Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 53 المؤمنون

فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٥٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

أعدائكم فاتقون، وينبغي أن تعلم: أن الآية مذكورة بجميع ألفاظها برقم [٩٢] من سورة (الأنبياء) مع إبدال ﴿فَاعْبُدُونِ﴾ هناك بقوله: ﴿فَاتَّقُونِ﴾ هنا، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَإِنَّ:﴾ الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف. (إن): حرف مشبه بالفعل.

﴿هذِهِ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب اسم (إنّ) والهاء حرف تنبيه لا محل له.

﴿أُمَّتُكُمْ:﴾ خبر (إنّ)، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية معطوفة على جملة:

(إني بما...) إلخ في الآية السابقة لا محل لها مثلها، أو هي مستأنفة، وبه قال أبو البقاء، وغيره، وهذا على كسر الهمزة. ﴿أُمَّةً:﴾ حال من ﴿أُمَّتُكُمْ﴾ والعامل اسم الإشارة. ﴿واحِدَةً:﴾

صفة ﴿أُمَّةً﴾. ﴿وَأَنَا:﴾ الواو: واو الحال. (أنا): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿رَبُّكُمْ:﴾ خبر المبتدأ، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية في محل نصب حال من كاف الخطاب، والرابط:

الواو، والضمير، وقد جاءت الحال من المضاف إليه، وانظر الآية رقم [٧٢] من سورة (الحج) أو هي مستأنفة، لا محل لها، وأجيز عطفها على الجملة الاسمية قبلها. ﴿فَاتَّقُونِ:﴾ الفاء: هي الفصيحة. (اتقون): أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ما ذكر حاصلا، وواقعا؛ فاتقون. وهذا الكلام مستأنف لا محل له.

هذا؛ ويقرأ بفتح همزة (أنّ) مع التشديد، والإعراب كما سبق، ويقرأ بفتح الهمزة مع التخفيف على أن اسمها ضمير الشأن، وما بعدها مبتدأ، وخبر، والجملة الاسمية في محل رفع خبرها، وعلى القراءتين تؤول مع اسمها وخبرها بمصدر وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو مجرور بحرف جر محذوف، التقدير: لأن هذه... إلخ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿فَاتَّقُونِ﴾. الوجه الثاني:

أنه معطوف على ما قبله مع تقدير الباء؛ إذ التقدير: إني بما تعملون عليم، وبأن هذه. والثالث: أن في الكلام حذفا، التقدير: واعلموا: أن هذه... إلخ، وهذا معزوّ للفراء، والوجه الأول مغزوّ لسيبويه على حد قوله تعالى: ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ..﴾. إلخ انتهى. عكبري، وقرطبي بتصرف مني. هذا؛ وفي الآية قراآت، وأوجه إعراب، كما في آية سورة (الأنبياء) ينبغي ملاحظتها.

﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٥٣)﴾

الشرح: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ:﴾ اختلف بنو آدم في الدين، فصاروا فرقا، وأحزابا، فمن موحد، ومن يهودي، ومن نصراني، ومن عابد صنم، ومن عابد شخص، حتى لعن بعضهم بعضا، وتبرأ بعضهم من بعض. ثم ذكر الله تعالى أن كلاّ منهم معجب برأيه، وضلالته. وهذا غاية الضلال. ومعنى ﴿زُبُراً:﴾ كتبا وضعوها، وضلالات افتروها. قاله ابن زيد، وقيل: إنهم

Juz 6, halaman 260 ›

فرقوا الكتب، فاتبعت فرقة الصحف، وفرقة التوراة، وفرقة الزبور، وفرقة الإنجيل، ثم حرّف الكلّ وبدّل. قاله قتادة. وقيل: المعنى: أخذ كل فريق منهم كتابا آمن به، وكفر بما سواه. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٩٣] من سورة (الأنبياء)، ففيها عظيم الفائدة.

﴿كُلُّ حِزْبٍ:﴾ كل فريق، وملة. هذا؛ والحزب في اللغة: أصحاب الرجل الذين يكونون معه على مثل رأيه، وهم القوم الذين يجتمعون لأمر حزبه، يعني: أهمه، والجمع: أحزاب. ﴿بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ:﴾ مسرورون، معجبون به، معتقدون أنه الحق. هذا؛ وقال القرطبي: وهذه الآية مثال لقريش خاطب به محمدا ﷺ في شأنهم متصلا بقوله: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ الآية التالية.

هذا؛ و ﴿لَدَيْهِمْ﴾ ظرف مكان بمعنى: عند، وهي معربة مثلها، وقد تستعملان في الزمان، وإذا أضيف «لدى» إلى مضمر كما هنا، قلبت ألفه ياء عند جميع العرب، إلا بني الحارث بن كعب، وبني خناعة، فلا يقلبونها تسوية بين الظاهر، والمضمر، ثم اعلم: أن «عند» أمكن من «لدى» من وجهين: أحدهما: أنها تكون ظرفا للأعيان، والمعاني، تقول: هذا القول عندي صواب، وعند فلان علم به. ويمتنع ذلك في: «لدي»، ذكره ابن الشجري في أماليه، ومبرمان في حواشيه، والثاني: أنك تقول: عندي مال (وإن كان غائبا) ولا تقول: لدي مال (إلا إذا كان حاضرا) قاله جماعة.

خاتمة: قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: هذه الآية تنظر إلى قوله ﷺ: «ألا إنّ من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملّة، وإنّ هذه الأمّة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنّة، وهي الجماعة». الحديث. أخرجه أبو داود، ورواه الترمذي، وزاد: قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي». أخرجه من حديث عبد الله بن عمرو، وهذا يبين: أن الافتراق المحذر منه في الآية، والحديث، إنما هو في أصول الدين، وقواعده؛ لأنه قد أطلق عليها مللا، وأخبر: أن التمسك بشيء من تلك الملل موجب لدخول النار، ومثل هذا لا يقال في الفروع، فإنه لا يوجب تعديد الملل، ولا عذاب النار. انتهى.

أقول: إنما يعني رحمه الله تعالى المذاهب الأربعة المختلفة في بعض الأحكام، فأهل هذه المذاهب يطلق عليهم اسم أهل السنة، والجماعة؛ لأنهم هم المتمسكون بسنّة رسول الله ﷺ، وسنّة خلفائه الراشدين، وصحابته المهتدين، بل وعاضّون عليها بالنواجذ. والحمد لله رب العالمين.

هذا؛ وأصل الفرق ستة: حرورية، قدرية، جهمية، مرجئة، رافضة، جبرية، وانقسم كل منها إلى اثنتي عشرة فرقة، فصارت اثنتين وسبعين، وإنما سموا فرقا؛ لأنهم فارقوا الإجماع.

والحديث الشريف من جملة المعجزات؛ لأنه إخبار عن غيب قد وقع بعد وفاة النبي ﷺ.

Juz 6, halaman 261 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →