سورة الحج [٢٢: ١٦]
﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَنْ يُرِيدُ﴾:
﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: كذلك: أي: مثل ذلك، كما بينّا بشكل واضح في الآية السّابقة قدرة الله ﷿ على نصرة رسوله محمّد ﷺ في الدّنيا والآخرة، كذلك أنزلناه؛ أي: القرآن آيات مبينات واضحات تحمل الهدى والصلاح لمن يريد بإذن الله.
﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَنْ يُرِيدُ﴾: وأنّ للتوكيد، الله يهدي من: ابتدائية استغراقية، من يختار الهداية لنفسه ويسأل الله العون والثّبات.
سورة الحج [٢٢: ١٧]
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾:
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: المسلمين أتباع محمّد ﷺ.
﴿وَالَّذِينَ هَادُوا﴾: اليهود أتباع موسى ﵇.
﴿وَالصَّابِئِينَ﴾: الّذين عبدوا أو عَبَدة الكواكب والنّجوم، وقيل: عبّاد الملائكة، أو قوم كانوا على دين نوح وخرجوا عنه. وصبأ يصبأ: خرج من دين إلى دين. ارجع إلى سورة البقرة الآية (٦٢) لمزيد من البيان.
﴿وَالنَّصَارَى﴾: أتباع عيسى ﵇.
﴿وَالْمَجُوسَ﴾: عَبَدة النّار.
﴿وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾: عَبَدة الأصنام والأوثان وكلّ من أشرك بالله تعالى.
Juz 7, halaman 285 ›
﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: إنّ للتوكيد، يفصل بينهم: يحكم ينهم أوّلاً ثمّ يفصل بينهم، فالفصل يكون بعد الحكم، يفصل بينهم من كان منهم على هدى وحق، ومن كان على ضلال وباطل.
ويفصل بين المؤمنين والمشركين والكافرين، وأهل الجنة من أهل النّار، وبين الأمم والأنبياء، والفصل أشد من الحكم. ارجع إلى سورة الأنعام آية (٦٢) لمزيد من البيان.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾: إنّ للتوكيد، شهيد: صيغة مبالغة من: شاهد، شهيد على أقوالهم وأفعالهم وحفيظ لها، فلا حاجة يوم القيامة إلى شهود أو مُعين.
وانتبه إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾، ولم يقل إنّ ربك؛ لأنّ الفصل والحكم لله، والرّب تأتي في سياق الخلق والرزق والتدبير والتربية.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾: نجد أنّ كلّ اسم طائفة معطوف على ما قبله.
فالذين هادوا معطوف على الّذين آمنوا، والصّابئين معطوف على الّذين هادوا، والنّصارى معطوف على الصابئين، والمجوس معطوف على النّصارى؛ لأنّ هذه الآية جاءت في الفصل والقضاء والخصومات يوم القيامة، والموقف والمقام مقام قضاء، وكلّ واحد من هؤلاء المذكورين متساوٍ في القضاء، ولا يهم جاءت الصّابئون قبل النّصارى أو النّصارى قبل الصّابئين فالله سبحانه ساوى بينهم في القضاء لأنّه الحكم العدل.
وقد يكون تقديم الصابئين على النّصارى في هذه الآية؛ لأنّهم جاؤوا قبلهم
Juz 7, halaman 286 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.