Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 52 الحج

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

مؤخر. ﴿وَرِزْقٌ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿كَرِيمٌ:﴾ صفة (رزق)، والجملة الاسمية: ﴿لَهُمْ..﴾.

إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَالَّذِينَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.

(الذين): مبتدأ. ﴿سَعَوْا:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها.

﴿فِي آياتِنا:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (نا): في محل جر بالإضافة. ﴿مُعاجِزِينَ:﴾ حال من واو الجماعة منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم... إلخ.

﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له.

﴿أَصْحابُ:﴾ خبر المبتدأ، وهو مضاف، و ﴿الْجَحِيمِ:﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية:

﴿أُولئِكَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، وانظر دخول الفاء في خبر (الذين) في الآية رقم [٥٦] الآتية.

﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاّ إِذا تَمَنّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٢)﴾

الشرح: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاّ إِذا تَمَنّى:﴾ قرأ، وتلا. ﴿أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ:﴾ في قراءته وتلاوته. قال الشاعر في عثمان-﵁: [الطويل]

تمنّى كتاب الله أوّل ليلة... تمنّي داود الزّبور على رسل

أي: قرأ كتاب الله، ومثله قول حسان بن ثابت فيه-﵄: [الطويل]

تمنّى كتاب الله أوّل ليلة... وآخرها لاقى حمام المقادر

﴿فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ:﴾ فيبطله، ويذهب به، بل ويمحقه. ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ:﴾ يثبتها، ويحفظها من لحوق الزيادة من الشيطان. ﴿وَاللهُ عَلِيمٌ:﴾ بما أوحى إلى نبيه، وبقصد الشيطان، لا يعزب عن علمه شيء في الأرض، ولا في السماء. ﴿حَكِيمٌ:﴾ فيما يفعله، لا يدع لبسا؛ حتى يكشفه، ويزيله.

تنبيه: لقد كثر القيل والقال في سبب نزول هذه الآية، وما تضمنته من معنى، وكثرت الروايات فيها حتى زلت قدم بعض المفسرين في ذلك حيث نسبوا للرسول المعظم ما يحط من مكانته عند ربه، وما لا يليق بمقامه العظيم في الدنيا، والآخرة! ولقد أحسن الإمام النسفي القول في ذلك جزاه الله خيرا، وأكرم مثواه، حيث ذكر باختصار بعض الروايات التي عنيتها، ثمّ فنّدها ثمّ وصل إلى وجه الحقيقة منزها الرسول ﷺ عن كل ما لا يليق بمقامه الكريم، وهاك قوله بحروفه.

Juz 6, halaman 185 ›

قالوا: إنه ﵇ كان في نادي قومه يقرأ: ﴿وَالنَّجْمِ،﴾ فلما بلغ: ﴿وَمَناةَ الثّالِثَةَ الْأُخْرى﴾ جرى على لسانه تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجى. ولم يفطن له؛ حتى أدركته العصمة، فتنبه عليه، وقيل: نبهه جبريل ﵇، فأخبره: أن ذلك كان من الشيطان. وهذا القول غير مرض؛ لأنه لا يخلو إما أن يتكلم النبي ﷺ بها عمدا، وهذا لا يجوز؛ لأنه كفر، ولأنه بعث طاعنا للأصنام، لا مادحا لها. أو أجرى الشيطان ذلك على لسان النبي ﷺ جبرا، بحيث لا يقدر على الامتناع منه. وهو ممتنع؛ لأن الشيطان لا يقدر على ذلك في حق غيره، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ ففي حقه أولى. أو أجرى ذلك على لسانه سهوا، وغفلة، وهو مردود أيضا؛ لأنه لا يجوز مثل هذه الغفلة عليه في حال تبليغ الوحي، ولو جاز ذلك؛ لبطل الاعتماد على قوله؛ ولأنه تعالى قال في صفة المنزل عليه: ﴿لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ﴾ وقال: ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾.

فلما بطلت هذه الوجوه لم يبق إلا وجه واحد، وهو أنه ﵊ سكت عند قوله: ﴿وَمَناةَ الثّالِثَةَ الْأُخْرى﴾ فتكلم الشيطان بهذه الكلمات متصلا بقراءة النبي ﷺ، فوقع عند بعضهم: أنه ﵇ هو الذي تكلم بها، فيكون هذا إلقاء في قراءة النبي ﵇، وكان الشيطان يتكلم في زمن النبي ﵇، ويسمع كلامه، فقد روي: أنه نادى يوم أحد: ألا إن محمدا قد قتل، وقال يوم بدر كما حكى الله تعالى عنه: ﴿لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ﴾. هذا؛ وانظر شرح هذه الآية برقم [٤٨] من سورة (الأنفال)، وقد رأيت: أنه تشخص بشخص رجل كبير السن ليلة الهجرة المباركة، ودخل على المؤتمرين، واشترك في المشاورة بأمر النبي ﷺ. انظر الآية رقم [٣٠] من سورة (الأنفال).

هذا؛ ولمّا قرأ النبي ﷺ سورة (النجم)؛ سجد في آخرها لآية سجدتها، وسجد معه من حضر من المسلمين، والمشركين. فعن عبد الله بن مسعود-﵁: أن النبي ﷺ قرأ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فسجد فيها، وسجد من كان معه غير أنّ شيخا من قريش أخذ كفّا من حصى، أو تراب فرفعه إلى جبهته، قال عبد الله: فلقد رأيته بعد قتل كافرا. أخرجه البخاري، ومسلم.

وهذا صريح بأن المشركين سجدوا معه ﷺ، وهذه القصة حدثت بعد هجرة المسلمين الأولى إلى الحبشة، فأشيع أن أهل مكة أسلموا جميعا، وبلغ الخبر الذين كانوا بأرض الحبشة ففرح المسلمون، ورجعوا إلى مكة، ولكنهم رأوا قريشا لا تزال على دينها، وقد اشتدوا، وأمعنوا في إيذاء المسلمين المستضعفين، ولمّا تبيّن لهم: أن قريشا لم يسلموا؛ رجعوا إلى الحبشة، وتسمى هذه الرجعة بالهجرة الثانية، فهاجر غالب المسلمين، فكانوا عند النجاشي ثلاثة وثمانين رجلا، وثماني عشرة امرأة، فبقوا عنده؛ حتى هاجر الرسول ﷺ وأصحابه إلى المدينة المنورة، وحصلت غزوة بدر، وأحد، فذهبوا من الحبشة إلى المدينة، وكان يرأسهم جعفر بن أبي طالب، ﵃ أجمعين-.

Juz 6, halaman 186 ›

هذا؛ وفي عطف ﴿نَبِيٍّ﴾ على ﴿رَسُولٍ﴾ إشارة واضحة على أنه غيره، وقيل: هو أعم منه؛ لأن كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولا. وتعريفهما، فالرسول: ذكر، حرّ من بني آدم، سليم عن منفر طبعا، أوحي إليه بشرع يعمل به، ويؤمر بتبليغه، فإن لم يؤمر بالتبليغ؛ فهو نبي، وليس رسولا. هذا؛ والنبي مأخوذ من النبأ: وهو الخبر، انظر الآية رقم [١٣] من سورة (الكهف).

وقيل: بل هو مأخوذ من النّبوة: وهو الارتفاع: لأنّ رتبة النبي ارتفعت عن رتبة سائر الخلق.

وهو يقرأ بالهمز، وبدونه هذا؛ ويروى: أن أبا ذر-﵁-سأل رسول الله ﷺ عن عدد الأنبياء، فقال: «مئة ألف وأربعة وعشرون ألفا». قال: كم عدد الرسل منهم؟ قال: «ثلاثمئة وثلاثة عشر، أول الرّسل آدم، وآخرهم نبيّكم محمد، ﵇».

هذا؛ وأربعة منهم من العرب: هود، وصالح، وشعيب، ومحمد، صلّى الله عليهم جميعا، وسلم. وإسماعيل مستعرب، والمذكور منهم في القرآن بأسمائهم خمسة وعشرون، ومعرفتهم بأسمائهم واجبة، على كل مسلم، ومسلمة من المكلفين، وأعني بمعرفتهم: أنه لو عرض اسم رسول على مسلم، فيجب أن يعرف، أهو من المرسلين، أم لا؟ هذا؛ وقد ذكر الله في آيات الأنعام ثمانية عشر رسولا بأسمائهم من غير ترتيب، لا بحسب الزمان، ولا بحسب الفضل؛ لأن الواو العاطفة لا تقتضي الترتيب، انظر الآية رقم [٨٣] وما بعدها من سورة (الأنعام)، وبقي سبعة لم يذكروا في سورة (الأنعام)، وذكروا في غيرها، وهم: إدريس، وشعيب، وصالح، وهود، وذو الكفل، وهو ابن أيوب الذي ذكر في سورة (الأنبياء)، ومحمد صلّى الله عليهم جميعا، وسلم، فهؤلاء الخمسة والعشرون رسولا هم الذين يجب الإيمان بهم تفصيلا، وقد نظموا في قول بعضهم: [البسيط]

حتم على كلّ ذي التّكليف معرفة... بأنبياء على التّفصيل قد علموا

في تلك حجّتنا منهم ثمانية... من بعد عشر، ويبقى سبعة وهمو

إدريس هود شعيب صالح وكذا... ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا

ويعني بقوله في ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنا﴾ آيات الأنعام المذكورة. هذا؛ وفي الآية تسلية ثانية للرسول ﷺ.

الإعراب: ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿أَرْسَلْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿مِنْ:﴾

حرف جر صلة. ﴿قَبْلِكَ:﴾ ظرف زمان منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وهو متعلق بالفعل قبله، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿رَسُولٍ:﴾ مفعول به منصوب... إلخ. ﴿وَلا:﴾ الواو:

حرف عطف. (لا): زائدة لتأكيد النفي. ﴿نَبِيٍّ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء، أو حرف حصر. ﴿إِذا:﴾ انظر الآية رقم [٣٥]. ﴿تَمَنّى:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف

Juz 6, halaman 187 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →