Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 5 المؤمنون

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الواجبة مؤدون، فعبر عن التأدية بالفعل؛ لأنها فعل، وهي فصيحة، وقد جاءت في كلام العرب، قال أمية بن أبي الصلت: [الخفيف]

المطعمون الطعام في السّنة الأز... مة والفاعلون للزّكوات

الإعراب: ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿أَفْلَحَ:﴾ ماض. ﴿الْمُؤْمِنُونَ:﴾

فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع صفة ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾ أو بدل، أو هو في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هم الذين، أو هو في محل نصب مفعول به لفعل محذوف، التقدير: أعني الذين، أو هو مبتدأ خبره الجملة الاسمية:

﴿أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ﴾. ﴿هُمُ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿فِي صَلاتِهِمْ:﴾ متعلقان بما بعدهما، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿خاشِعُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع... إلخ، والجملة الاسمية: ﴿هُمْ..﴾. إلخ صلة الموصول لا محل لها، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ:﴾ معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله بلا فارق، وأيضا: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ..﴾.

إلخ معطوف أيضا. هذا؛ وقال السمين: اللام في ﴿لِلزَّكاةِ﴾ زائدة، و (الزكاة) مفعول به مقدم لما بعده، وزيدت اللام في المفعول لتقدمه على عامله، ولكونه فرعا في العمل، وعليه فهو منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. هذا؛ وفي كلّ من ﴿خاشِعُونَ﴾ و ﴿مُعْرِضُونَ﴾ و ﴿فاعِلُونَ﴾ ضمير مستتر هو فاعله؛ لأنه جمع: اسم فاعل. هذا؛ وزيادة اللام في ﴿لِلزَّكاةِ﴾ على قول السمين مثل قول ابن هشام بزيادتها في قوله تعالى: ﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ و ﴿مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ونحو ذلك، وسماها ابن هشام لام التقوية.

﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (٥) إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ اِبْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (٧)﴾

الشرح: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ:﴾ جمع: فرج، وهو اسم لسوأة الرجل، والمرأة، وحفظه:

التعفف عن الحرام، وعن كل ما لا يحل من زنى، ولواط، واستمناء باليد، ومتعة.

أما الزنى فإني قد استوفيت الكلام عليه في الآية رقم [٣٢] من سورة (الإسراء)، وأستدرك هنا، فأقول: إنه قد فشا في هذه الأيام زنى بشرف، وفخر، وترضى به المرأة، وهي مرفوعة الرأس، ويقره زوجها، وهو شامخ الأنف، ذلك هو تلقيح المرأة من مادة رجل أجنبي غير زوجها، الذي ثبت عقمه، فهو يقر الدياثة بنفسه ما دام يأخذها بيده إلى طبيب قذر، لا يعرف للمروءة سبيلا، ولا للشهامة طريقا، ويكون شريكا للرجل في الدياثة، والحرمان من جنة النعيم،

Juz 6, halaman 222 ›

فقد قال الرسول ﷺ: «ثلاثة حرّم الله ﵎ عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاقّ لوالديه، والدّيّوث، الّذي يقرّ في أهله الخبث». رواه الإمام أحمد والنسائي عن عبد الله بن عمر، ﵄.

وأما اللواط؛ فإنه عمل قوم لوط، كما رأيت في سورة (الأعراف) وسورة (هود) و (الحجر) وغير ذلك، وهو كبيرة من الكبائر التي تستوجب غضب الله في الدنيا، وعقابه في الآخرة، والنبي ﷺ قد شدّد النكير على من اقترف هذه الجريمة، أو يقترفها، وإليك نبذة من أحاديثه الشريفة في ذلك.

فعن أبي هريرة-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لعن الله سبعة من خلقه من فوق سبع سمواته، وردّد اللعنة على واحد منهم ثلاثا، ولعن كلّ واحد منهم لعنة تكفيه، قال: ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من أتى شيئا من البهائم، ملعون من عقّ والديه، ملعون من جمع بين امرأة وابنتها، ملعون من غيّر حدود الأرض، ملعون من ادّعى إلى غير مواليه». رواه الطبراني في الأوسط.

وعن ابن عباس-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «من وجدتّموه يعمل عمل قوم لوط؛ فاقتلوا الفاعل والمفعول به». رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه.

أقول: المفعول به يقتل إذا كان مطاوعا، وباختياره، أما إذا كان مكرها؛ فلا إثم عليه، ولا قتل له، بل إن النبي ﷺ حرم هذه الجريمة حتى عمل الرجل مع امرأته، فعن عبد الله بن عمرو-﵁-أن النبي ﷺ قال: «هي اللّوطيّة الصّغرى». يعني الرجل يأتي امرأته في دبرها. وعن أبي هريرة-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا، فصدّقه كفر بما أنزل على محمد ﷺ». رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، وأبو داود، وهذا محمول على المستحل.

وأما الاستمناء باليد، ويطلق عليه في هذه الأيام اسم العادة السرية، فقد قال محمد بن عبد الحكم: سمعت حرملة بن عبد العزيز قال: سألت مالكا عن الرجل يجلد عميرة، فتلا هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ إلى قوله: ﴿العادُونَ﴾ وهذا؛ لأنهم يكنون عن الذكر بعميرة، وفيه يقول الشاعر: [البسيط]

إذا حللت بواد لا أنيس به... فاجلد عميرة، لا داء ولا حرج

فقد أجمع العلماء على تحريمه، وقال بعضهم: إنه كالفاعل بنفسه، وهي معصية أحدثها إبليس حين نزل إلى الأرض، وأجراها بين الناس، وكان الإمام أحمد بن حنبل-﵁ على ورعه يجوّزه؛ لأنه فضلة في البدن يجوز إخراجها لحاجة، كالفصد، والحجامة؛ ولكن

Juz 6, halaman 223 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →