Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
كما قال: (عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ)] يونس: ٨٣ [يريد آل فرعون، وكما يقولون: هاشم، وثقيف، وتميم، ويراد قومهم. ولا يجوز أن يرجع الضمير في (لَعَلَّهُمْ) إلى فرعون وملئه، لأنّ التوراة إنما أوتيها بنو إسرائيل بعد إغراق فرعون وملئه: (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى)] القصص: ٤٣ [.
] (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ (٥٠)) [
فإن قلت: لو قيل آيتين هل كان يكون له وجه؟ قلت: نعم، لأنّ مريم ولدت من غير مسيس، وعيسى روح من الله ألقى إليها، وقد تكلم في المهد وكان يحيى الموتى مع معجزات أخر، فكان آية من غير وجه، واللفظ محتمل للتثنية على تقدير وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ آية وَأُمَّهُ آية ثم حذفت الأولى لدلالة الثانية عليها. الربوة والرباوة في رائهما الحركات. وقرئ: (ربوة) و (رباوة)، بالضم. و (رباوة) بالكسر وهي الأرض المرتفعة. قيل: هي إيليا أرض بيت المقدس، ........
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (يريد آل فرعون)، بدليل جمع الضمير في (وَمَلَئِهِمْ) [يونس: ٨٣]، وإلا فالظاهر: وملئه، وكذلك هاهنا: قال: موسى، وأريد قومُ موسى.
قوله: (لو قيل: آيتين، هل كان يكون له وجهٌ)، "يكون": يجوز أن تكون مزيدة، وأن تكون خبر "كان" والاسمُ: ما دل عليه "قيل". هذا السؤال مؤذنٌ بأن الوجه ما ذكر في الأنبياء.
فإن قُلت: هلا قيل: آيتين، كما قال: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ) [الإسراء: ١٢]؟ قلتُ: لأن حالهما بمجموعهما آيةٌ واحدةٌ، وهي ولادتها إياه من غير فحل.
قوله: (الربوة والرباوة: في رائهما الحركات)، بفتح الراء، وسكون الباء، وفتح الواو: ابن عامرٍ وعاصمٌ، والباقون: هكذا إلا بضم الراء. والرباوةُ بالضم والكسر: شاذة.
Juz 10, halaman 589 ›
وأنها كبد الأرض وأقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا: عن كعب. وقيل: دمشق وغوطتها.
وعن الحسن: فلسطين والرملة، وعن أبى هريرة: الزموا هذه الرملة رملة فلسطين، فإنها الربوة التي ذكرها الله. وقيل: مصر. والقرار: المستقرّ من أرض مستوية منبسطة. وعن قتادة: ذات ثمار وماء. يعنى أنه لأجل الثمار: يستقرّ فيها ساكنوها. والمعين: الماء الظاهر الجاري على وجه الأرض. وقد اختلف في زيادة ميمه وأصالته، فوجه من جعله مفعولا أنه مدرك بالعين لظهوره، من عانه: إذا أدركه بعينه، نحو: ركبه، إذا ضربه بركبته. ووجه من جعله فعيلا: أنه نفاع بظهوره وجريه، من الماعون: وهو المنفعة.
[(يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) ٥١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وإنها كبدُ الأرض)، الأساس: ومن المجاز: وداره كبدُ نجد: وسطه، وكذلك وسط كل شيء، وبلغ كبد السماء، وتكبدت الشمسُ: توسطت السماء.
قوله: (دمشقُ وغوطتها)، الجوهري: الغوطة بالضم: موضعٌ بالشام كثيرُ الماء والشجر.
قوله: (ووجه من جعله فعيلاً: أنه نفاعٌ)، قال الزجاج: يجوز أنيكون فعيلاً من المعن، مشتقاً من الماعون، وهذا بعيدٌ؛ لأن المعن في اللغة: الشيء القليل، والماعونُ هو الزكاة، وهو فاعولٌ من المعن، وإنما سُميت الزكاةُ بالشيء القليل؛ لأنه يؤخذُ من المال ربعُ عُشره، فهو قليلٌ من كثير.
والمصنفُ جعلهُ من الماعون الذي يتعاوره الناس في العادة من الفأس والقدر ونحوهما.
الجوهري: الماعون: اسمٌ جامعٌ لمنافع البيت، ويُسمى الماء أيضاً ماعوناً، وعن أبي عبيدة: الماعون في الجاهلية: كل منفعةٍ وعطية، وفي الإسلام: الطاعةُ والزكاة.
Juz 10, halaman 590 ›
هذا النداء والخطاب ليسا على ظاهرهما، وكيف والرسل إنما أرسلوا متفرّقين في أزمنة مختلفة. وإنما المعنى: الإعلام بأنّ كلّ رسول في زمانه نودي لذلك «١» ووصى به، ليعتقد السامع أنّ أمرا نودي له جميع الرسل ووصوا به، حقيق أن يؤخذ به ويعمل عليه. والمراد بالطيبات: ما حل وطاب. وقيل: طيبات الرزق حلال وصاف وقوام، فالحلال: الذي لا يعصى الله فيه، والصافي: الذي لا ينسى الله فيه، والقوام: ما يمسك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (هذا النداء والخطاب ليسا على ظاهرهما، وكيف والرسل إنما أرسلوا متفرقين في أزمنة مختلفة؟ )، الانتصاف: هذه نفحةٌ اعتزالية، فمذهبنا أن الله تعالى في الزل متكلمٌ آمرٌ ناه، ولا يشترط في الأمر وجود المأمورين، بل الخطاب أزلاً على تقدير وجود المخاطبين. والمعتزلة أنكروا قدم الكلام، فحملوا الآية على خلاف ظاهرها، وما ذكروه جار في جميع الأوامر العامة للأمة.
وقال القاضي: الخطابُ لجميع الأنبياء ﵈ على معنى أن كلا منهم خوطب في زمانه، فيدخل تحته عيسى ﵇ دخولاً أولياً، أو يكون ابتداء كلام ذكر تنبيهاً على أن تهيئة أسباب التنعيم لم تكن له خاصة، وأن إباحة الطيبات للأنبياء ﵈ شرعٌ قديم، واحتجاجاً على الرهبانية في رفض الطيبات، أو حكاية لما ذُكر لعيسى ﵇ ومريم وإيوائهما إلى الربوة، ليقتديا بالرسل في تناول ما رُزقا. وقيل النداء له، ولفظ الجمع للتعظيم.
قوله: (ويُعمل عليه)، ضمن "يُعمل" معنى المواظبة، أي: يواظب عليه في العمل.
قوله: (والمراد بالطيبات: ما حل وطاب)، قال القاضي: والطيباتُ: ما يُستلذُّ من المباحات.
Juz 10, halaman 591 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.