Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
أو حذف منه لدلالة ما قبله عليه (إِذاً) واقع في جزاء الشرط، وجواب للذين قاولوهم من قومهم، أى: تخسرون عقولكم وتغبنون في آرائكم.
[(أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (٣٥) هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ (٣٦) إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٣٧) إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ) ٣٥ - ٣٨].
ثني (أَنَّكُمْ) للتوكيد، وحسن ذلك لفصل ما بين الأوّل والثاني بالظرف. و (مخرجون):
خبر عن الأول. أو جعل (أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ) مبتدأ، و (إِذا مِتُّمْ) خبرا، على معنى: إخراجكم إذا متم، ثم أخبر بالجملة عن (إنكم)، أو رفع (أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ) بفعل هو جزاء للشرط، كأنه قيل:
إذا متم وقع إخراجكم، ثم أوقعت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أو حُذف منه، لدلالة ما قبله عليه)، يريد أن "ما" في (مِمَّا تَشْرَبُونَ) موصولةٌ، ولابد من الراجع، فحُذف؛ لأن المراد: مما يشربونه، أو يشربون منه؛ لدلالة قوله: (مِمَّا تَاكُلُونَ مِنْهُ).
قوله: (ثُنيَ (أَنَّكُمْ) للتوكيد)، قال الزجاج: أما (أَنَّكُمْ) الأولى لموضعها نصبٌ على معنى: أبعدكم بأنكم إذا متم، والثانية كالأولى ذُكرت توكيداً، والمعنى: أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم، فلما بعُدَ ما بين "أنّ" الأولى والثانية بالظرف أعيد (أَنَّكُمْ)، كقوله تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ) [التوبة: ٦٣]، المعنى: فله نارُ جهنم، هذا مذهبُ سيبويه.
قوله: (ثم أخبر بالجملة عن (أَنَّكُمْ))، يعني: (أَنَّكُمْ) الثانية تُجعلُ مبتدأ، وخبره: (إِذَا مِتُّمْ)، والجملةُ خبرُ المبتدأ الأول.
Juz 10, halaman 580 ›
الجملة الشرطية خبرا عن (إنكم). وفي قراءة ابن مسعود: (أيعدكم إذا متم).
قرئ (هَيْهاتَ) بالفتح والكسر والضم، كلها بتنوين وبلا تنوين، وبالسكون على لفظ الوقف فإن قلت: "ما توعدون" هو المستبعد، ومن حقه أن يرتفع ب"هيهات"، كما ارتفع في قوله: .........
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (قرئ: (هَيْهَاتَ) بالفتح والكسر والضم)، قال ابن جني: بكسر التاء غير منونةٍ: قراءةُ أبي جعفر والثقفي. وبالتنوين: عيسى بن عمر. وبالضم منونةً: أبو حيوة؛ وغير منون: عيسى الهمدانيُّ ورويت عن أبي عمرو. أما الفتحُ، وهو قراءةُ العامة، فعلى أنه واحدٌ، وهو اسمٌ سُمي به الفعل في الخبر، وهو اسم "بَعُدَ"، كما أن "شتان" سُمي به "افترق"، ومن كسر التاء منوناً وغير منونٍ فهُو جمعُ "هيهات".
وقال الزجاجُ: هو جمعُ هيهة وإن لم يُنطق به، مثل عرفة، جمعُه: عرفات، وإنما كُسَرِ في الجمع؛ لأن بناء الفتح في الجمع كسر، نحو: رأيتُ الهنداتِ.
وقال ابن جني: ومن نونَ ذهب إلى التنكير، أي: بُعداً بُعْداً. ومن لم يُنون ذهب إلى التعريف، أي: البعد البُعدَ. ومن فتح وقف بالهاء؛ كهاء أرطاة، ومن قال: "هيهاة" يكتبها بالهاء؛ لأن أكثر القُراء قالوا: هيهات بالفتح، والفتحُ يدلُّ على الإفراد، والإفرادُ بالهاء كعلقاة. ومن رفع وقال: هيهاةُ فقد أخلصها اسماً للفعل. وقال الزجاج: أما التنوين والفتح فلا أعلمُ أحداً قرأ بها.
Juz 10, halaman 581 ›
فهيهات هيهات العقيق وأهله
فما هذه اللام؟ قلت قال الزجاج في "تفسيره": البعد لما توعدون، أو بعد لما توعدون فيمن نوّن، فنزله منزلة المصدر. وفيه وجه آخر: وهو أن يكون اللام لبيان المستبعد ما هو بعد التصويت بكلمة الاستبعاد، كما جاءت اللام في (هَيْتَ لَكَ) [يوسف: ٢٣] لبيان المهيت به.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فهيهات هيهات العقيقُ وأهلهُ)، تمامه في "المطلع":
وهيهات خلٌّ بالعقيق نواصله
قوله: (قال الزجاج في "تفسيره")، قال فيه: من فتحها وموضعها الرفعُ، وتأويلها: البعد لما تُوعدون، فلأنها بمنزلة الأصوات وليت مشتقة من فعل فبُنيت. فأما من نون جعلها نكرةً، ويكونُ المعنى: بعُد لما تُوعدون، وهو مثلُ: سلامٌ عليكم.
قال صاحب "التقريب": وفي بناء "هيهات" ولم يقع موقع "بَعُدَ" نظرٌ.
وقال أبو البقاء: قولُ من قال: "هيهات" بمعنى البُعْدِ، يكون موضعه مبتدأ، و (لِمَا تُوعَدُونَ) الخبرُ، وهو ضعيف.
قوله: (اللام لبيان المستبعد ما هو)، قال القاضي: كأنهم لما صوتوا بكلمة الاستبعاد قيل: فما له هذا الاستبعاد؟ قالوا: لما تُوعدون.
قال صاحب "التقريب": فعلى هذا في فاعل "هيهات" نظرٌ. وقال ابن جني: ولا يجوز أن يكون (لِمَا تُوعَدُونَ) فاعل "هيهاتَ"؛ لأن حرف الجر لا يكون فاعلاً، ولم يجز اعتقادُ زيادة اللام أيضاً، وإنما يُزادُ الغرضُ بزيادتها فيه تمكين الإضافة، قال: يا بؤس للحرب،
Juz 10, halaman 582 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.