Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 42 المؤمنون

ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ ﴿٤٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أما القوم فكانوا أغبياء إذ صدقوا رؤساءهم وزعماءهم الذين كفروا بربهم وكذبوا بالبعث ولقاء الله، وانغمسوا في نعم الحياة المادية التي أنعم الله بها عليهم، وصدوهم عن الإيمان، معتمدين على شبهتين:

الأولى-بشرية الرسل وعدم تميزهم عن سائر البشر بميزة تقتضي اتباعهم.

الثانية-إنكار البعث والحشر والنشر والحساب والجزاء.

ورتبوا على ذلك إنكار نبوة هود ﵇، وبالغوا في إنكار البعث، وأعلنوا كبقية الماديين الملحدين أن الحياة في الدنيا هي الحياة الوحيدة، أو لا حياة إلا هذه الحياة، وأن البشر سلسلة يموت بعضهم، ويحيا بعضهم، وأن رسولهم هود رجل مفتر كذاب فيما يدعيه من الرسالة وما يزعمه من البعث والجزاء.

وكانت النتيجة الحتمية المطابقة للعدل هي هلاك القوم وتدميرهم بصيحة جبريل ﵇ مع الريح الصرصر العاتية، صاح بهم جبريل صيحة واحدة مع الريح التي أهلكهم الله تعالى بها، فماتوا عن آخرهم، وجعلوا هلكى هامدين كغثاء السيل: وهو ما يحمله من بالي الشجر من الأعشاب والقصب مما يبس وتفتّت، فبعدا أي هلاكا لهم، وبعدا لهم عن رحمة الله، بظلمهم وكفرهم وعنادهم وطغيانهم.

القصة الثالثة-قصص صالح ولوط وشعيب وغيرهم ﵈

﴿ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ (٤٢) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ (٤٣) ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (٤٤)﴾

Juz 18, halaman 45 ›

الإعراب:

﴿وَما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ لم يقل: تستأخر، مثل: تسبق، وإنما ذكر الضمير بعد تأنيثه رعاية للمعنى.

﴿تَتْرا﴾ في موضع نصب على الحال من (الرسل) أي أرسلنا رسلنا متواترين.

و ﴿تَتْرا﴾ أصلها وترى من المواترة، فأبدل من الواو تاء، كتراث وتهمة وتخمة، ويقرأ بتنوين وغير تنوين، فمن قرأ بالتنوين جعل ألفها للإلحاق بجعفر، وألف الإلحاق قليلة في المصادر، فجعلها بعضهم بدلا عن التنوين. ومن لم ينون، جعل ألفها للتأنيث كالدّعوى والعدوى، وهو ممنوع من الصرف للتأنيث ولزومه.

المفردات اللغوية:

﴿قُرُوناً﴾ قوم صالح ولوط وشعيب وغيرهم. ﴿ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها﴾ بأن تموت قبله.

﴿وَما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ عنه.

﴿تَتْرا﴾ متواترين، واحدا بعد واحد، من الوتر وهو الفرد، والألف للتأنيث؛ لأن الرسل جماعة، أي جعلناهم متتابعين، بين كل اثنين زمان طويل. ﴿أَرْسَلْنا﴾ ﴿رَسُولُها﴾ هذا مثل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ﴾ [المائدة ٣٢/ ٥] وقوله: ﴿وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ﴾ [الأعراف ١٠١/ ٧] فمرة يضيف الرسل إليه تعالى، ومرة إلى أممهم؛ لأن الإضافة تكون بالملابسة، والرسول ملابس المرسل، والمرسل إليهم جميعا، وأضاف الرسول عند الإرسال إلى المرسل في قوله: ﴿أَرْسَلْنا﴾ وعند المجيء إلى المرسل إليهم في قوله: ﴿رَسُولُها﴾ لأن الإرسال الذي هو مبدأ الأمر منه تعالى، والمجيء الذي هو منتهاه إلى القوم.

﴿فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾ في الإهلاك. ﴿وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ﴾ لم يبق منهم إلا حكايات يسمر بها، أي جعلناهم أخبارا يسمر بها ويتعجب منها. والأحاديث: اسم جمع للحديث في رأي الزمخشري، أو جمع أحدوثة وهي ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، كالأضحوكة والألعوبة والأعجوبة، وهو المراد هنا. والجمهور على أن الأحاديث في غير هذا الموضع جمع حديث، ومنه أحاديث رسول الله ﷺ، وقد جمعت العرب ألفاظا على أفاعيل كأباطيل وأقاطيع.

المناسبة:

هذه هي القصة الثالثة في هذه السورة، وهي مجموع قصص ذات هدف واحد، والله تعالى يقص القصص في القرآن تارة مفصلة، كالقصتين السابقتين،

Juz 18, halaman 46 ›

وأخرى مجملة كما هنا، والمراد بهذه القصص قصة لوط وصالح وشعيب وأيوب ويوسف ﵈.

التفسير والبيان:

﴿ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ﴾ أي ثم أوجدنا من بعد هلاك قوم عاد أمما وخلائق وأقواما آخرين، كقوم صالح ولوط وشعيب وأيوب ويوسف وغيرهم ﵈، ليقوموا مقام من تقدمهم في عمارة الدنيا.

﴿ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها، وَما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أي ما تتقدم أمة مهلكة من تلك الأمم وقتها المقدّر لهلاكها أبدا، أو المؤقت لعذابها إن لم يؤمنوا، ولا يتأخرون عنه. والمعنى أن وقت الهلاك محدد لا يتقدم ولا يتأخر، فلا تتعجلوا العذاب، فكل شيء عنده تعالى بمقدار، وهذا مرتبط بأجل الإنسان، كما قال تعالى: ﴿فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [النحل ٦١/ ١٦].

﴿ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا﴾ أي ثم بعثنا رسلا آخرين في كل أمة، يتبع بعضهم بعضا، كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ، وَاجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ، فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ [النحل ٣٦/ ١٦].

﴿كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ﴾ أي كلما جاء الرسول أمة بتكليفهم بالشرائع والأحكام كذبه جمهورهم وأكثرهم، سالكين في تكذيب أنبيائهم مسلك من تقدم ذكره ممن أهلكه الله بالغرق والصيحة، كقوله تعالى: ﴿يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ [يس ٣٠/ ٣٦].

﴿فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾ أي بالهلاك، والمعنى: أتبعنا بعضهم بالهلاك إثر

Juz 18, halaman 47 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →