Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 66 المؤمنون

قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ ﴿٦٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

دُونِ مَا هُمْ عَلَيْهِ، لَا بُدَّ أَنْ يَعْمَلُوهَا دُونَ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَدْخُلُونَ بِهَا النَّارَ، لِمَا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ الشِّقْوَةِ. وَيَحْتَمِلُ ثَالِثًا- أَنَّهُ ظَلَمَ الْخَلْقَ مَعَ الْكُفْرِ بِالْخَالِقِ، ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ. (حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ) يَعْنِي بِالسَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَعْنِي بِالْجُوعِ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطأتك على مضر الله اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ). فَابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِالْقَحْطِ وَالْجُوعِ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ وَالْمَيْتَةَ وَالْكِلَابَ وَالْجِيَفَ، وَهَلَكَ الْأَمْوَالُ وَالْأَوْلَادُ. (إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ) أَيْ يَضِجُّونَ وَيَسْتَغِيثُونَ. وَأَصْلُ الْجُؤَارِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّضَرُّعِ كَمَا يَفْعَلُ الثَّوْرُ. وَقَالَ الْأَعْشَى «١» يَصِفُ بَقَرَةً:

فَطَافَتْ ثَلَاثًا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... وَكَانَ النَّكِيرُ أَنْ تُضِيفَ وَتَجْأَرَا

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْجُؤَارُ مِثْلُ الْخُوَارِ، يُقَالُ: جَأَرَ الثَّوْرُ يَجْأَرُ أَيْ صَاحَ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ:" عِجْلًا جَسَدًا لَهُ جُؤَارٌ «٢» " حَكَاهُ الْأَخْفَشُ. وَجَأَرَ الرَّجُلُ إِلَى اللَّهِ ﷿ تَضَرَّعَ بِالدُّعَاءِ. قَتَادَةُ: يَصْرُخُونَ بِالتَّوْبَةِ فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ. قَالَ:

يُرَاوِحُ مِنْ صَلَوَاتِ الْمَلِيكِ ... فَطَوْرًا سُجُودًا وَطَوْرًا جُؤَارَا

وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ:" حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ" هُمُ الَّذِينَ قُتِلُوا بِبَدْرٍ" إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ" هُمُ الَّذِينَ بِمَكَّةَ، فَجَمَعَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَهُوَ حَسَنٌ. (لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا) أَيْ مِنْ عَذَابِنَا. (لَا تُنْصَرُونَ) لَا تُمْنَعُونَ وَلَا يَنْفَعُكُمْ جَزَعُكُمْ. وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا تُنْصَرُونَ بِقَبُولِ التَّوْبَةِ. وَقِيلَ: مَعْنَى هَذَا النَّهْيِ الْإِخْبَارُ، أي إنكم إن تضرعتم لم ينفعكم.

[سورة المؤمنون (٢٣): الآيات ٦٦ الى ٦٧]

قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ (٦٧)

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ (٦٧)

Juz 12, halaman 135 ›

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ) الْآيَاتُ يُرِيدُ بِهَا الْقُرْآنَ." تُتْلى عَلَيْكُمْ ١٠" أَيْ تُقْرَأُ. قَالَ الضَّحَّاكُ: قَبْلَ أَنْ تُعَذَّبُوا بِالْقَتْلِ وَ" تَنْكِصُونَ" تَرْجِعُونَ وَرَاءَكُمْ. مُجَاهِدٌ: تَسْتَأْخِرُونَ، وَأَصْلُهُ أَنْ تَرْجِعَ الْقَهْقَرَى. قَالَ الشَّاعِرُ:

زَعَمُوا بِأَنَّهُمُ عَلَى سُبُلِ النَّجَا ... ةَ وَإِنَّمَا نُكُصٌ عَلَى الْأَعْقَابِ «١»

وَهُوَ هُنَا استعارة للاعراض عن الحق. وَقَرَأَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁" عَلى أَدْبارِكُمْ" بَدَلَ" عَلى أَعْقابِكُمْ"،" تَنْكِصُونَ" بِضَمِّ الكاف. (مُسْتَكْبِرِينَ) حَالٌ، وَالضَّمِيرُ فِي" بِهِ" قَالَ الْجُمْهُورُ: هُوَ عَائِدٌ عَلَى الْحَرَمِ أَوِ الْمَسْجِدِ أَوِ الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ مَكَّةُ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ لِشُهْرَتِهِ فِي الْأَمْرِ، أَيْ يَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ الْحَرَمِ فَلَا نَخَافُ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ فِي نُفُوسِهِمْ أَنَّ لَهُمْ بِالْمَسْجِدِ وَالْحَرَمِ أَعْظَمَ الْحُقُوقِ عَلَى النَّاسِ وَالْمَنَازِلِ، فَيَسْتَكْبِرُونَ لِذَلِكَ، وَلَيْسَ الِاسْتِكْبَارُ مِنَ الْحَقِّ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: الضَّمِيرُ عائد عل الْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ ذُكِرَتِ الْآيَاتُ، وَالْمَعْنَى: يُحْدِثُ لَكُمْ سَمَاعُ آيَاتِي كِبْرًا وَطُغْيَانًا فَلَا تُؤْمِنُوا بِهِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهَذَا قَوْلٌ جَيِّدٌ. النَّحَّاسُ: وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ يَفْتَخِرُونَ بِالْحَرَمِ وَيَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ حَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: (سامِراً تَهْجُرُونَ) فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: (سامِراً تَهْجُرُونَ)

" سامِراً" نُصِبَ على الحال، ومعناه سمارا، وهم الْجَمَاعَةُ يَتَحَدَّثُونَ بِاللَّيْلِ، مَأْخُوذٌ مِنَ السَّمَرِ وَهُوَ ظِلُّ الْقَمَرِ، وَمِنْهُ سُمْرَةُ اللَّوْنِ. وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فِي سَمَرِ الْقَمَرِ، فَسُمِّيَ التَّحَدُّثُ بِهِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: يُقَالُ لِظِلِّ الْقَمَرِ السَّمَرُ، وَمِنْهُ السُّمْرَةُ فِي اللَّوْنِ، وَيُقَالُ لَهُ: الْفَخْتُ، وَمِنْهُ قِيلَ: فَاخِتَةٌ. وَقَرَأَ أَبُو رَجَاءٍ" سُمَّارًا" وهو جمع سامر، كما قال:

الست ترى السمار والناس أحوالي «٢»

Juz 12, halaman 136 ›

وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: إِذَا جَاءَ زَوْجُهَا «١» مِنَ السَّامِرِ، يَعْنِي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَسْمُرُونَ بِاللَّيْلِ، فَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ بِمَعْنَى الْجَمْعِ، كَالْحَاضِرِ وَهُمُ الْقَوْمُ النَّازِلُونَ عَلَى الْمَاءِ، وَالْبَاقِرُ جَمْعُ الْبَقَرِ، وَالْجَامِلُ جَمْعُ الْإِبِلِ، ذُكُورَتُهَا وَإِنَاثُهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالى:" ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا «٢» " [الحج: ٥] أَيْ أَطْفَالًا. يُقَالُ: قَوْمٌ سَمْرٌ وَسُمَّرٌ وَسَامِرٌ، وَمَعْنَاهُ سَهَرُ اللَّيْلِ، مَأْخُوذٌ مِنَ السَّمَرِ وَهُوَ مَا يَقَعُ عَلَى الْأَشْجَارِ مِنْ ضَوْءِ الْقَمَرِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: السَّامِرُ أَيْضًا السُّمَّارُ، وَهُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَسْمُرُونَ، كَمَا يُقَالُ لِلْحَاجِّ: حُجَّاجُ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَسَامِرٍ طَالَ فِيهِ اللَّهْوُ وَالسَّمَرُ

كَأَنَّهُ سَمَّى الْمَكَانَ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ لِلسَّمَرِ بِذَلِكَ. وَقِيلَ: وَحَّدَ سَامِرًا وَهُوَ بِمَعْنَى السُّمَّارِ، لِأَنَّهُ وُضِعَ مَوْضِعَ الْوَقْتِ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

مِنْ دُونِهِمْ إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَرًا ... عَزْفُ الْقِيَانِ وَمَجْلِسٌ غَمْرُ

فَقَالَ: سَمَرًا، لِأَنَّ مَعْنَاهُ: إِنْ جِئْتَهُمْ لَيْلًا وَجَدْتَهُمْ وَهُمْ يَسْمُرُونَ. وَابْنَا سَمِيرٍ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، لِأَنَّهُ يُسْمَرُ فِيهِمَا، يُقَالُ: لَا أَفْعَلُهُ مَا سَمَرَ ابْنَا سَمِيرٍ أَبَدًا. وَيُقَالُ، السَّمِيرُ الدَّهْرُ، وَابْنَاهُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. وَلَا أَفْعَلُهُ السَّمَرَ وَالْقَمَرَ، أَيْ مَا دَامَ النَّاسُ يَسْمُرُونَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ. وَلَا أَفْعَلُهُ سَمِيرَ اللَّيَالِي. قَالَ الشَّنْفَرَى:

هُنَالِكَ لَا أَرْجُو حَيَاةً تَسُرُّنِي ... سَمِيرَ اللَّيَالِي مُبْسَلًا بِالْجَرَائِرِ

وَالسَّمَارُ (بِالْفَتْحِ) اللَّبَنُ الرَّقِيقُ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَجْلِسُ لِلسَّمَرِ تَتَحَدَّثُ، وَهَذَا أَوْجَبَ مَعْرِفَتَهَا بِالنُّجُومِ، لِأَنَّهَا تَجْلِسُ فِي الصَّحْرَاءِ فَتَرَى الطَّوَالِعَ مِنَ الْغَوَارِبِ. وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَسْمُرُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ مَجَالِسَ فِي أَبَاطِيلِهَا وَكُفْرِهَا: فَعَابَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ. وَ" تَهْجُرُونَ" قُرِئَ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مِنْ أَهْجَرَ، إِذَا نَطَقَ بِالْفُحْشِ. وَبِنَصْبِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ مِنْ هَجَرَ الْمَرِيضُ إِذَا هَذَى. ومعناه: يتكلمون بهوس وسيء مِنَ الْقَوْلِ فِي النَّبِيِّ ﷺ وَفِي الْقُرْآنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ: الثَّانِيَةُ- رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ السَّمَرُ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ:" مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ"، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَمَّ أَقْوَامًا يَسْمُرُونَ فِي غير

Juz 12, halaman 137 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →