Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 61 المؤمنون

أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴿٦١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

من الدنيا ما يحب، وهو مقيم على معاصيه، فإنما ذلك منه استدراج».

لهذا شبّه الله تعالى حالهم حين ستر الجهل والحيرة عقولهم بحال من غمره الماء، فقال: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ أي فذر هؤلاء الجاهلين يتيهون في جهالتهم، ولا يضيق صدرك بتأخير العذاب عنهم، فلكل شيء وقت معلوم.

والخلاصة: أن هذا الإمداد للكفار ليس إلا استدراجا لهم إلى المعاصي، واستجرارا إلى زيادة الإثم، وهم يحسبونه مسارعة لهم في الخيرات إكراما لهم، وتعجيلا للثواب قبل وقته.

صفات المسارعين في الخيرات

﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (٥٨) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ (٥٩) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ (٦٠) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ (٦١) وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٢)﴾

الإعراب:

﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ.﴾. خبر ﴿إِنَّ﴾ في قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ﴾، و ﴿أُولئِكَ﴾: مبتدأ، و ﴿يُسارِعُونَ﴾: جملة فعلية: خبر المبتدأ، والمبتدأ وخبره: في موضع رفع؛ لأنه خبر ﴿إِنَّ﴾.

البلاغة:

﴿يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿يُشْرِكُونَ﴾ بينهما طباق.

Juz 18, halaman 62 ›

﴿وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ﴾ استعارة، شبه الكتاب بمن له لسان ينطق، مبالغة في وصفه بإظهار البيان وإعلان الأحكام.

﴿يُؤْتُونَ ما آتَوْا﴾ جناس اشتقاق.

﴿مُشْفِقُونَ﴾ ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿يُشْرِكُونَ﴾ ﴿سابِقُونَ﴾ سجع محكم.

المفردات اللغوية:

﴿خَشْيَةِ رَبِّهِمْ﴾ خوف من عقابه أو عذابه. ﴿مُشْفِقُونَ﴾ حذرون، والإشفاق: نهاية الخوف، وليس هذا هو المراد، وإنما المراد لازمه وأثره وهو دوام الطاعة.

﴿بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ المنصوبة والمنزلة، أي الآيات الكونية في الأنفس والسموات والأرض، والآيات المنزلة وهي القرآن. ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ يصدقون. ﴿لا يُشْرِكُونَ﴾ شركا جليا ولا خفيا.

﴿يُؤْتُونَ﴾ يعطون. ﴿ما آتَوْا﴾ ما أعطوا من الصدقات والأعمال الصالحة. ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ أي خائفة ألا تقبل منهم. ﴿أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ﴾ أي بأنهم راجعون إلى الله؛ لأن مرجعهم إليه.

﴿أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ﴾ يرغبون في الطاعات أشد الرغبة، فيبادرونها. ﴿وَهُمْ لَها سابِقُونَ﴾ فاعلون السبق لأجلها، أو سابقون الناس لأجلها. ﴿وُسْعَها﴾ ما يسع الإنسان فعله دون مشقة ولا حرج. ﴿كِتابٌ﴾ هو صحيفة الأعمال. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بالصدق لا يوجد فيه ما يخالف الواقع.

المناسبة:

بعد أن ذم الله تعالى الذين فرقوا دينهم بقوله: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ، نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ﴾ أردف بعده صفات من يسارع حقيقة في الخيرات، وهي أربع صفات: خشية الله، والإيمان بآيات ربهم، ونفي الشريك لله تعالى، ويؤدون حقوق الله تعالى كالزكاة والكفارة، وحقوق الآدميين كالودائع والديون، وقلوبهم خائفة ألا يتقبّل ذلك منهم.

Juz 18, halaman 63 ›

التفسير والبيان:

هذه صفات المسارعين في الخيرات:

١ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ أي إن الذين هم من خوفهم من عذاب ربهم دائمون في طاعته، فالمراد من الإشفاق أثره وهو الدوام في الطاعة. أو أن المراد خائفون من الله، ويكون الجمع بين الخشية والإشفاق للتأكيد.

٢ - ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ أي والذين هم بآيات الله الكونية والقرآنية المنزلة يصدقون تصديقا تاما لا شك فيه. والآيات الكونية: هي آيات الله المخلوقة الدالة على وجوده بالنظر والفكر، كإبداع السموات والأرض وخلق النفس الإنسانية. والآيات المنزلة في القرآن، مثل الإخبار عن مريم:

﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ﴾ [التحريم ١٢/ ٦٦]، أي أيقنت أن ما كان إنما هو عن قدر الله وقضائه، ومثل ما شرعه الله، فهو إن كان أمرا فهو مما يحبه ويرضاه، وإن كان نهيا فهو مما يكرهه ويأباه، وإن كان خيرا فهو حق.

٣ - ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ﴾ أي لا يعبدون معه غيره، بل يوحدونه ويعلمون أنه لا إله إلا الله، الأحد الفرد الصمد، الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأنه لا نظير له ولا كفؤ له.

ويلاحظ أن الصفة الثانية: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ هي الإيمان بالتوحيد ونفي الشريك لله تعالى، وهو توحيد الربوبية، والصفة الثالثة هي توحيد الألوهية والعبادة ونفي الشرك الخفي، وهو أن يكون مخلصا في العبادة، بأن تكون لوجه الله تعالى وطلب رضوانه.

ولم يقتصر على الصفة الثانية؛ لأن كثيرا من المشركين يعترفون بتوحيد

Juz 18, halaman 64 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →