والفرَّاء: أنَّ المكسور من الهزؤ، والمضموم من السُّخرة، بمعنى الانقياد والعبودية؛ أي: سخَّروهم واستعبدوهم (¬١). والأوَّلُ مذهب الخليل وسيبويه (¬٢).
﴿وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ استهزاءً بهم.
* * *
(١١١) - ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾.
﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾ على أذاكم.
﴿أَنَّهُمْ﴾ بالفتح، ثاني مفعولي ﴿جَزَيْتُهُمُ﴾، وبالكسر (¬٣) استئنافٌ، كأنَّه لَمَّا أبهمَ الجزاء للتَّعظيم ولم يبيِّنه اتَّجه أنْ يَسألَ سائلٌ: كيف حالهم؟ قال: إنهم.
﴿هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ مخصوصون بالفوزِ بجميع مراداتهم.
* * *
(١١٢) - ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾.
﴿قَالَ﴾، أي: اللهُ تعالى، أو المأمور بسؤالهم من الملائكة، وقرئ على الأمر (¬٤) لمالك (¬٥)، أو لبعض رؤساء أهل النَّار.
﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: في الدُّنيا أحياءً وأمواتًا في القبور.