِّكرُ القرآنُ. وقرَأ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (¬٣) [الحجر: ٩].
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (٨)﴾.
يقولُ تعالى ذِكْرُه: وما جعَلنا الرُّسلَ الذين أرسَلْناهم من قَبْلِك يا محمدُ إلى الأممِ الماضيةِ قبلَ أُمَّتِكَ، ﴿جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ [يقولُ: لم نجعَلْهم ملائكةً لا يأكُلون الطعامَ] (¬٤)، ولكِنْ جعَلْناهم أجسادًا مِثْلَك يأكُلون الطعامَ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ [يقولُ: ما جعَلناهم جسَدًا إلَّا ليأْكُلوا الطعامَ] (¬٥).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ
Juz 16, halaman 229 ›
الضحاكَ يقولُ في قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾. يقولُ: لم أجْعَلُهم جسَدًا ليس فيها (¬١) أرواحٌ لا يأْكُلون الطعامَ، ولكنَّا (¬٢) جعَلناهم جسَدًا فيها أرواحٌ يأْكُلون الطعامَ.
قال أبو جعفرٍ: وقال: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا﴾، فوحَّد "الجسدَ" وجعله [وهو مُوَحَّدًا] (¬٣) من صفةِ الجمَاعةِ، وإنَّما جاز ذلك لأن الجسدَ بمعنى المصدرِ، كما يقالُ في الكلامِ: ما (¬٤) جَعَلْناهم خَلْقًا لا يأْكُلون.
وقوله: ﴿وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾. يقولُ: ولا كانوا أربابًا لا يموتون ولا يَفْنون، ولكِنَّهم كانوا بشَرًا أجسادًا فماتوا، وذلك أنَّهم قالوا الرسولِ اللهِ ﷺ، كما قد أخبرَ اللهُ عنهم: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء:٩٠ - ٩٢]. قال اللهُ ﵎ لهم: ما فعَلْنا ذلك بأحدٍ قَبلَكم فنفعل بكم، وإنَّما كُنَّا نرسلُ إليهم رجالًا نُوحِى إليهم كما أَرْسَلْنا إليكم رسولًا نوحِى إليه أمْرَنا ونَهْيَنا.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾. أي: لا بُدَّ لهم من الموت أن يموتوا (¬٥).
Juz 16, halaman 230 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.