Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 16 الحج

وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

١٦ - ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ﴾:

أَي: وكما أَنزلنا الآيات السابقة واضحة الدلالة على خذلان الباطل وأَهله، ونصر الحق وذويه، أَنزلنا القرآن كله آيات واضحات الدلالة على معانيها الصافية الجلية، ولأَن الله تعالى يهدى من يريد هدايته، ممن أَقبل عليه وشرح الحق صدره - أَنزل القرآن على هذا النحو البديع ليكون داعيهم إِلى الهدى، وقائدهم إِلى سواءِ السبيل.

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١٧) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (١٨)﴾

المفردات:

﴿وَالَّذِينَ هَادُوا﴾: هم اليهود، ولعل التعبير عنهم بالذين هادوا لرجوعهم إلى الله وتوبتهم من عبادة العجل بعد عودة موسى من مناجاة ربه. ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾: أَصحاب دين أَقاموه على الروحانيات، وسنعرض لتفصيل أَمرهم في تفسير الآية، والصابئون مِنْ: صَبَأَ، وله عدة معان، منها: خرج من دين إلى دين وهو من باب منَع وكرُمَ ويستعمل بمعنى: صار، وبمعنى: طلع كما في قولهم: صَبَأَ النَّجْمُ كَأَصْبَأَ.

﴿وَالْمَجُوسَ﴾: قوم يعبدون الشمس والقمر والنار على ما روى عن قتادة.

Juz 6, halaman 1193 ›

﴿يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾: يحكم بينهم، ويجزى كلا على حسب عقيدته وعمله.

﴿شَهِيدٌ﴾: أَي مراقب وعليم.

﴿أَلَمْ تَرَ﴾: أَلم تعلم. ﴿يَسْجُدُ﴾: يخضع ويَذل.

التفسير

١٧ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾:

حكى الله في الآيات السابقة سوءَ أَحوال الكفار - تابعيهم ومتبوعيهم والمذبذبين منهم - وبين سوءَ مصيرهم ومنقلبهم، وبين حسن حال المؤمنين الصالحين وجميل مثوبتهم، وختم ذلك ببيان أَنه تعالى مؤَيِّد رسوله بالنصر والغلبة في الدنيا والآخرة، وجاءَت هذه الآية الكريمة لتؤَكد نصره في الآخرة على جميع الفرق الكافرة.

وقد ذكر الله في هذه الآية ست فرق يفصل الله بينها يوم القيامة، أُولاها: المؤْمنون، والمقصود بهم في هذا المقام: من آمن بالله ورسوله محمد ﷺ، وثانيها: الذين هادوا وهم المعروفون باليهود، ولما ذهب موسى لميقات ربه، صنع لهم السامرى عجلا جسدا له خوار، وقال: هذا إِلهكم وإِله موسى فعبدوه، فأَخبره الله بما صنع قومه فرجع إِليهم غضبان أَسفا، ووبخهم على ما فعلوا، وطلب إِليهم التوبة، وقد حكى الله ذلك في عدد من السور، ومنها قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (¬١).

فمعنى كونهم هادوا: أَنهم رجعوا إِلى الله وتابوا عن عبادة العجل فتاب عليهم، أَي: قبل توبتهم، فلهذا أَطلق عليهم القرآن: (الذين هادوا) مراعاة لما كان من أَجدادهم، وأَما المعاصرون للنبي ﷺ فهم مكلفون بالإِيمان بالنبي ﷺ ومن لم يؤْمن به فهو كافر؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ (¬٢).

Juz 6, halaman 1194 ›

وثالثها: الصابئون، وقد جاءَ عنهم في كتاب - الملل والنحل - للشهرستانى: أَنهم كانوا على عهد إِبراهيم ﵇ ويقال لمقابليهم: الحنفاء، وكانوا يقولون: إِنا نحتاج في معرفة الله تعالى ومعرفة طاعته وأَحكامه - جل شأْنه - إِلى متوسط روحانى لا جسمانى - ومدار مذهبهم على التعصب للروحانيات، وكانوا يعظمونها غاية التعظيم ويتقربون إليها، ولما لم يتيسر لهم التقرب إِليها والتلقى منها بذواتها، فزعت جماعة منهم إِلى هياكلها، وهى السبع السيارات وبعض الثوابت، فصابئة الروم مفزعها السيارات، وصابئة الهند مفزعها الثوابت، وربما نزلوا عن الهياكل إِلى الأَشخاص التي لا تسمع ولا تبصر ولا تغنى شيئًا وهى الأَصنام.

والفرقة الأُولى هم عبدة الكواكب، والثانية هم عبدة الأَصنام. وقد أَفحم إِبراهيم كلتا الفرقتين وأَلزمهم الحجة - وذكر الشهرستانى في موضع آخر من كتابه: أَن ظهورهم كان في أَول سنة من ملك طهمورث من ملوك الفرس اهـ (¬١) وذكر صاحب كتاب "الصابئة" أَنه توجد في سهول الموصل جماعة منهم يؤْمنون بأَن الخالق واحد أَزليٌّ لا أول لوجوده ولا نهاية له، منزه عن عالم المادة والطبيعة، وهو الذي أَوجدها، ولكنهم مع هذا يتقربون إِليه بعبادة الأَفلاك والكواكب، زاعمين أَنها أَقرب الأَجسام المرئية إلى الله تعالى، وأَنها حية خالدة ناطقة، وأَن كل ما يحدث في العالم يكون على حسب ما تجرى به الكواكب حسب أَمر الله لها - كما زعموا - فعظموها ثم جعلوا لها تماثيل وأَصنامًا ترمز إليها فعبدوها (¬٢).

ونحن نقول: إنهم بجميع فرقهم كفار، ولا يغنيهم اعترافهم بوجود الله على النحو الذي مرَّ بيانه، لأَنهم كالمشركين الذين أَشركوا الأَصنام مع الله في العبادة، مع اعترافهم بأَنه - تعالى - هو الخالق. وقد جاءَ الإِسلام لمحاربة الشرك في جميع صوره، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾.

Juz 6, halaman 1195 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →