Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 9 الحج

ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

لم يتصور كونه، وهو بِأَنَّ (اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ) أى الثابت الموجود، وأنه قادر على إحياء الموتى وعلى كل مقدور، وأنه حكيم لا يخلف ميعاده، وقد وعد الساعة والبعث، فلا بدّ أن يفي بما وعد.

[(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ (٨) ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ (٩) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ)].

عن ابن عباس أنه أبو جهل بن هشام. وقيل: كرر كما كررت سائر الأقاصيص. وقيل: الأوّل في المقلدين، وهذا في المقلدين. والمراد ب"العلم": العلم الضروري. وب"الهدى": الاستدلال والنظر، لأنه يهدى إلى المعرفة. وبـ"الكتاب المنير":

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إنما كان ليُظهر أن الله هو الموجود الحي الأزليُّ الدائم، والحكيم العالم بدقائق الأشياء وعظائمها، وأنه القادرُ على ما يرتابون فيه من البعث، على كل ما يدخل تحت القدرة من الممكنات، وإنما كان ذلك لئلا يُخلف وعده من جزاء المحسن والمسيء لإتيان الساعة، وبعث من في القبور، فسبيل (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ) من قوله: (وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ) سبيلُ قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) من قوله تعالى: (وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى)، لكن قدم وأخر لرعاية الفواصل.

قوله: (وقيل: كُرر كما كررت سائر الأقاصيص) عطفٌ على قوله: "عن ابن عباس: أنه أبو جهل"، يعني: أن قوله تعالى: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) إما نازلٌ في أبي جهل كما قال ابن عباس، أو نازلٌ في النضر بن الحارث كما ذكر أن قوله: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ) نازلٌ فيه فكُررت قصته كما كررت أقاصيص سائر المعاندين، أو كرر ليناط به ما لم ينط به أولاً، (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ) نازلٌ فيه ليكون ذماً للمقلدين، وثانياً قوله: (لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) ليكون ذماً للمقلدين بفتح اللام.

قوله: (والمرادُ بالعلم العلمُ الضروريُّ)، قال الإمام: المعنى أنه يجادل من غير معرفة

Juz 10, halaman 446 ›

الوحي، أي يجادل بظن وتخمين، لا بأحد هذه الثلاثة. و"ثنى العطف": عبارة عن الكبر والخيلاء، كتصعير الخدّ ولىّ الجيد. وقيل: عن الإعراض عن الذكر. وعن الحسن: "ثانى عطفه"، بفتح العين، أى: مانع تعطفه (لِيُضِلَّ) تعليل للمجادلة. قرئ بضم الياء وفتحها.

فإن قلت:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ضروريةٍ ولا نظريةٍ ولا سمعية، والآية دالة على أن الجدال مع العلم والهدى والكتاب المنير حق حسن.

قوله: (وثنى العطف عبارة عن الكبر)، قال صاحب "المطلع": الثني: الليُّ، والعطفُ: الجانب، وهو ما يعطفه الإنسان ويلويه ويميله عند الإعراض عن الشيء، وهو عبارةُ عن الكبر والخيلاء. قال ابن عباس: متكبراً في نفسه. وقال ابن زيد: معرضاً عما يُدعى إليه كبراً. وهو حالٌ من فاعل يُجادلُ.

قوله: (كتصعير الخد)، الجوهري: الصعرُ: الميلُ في الخدَّ خاصة، وقد صعر خده وصاعر، إذا أماله من الكبر.

الراغب: الصعرُ: ميلٌ في العنق، والتصعير: إمالته عن النظر كبراً، قال تعالى: (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ) [لقمان: ١٨]، وكل صعبٍ يقالُ له: مصعرٌ، الظليمُ أصعر خلقة.

قوله: (ثاني عطفه، بفتح العين)، أي: مانع تعطفه، فهو أيضاً كنايةُ عن الكبرياء والجبروت؛ لأن ذا الجبروت لا تعطف له ولا رحمة، كأنه قيل: من الناس من يجادل في الله متجبراً في نفسه، ولا يعطفُ على أحد.

قوله: (قرئ بضم الياء فتحها)، "ليضل" بالفتح: ابنُ كثيرٍ وأبو عمرو، والباقون: بالضم.

Juz 10, halaman 447 ›

ما كان غرضه من جداله الضلال عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فكيف علل به؟ وما كان أيضا مهتديا حتى إذا جادل خرج بالجدال من الهدى إلى الضلال؟ قلت: لما أدّى جداله إلى الضلال، جعل كأنه غرضه، ولما كان الهدى معرضا له فتركه وأعرض عنه وأقبل على الجدال بالباطل، جعل كالخارج من الهدى إلى الضلال. و"خزيه": ما أصابه يوم بدر من الصغار والقتل، والسبب فيما منى به من خزى الدنيا وعذاب الآخرة: هو ما قدمت يداه، وعدل الله في معاقبته الفجار وإثابته الصالحين.

[(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ* يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ* يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ)].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وما كان غرضه في جداله الضلال)، تلخيص السؤال أن قوله: (لِيُضِلَّ) إما أن يتعلق به (يُجَادِلُ) تعليلاً أو (ثَانِيَ عِطْفِهِ)؛ وعلى الأول كيف يستقيم؛ لأن أحداً لا يجادل ليضل؟ وعلى الثاني أنَّى يتسنى؛ لأن الثني للضلال مسبوقُ بوجود الاهتداء؟ وأجاب عن الأول أن اللام مثلها في قوله: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ) [القصص: ٨]، وعن الثاني أنه من قبيل (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى) [البقرة: ١٦] في جعلِ التمكن على الهدى كالحصول عليه.

قوله: (معرضاً له)، من "أعرضً" بمعنى: مكن، أي: ممكناً، من العُرض وهو الجانب. والعرضة: المتعرض للأمر، قال:

فلا تجعلوني عرضة للوائم

قوله: (فيما مُني به)، الأساس: مُني بكذا: بُلي به، وهو ممنوٌّ به.

Juz 10, halaman 448 ›

Pembahasan ayat ini masih 15 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →