Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 15 المؤمنون

ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

مسألة، بل فائدة من هذه الآية: قال ابن عباس-﵄-لعمر-﵁-حين سأل مشيخة الصحابة-رضوان الله عليهم أجمعين-عن ليلة القدر، فقالوا: الله أعلم، فقال عمر: ما تقول يا بن عباس؟ فقال: يا أمير المؤمنين! إن الله تعالى خلق السموات سبعا، والأرضين سبعا، وخلق ابن آدم من سبع، وجعل رزقه في سبع، فأراها في ليلة سبع وعشرين، فقال عمر-﵁: أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم تجتمع شؤون رأسه؟! وهذا الحديث بطوله في مسند ابن أبي شيبة. فأراد ابن عباس-﵄: خلق ابن دم من سبع بهذه الآية، وبقوله:

(وجعل رزقه في سبع) قوله تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ آية رقم [٢٧] وما بعدها من سورة (عبس) السبع الأولى منها لا بن آدم، والأب للأنعام، والقضب يأكله ابن آدم، ويسمن منه النساء. هذا قول. وقيل:

القضب: البقول؛ لأنها تقضب، فهي رزق ابن آدم. انتهى. قرطبي بتصرف.

هذا؛ وأحفظ لا بن عباس-﵄-استدلالا آخر لليلة القدر؛ حيث عد كلمات سورة (القدر) فكانت ثلاثين كلمة بعدد أيام رمضان، ولياليه، ثم عدد كلماتها ثانية، فكانت لفظة الضمير (هي) السابعة والعشرين، فقال: هنا ليلة القدر؛ أي: في الليلة السابعة والعشرين، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿خَلَقْنَا:﴾ فعل، وفاعل، و ﴿خَلَقْنَا﴾ بمعنى: صيرنا، ولذا نصب مفعولين، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا..﴾. إلخ لا محل لها مثلها، والجمل بعدها كلها معطوفة عليها، والأفعال كلها نصبت مفعولين. ﴿آخَرَ:﴾ صفة خلقا.

(تبارك): ماض. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿أَحْسَنُ:﴾ بدل، أو خبر لمبتدأ محذوف، وليس بصفة؛ لأنه نكرة، وإن أضيف؛ لأن المضاف إليه عوض من «من» وعليه فالجملة الاسمية المقدرة: «هو أحسن الخالقين» في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط: الضمير المقدر مبتدأ، و ﴿أَحْسَنُ:﴾ مضاف، و ﴿الْخالِقِينَ﴾ مضاف إليه، وجملة (تبارك...) إلخ مستأنفة، لا محل لها.

خاتمة: قال الجمل: اختلاف العواطف بالفاء، وثم؛ لتفاوت الاستحالات، يعني: إن بعضها مستبعد حصوله مما قبله، وهو معطوف ب: ﴿ثُمَّ﴾ فجعل الاستبعاد عقلا، أو رتبة بمنزلة التراخي، والبعد الحسي... إلخ. هذا؛ وقال ابن هشام في مغنيه: فالفاآت في الآية بمعنى «ثم» لتراخي معطوفاتها، وهو جيد جدا.

﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ (١٦) وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ (١٧)﴾

الشرح: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ﴾ أي: بعد الخلق المذكور في أطواره المختلفة.

﴿لَمَيِّتُونَ﴾ أي: عند انقضاء آجالكم. ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ أي: تخرجون من القبور وتحشرون للجزاء والحساب، والثواب، أو العقاب. هذا؛ وقد أكد الجملتين الاسميتين

Juz 6, halaman 230 ›

ب: (إنّ) ولام الابتداء ليؤكد وقوع البعث، وما يتبعه، وما يتعلق به، وهو ما ينكره الجاحدون، والملحدون؛ أما الموت؛ فلا ينكره أحد أبدا؛ لأنه مشاهد لكل إنسان.

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ﴾ سبع سموات، سميت بذلك؛ لأنّ بعضها فوق بعض، والعرب تسمي كل شيء فوق شيء: طريقة، وقيل: سميت بذلك؛ لأنها طرق الملائكة في الصعود، والهبوط، وقيل:؛ لأن الكواكب تطرقها، أي: تسير فيها. ﴿وَما كُنّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ:﴾

الخلق بمعنى المخلوق، والمراد به: السموات، أو جميع المخلوقات، وهو أولى، ومعنى ﴿غافِلِينَ﴾ مهملين أمرها، بل نحفظها من الاختلال، والزوال، وندبر أمرها حتى تبلغ منتهى ما قدر لها من الكمال حسبما اقتضته الحكمة، وتعلقت به المشيئة. وقيل: المعنى: ما تركناهم سدى بغير أمر ونهي. وقيل: المعنى: ما كنا غافلين عن أعمالهم، وأقوالهم، وسائر تصرفاتهم، بل هي مسجلة عندنا، ومحفوظة لدينا حتى نحاسبهم عليها يوم يرجعون إلينا.

أما (الموت): فهو انتهاء الحياة بخمود حرارة البدن، وبطلان حركته. وموت القلب: قسوته فلا يتأثر بالمواعظ، ولا ينتفع بالنصائح، وأما الميت، والميتة بفتح الميم وسكون الياء فيهما فهو من فارقت روحه جسده، وجمعه: أموات، وأما المشدد؛ فهو الحي الذي سيموت، وعليه قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ وجمعه: موتى، قال الإمام علي، كرم الله وجهه: [البسيط]

ففز بعلم، ولا تجهل به أبدا... فالنّاس موتى وأهل العلم أحياء

هذا؛ وقد قال بعض الأدباء في الفرق بين المشدد، والمخفف: [الطويل]

أيا سائلي تفسير ميت وميّت... فدونك قد فسّرت ما عنه تسأل

فمن كان ذا روح فذلك ميّت... وما الميت إلاّ من إلى القبر يحمل

هذا هو الأصل الغالب في الاستعمال وقد يتعاوضان كما في قول ابن الرعلاء الغساني: [الخفيف]

ليس من مات فاستراح بميت... إنّما الميت ميّت الأحياء

إنّما الميت من يعيش كئيبا... كاسفا باله، قليل الرّجاء

أقول: ومن هذا ما في الآية رقم [٢٧] من سورة (آل عمران) وما في الآية رقم [٩٥] من سورة (الأنعام) حيث استعمل المشدد فيهما لفاقد الحياة، والروح، كما هو واضح فيهما. هذا؛ ولا تنس: أن أصل «ميّت» المشدد: (ميوت)؛ لأنه من مات يموت، فقل في إعلاله: اجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، وقل مثله في إعلال سيّد وهيّن، وليّن وصيّب، ونحو ذلك، وقال الشاعر في تخفيف: هين، ولين: [البسيط]

هينون لينون أيسار بنو يسر... سوّاس مكرمة أبناء أيسار

Juz 6, halaman 231 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →