لها مثلها. ﴿وَإِنَّ:﴾ الواو: حرف استئناف، أو حرف عطف. (إن): حرف مشبه بالفعل.
﴿يَوْماً:﴾ اسم إنّ. ﴿عِنْدَ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صفة ﴿يَوْماً،﴾ و ﴿عِنْدَ﴾ مضاف، و ﴿رَبِّكَ﴾ مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿كَأَلْفِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر (إنّ) و (ألف) مضاف، و ﴿سَنَةٍ﴾ مضاف إليه.
﴿مِمّا:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿سَنَةٍ﴾ و (ما): اسم موصول مبني على السكون في محل جر ب: (من)، والجملة الفعلية بعدها صلتها، والعائد محذوف، التقدير: من الذي تعدونه في الدنيا، واعتبار (ما) مصدرية ضعيف، والجملة الاسمية: ﴿وَإِنَّ يَوْماً..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة لا محل لها على الاعتبارين، وقيل: هي في محل نصب حال، وهو ضعيف أيضا.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (٤٨)﴾
الشرح: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ أي: وكم من أهل قرية، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه في الإعراب، ورجوع الضمائر. هذا؛ وقال الزمخشري: فإن قلت: لم عطفت الأولى بالفاء، أي التي في الآية رقم [٤٥] وهذه بالواو؟ قلت: الأولى وقعت بدلا من قوله تعالى:
﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ،﴾ وأما هذه فحكمها حكم الجملتين قبلها، المعطوفتين بالواو، أعني قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يُخْلِفَ..﴾. إلخ.
﴿أَمْلَيْتُ لَها:﴾ أمهلتها كما أمهلتكم. ﴿وَهِيَ ظالِمَةٌ﴾ أي: مثلكم، وانظر الآية رقم [٤٤ و ٤٥] ﴿ثُمَّ أَخَذْتُها﴾ أي: بالعذاب، والانتقام. ﴿وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ أي: مصير أهلها إليّ في الآخرة، ومالهم، ومرجعهم إليّ ففيه وعيد، وتهديد.
الإعراب: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ:﴾ انظر الآية رقم [٤٥] ففيها الكفاية. ﴿أَمْلَيْتُ:﴾ فعل، وفاعل.
﴿لَها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية:
﴿وَكَأَيِّنْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. والجملة الاسمية: ﴿وَهِيَ ظالِمَةٌ﴾ في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا باللام، والرابط: الواو، والضمير. ﴿أَخَذْتُها:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿أَمْلَيْتُ لَها﴾ فهي في محل رفع مثلها.
(إلي): متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿الْمَصِيرُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، أو هي في محل نصب حال من تاء الفاعل، والرابط: الواو، والضمير.
﴿قُلْ يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٤٩)﴾
الشرح: ﴿قُلْ:﴾ خطاب للنبي ﷺ بأن يقول لأهل مكة: إني منذر لكم من غضب الله، وسخطه، وانتقامه؛ إن أعرضتم عن الإيمان، والتوحيد، وإنما لم يقل: «بشير ونذير» لذكر