Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 114 المؤمنون

قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

والمعنى: إني جزيت المؤمنين اليوم في الآخرة، بسبب صبرهم على إيذاء الكافرين وسخريتهم - جزيتُهم - بأَنهم هم الفائزون بنعيم الجنة دون المستهزئين، الذين أذللتهم في نار الجحيم، ولنعم عقبى الصابرين.

وقد بين الله في سورة المطففين، أن المؤمنين يثأرون لأنفسهم في الجنة، فقال سبحانه:

﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ * هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (¬١):

أي: هل جوزى الكفار على استهزائهم بالمؤمنين في الدنيا، بِضحِك المؤمنين استهزاءً بهم وهم على الأرائك في الجنة ينظرونهم يتقلبون في نار جهنم.

﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (١١٣) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١٤)﴾

المفردات:

﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾: ما لبثتم في الأَرض إلا زمنًا قليلًا.

﴿عَبَثًا﴾ العبث: ما لا فائدة فيه أصلًا، أَوْ له فائدة لا يعتد بها.

التفسير

١١٢ - ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾:

هذه الآية تحكى أَنَّ الله تعالى يسأل أَهلَ النار عما لبثوه في الدنيا، بعد أَن طلبوا منه العودة إِليها ليصلحوا ما أَفسدوه، وأَنه زجرهم عن هذا الطلب ونهاهم عن الكلام فيه، فقد فات أَوان العمل وحان وقت الجزاء، والسؤال موجه من الله إلى أَهل النار، إما مباشرة، وإمَّا على لسان ملك كلفه الله به.

Juz 6, halaman 1338 ›

والمقصود منه: توبيخهم على طول أَملهم في الدنيا، واغترارهم بنعيمها وهم فيها، مع أَنها إِلى زوال، واللبث فيها قليل، وتحسيرُهم وتنديمُهمْ على كفرهم بالآخرة، مع أنها - دار الخلود.

والمعنى: قال الله للكافرين: كم عدد السنين التي لبثتموها في الأرض، واغتررتم بنعيمها وتوهمتم البقاءَ فيها وعدم العودة إلينا لحسابكم وجزائكم على ما كان منكم؟ ولما كانت مواعيد الرسل لهم بالآخرة وبقائها قد تحققت لهم معاينة بعد البعث، فقد عرفوا أَن لبثهم في الدنيا كان قليلًا بالنسبة إليه في الآخرة، فلهذا أَجابوا ربهم قائلين:

١١٣ - ﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (١١٣)﴾:

أي: لبثنا زمنًا قليلًا نَتَخَيَّلُه يومًا واحدًا أو بعض يوم، فاسأل القادرين على العدِّ من الملائكة الحاسبين لأعمال العباد وأَعمارهم، فهم أعلم منا بذلك، وأَقدر منا على الإِجابة، فلقد دهتنا الدواهى التي نراها في الآخرة، فأنستنا الزمن الذي مكثناه في نعيم الدنيا، وأَصبحثا لا نراه أَكثر من يوم أو بعض يوم، بالنسبة لما نحن مقبلون عليه من خلود في شقاءٍ وعذاب، ولقد صدقهم الله فيما أجابوا به عن قلة مكثهم في الدنيا فيما حكاه بقوله:

١١٤ - ﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (¬١):

قال الله ردًّا على أَهل النار: ما لبثتم في الدنيا ونعيمها إِلَّا زمنًا قليلًا كما قلتم اليوم، لو أَنكم في دنياكم كنتم من أَهل العلم والتَّدبُّر، لأدركتم فيها ما أدركتموه اليوم، من أَن زمن الدنيا قصير ونهايته قريبة، وزمن الآخرة طويل بغير نهاية، ولعملتم بمقتضى هذا العلم، ولم يصدر منكم ما أَوجب خلودكم في النار.

أَخرج ابن أَبي حاتم بسنده إِلى رسول الله ﷺ أَنه قال: "إن الله إذا أَدخل أَهل الجنة الجنة وأَهل النار النار قال: يا أهل الجنة، كم لبثتم في الأَرض عدد سنين قالوا: لبثنا يومًا أَو بعض يوم، قال: لَنعْمَ ما أَنجزتم في يوم أَو بعض يوم،

Juz 6, halaman 1339 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →