Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 109 المؤمنون

إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١٠٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ سورة (فاطر). فينادون ألف سنة: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ فيجابون: ﴿اِخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ﴾.

هذا، وإذا نظرت في الكشاف يتبين لك ما زدته عليه من ذكر الآيات بكاملها، وعزوها إلى سورها زيادة في الإيضاح. وينبغي أن تعلم: أنه لا يوجد في الآخرة ليل، ولا نهار، ولا شهور، ولا أعوام، وإن ما ذكر من الآلاف إنما هو بالتقدير، وقد يعترض بعض الناس، فيقول: هذا العذاب الشديد، والمكث الطويل في جهنم، هذا كله من أجل كفر الكافر في أيام معدودة في الدنيا، وكثير من الكفار لا يعيشون في الدنيا عشرين عاما، ومنهم من يعيش أكثر، أو أقل، ولماذا استحقوا هذا العذاب الشديد الذي لا انتهاء له، ولا انقطاع؟ والجواب عن ذلك: أنهم استحقوا العذاب لإصرارهم على الكفر، ونيتهم البقاء عليه، ولو عاشوا آلاف السنين في الدنيا، فمن أجل هذا جوزوا بالخلود في نار الجحيم. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

﴿إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي﴾ أي: المؤمنين، أمثال بلال، وخباب، وصهيب، وفلان، وفلان من ضعفاء المسلمين. ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا﴾ أي: بما أنزلت من القرآن، وبما جاء به محمد ﷺ من الهدى، والفرقان. ﴿فَاغْفِرْ لَنا﴾ أي: ذنوبنا. ﴿وَارْحَمْنا﴾ أي: برحمتك الواسعة التي وسعت كل شيء. ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ:﴾ وأنت أفضل، وأكرم ممن يرحم.

هذا؛ و ﴿فَرِيقٌ﴾ طائفة من الناس، والفريق أكثر من الفرقة، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، كرهط، وقوم. أما الكلام بالنسبة للبشر فهو يدل على أحد ثلاثة أمور:

أولها: الحدث الذي يدل عليه لفظ التكليم، تقول: أعجبني كلامك زيدا! تريد: تكليمك إياه.

وثانيها: ما يدور في النفس من هواجس، وخواطر، وكل ما يعبّر عنه باللفظ، لإفادة السامع ما قام بنفس المخاطب، فيسمى هذا الذي تخيلته في نفسك كلاما في اللغة العربية، تأمل قول الأخطل التغلبي: [الكامل]

لا يعجبنّك من خطيب خطبة... حتّى يكون مع الكلام أصيلا

إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما... جعل اللّسان على الفؤاد دليلا

وثالثها: كل ما تحصل به الفائدة، سواء أكان ما حصلت به لفظا، أو خطا، أو إشارة، أو دلالة حال. انظر إلى قول العرب: (القلم أحد اللّسانين)، وانظر إلى تسمية المسلمين ما بين دفّتي المصحف: (كلام الله)، ثم انظر إلى قوله تعالى: ﴿يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ﴾ وقال جل شأنه:

﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ﴾ وإلى كلمته جلّت حكمته: ﴿قالَ آيَتُكَ أَلاّ تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَةَ أَيّامٍ إِلاّ رَمْزاً﴾ ثم انظر إلى قول عمر بن أبي ربيعة الذي نفى الكلام اللفظي عن محبوبته، وأثبت لعينها القول، وذلك في قوله: [الطويل]

Juz 6, halaman 305 ›

أشارت بطرف العين خيفة أهلها... إشارة محزون ولم تتكلّم

فأيقنت أنّ الطّرف قد قال مرحبا... وأهلا وسهلا بالحبيب المتيّم

ثم انظر إلى قول نصيب بن رباح: [الطويل]

فعاجوا فأثنوا بالّذي أنت أهله... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب

الإعراب: ﴿قالَ:﴾ ماض، والفاعل يعود إلى الله. ﴿اِخْسَؤُا:﴾ أمر، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿وَلا:﴾

الواو: حرف عطف. (لا): ناهية جازمة. ﴿تُكَلِّمُونِ:﴾ مضارع مجزوم ب (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة المدلول عليها بالكسرة مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها، وهو ضمير الشأن؛ لأنه لا يعود إلى مذكور.

﴿كانَ:﴾ ماض ناقص. ﴿فَرِيقٌ:﴾ اسم ﴿كانَ﴾. ﴿مِنْ عِبادِي:﴾ متعلقان ب: (فريق) أو بمحذوف صفة له، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة. ﴿يَقُولُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله. ﴿رَبَّنا:﴾ منادى حذف منه أداة النداء، و (نا): في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿آمَنّا:﴾ ماض مبني على السكون، و (نا): فاعله، ومتعلقه محذوف. انظر الشرح، والجملة الفعلية والجملة الندائية كلتاهما في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿يَقُولُونَ..﴾. إلخ في محل نصب خبر ﴿كانَ،﴾ وجملة: ﴿كانَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّهُ..﴾. إلخ تعليل للأمر، وللنهي. هذا؛ وقرئ بفتح همزة (أن) وعليه فتؤول مع اسمها وخبرها بمصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: لأنه... إلخ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿تُكَلِّمُونِ﴾.

﴿فَاغْفِرْ:﴾ الفاء: حرف عطف على رأي من يرى صحة عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة. (اغفر): فعل دعاء، وفاعله مستتر فيه تقديره:

«أنت»، ومفعوله محذوف، تقديره: ذنوبنا. ﴿لَنا:﴾ متعلقان به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم؛ إذ التقدير: وإذا كان ذلك حاصلا، وواقعا منا؛ فاغفر لنا... إلخ، وهذا الكلام في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَارْحَمْنا﴾ معطوفة على ما قبلها لا محل لها. ﴿وَأَنْتَ:﴾ الواو: واو الحال. (أنت): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿خَيْرُ:﴾ خبره، وهو مضاف، و ﴿الرّاحِمِينَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره

Juz 6, halaman 306 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →