أو يتعلق الباء بقوله: ﴿سَامِرًا﴾؛ أي: تَسْمُرون (¬١) بذكر القرآن وبالطَّعن فيه، وذلك أنَّهم كانوا يجتمعون حولَ البيت يَسمُرونَ، وكانت (¬٢) عاقبةُ سَمَرِهم ذكرَ القرآن وتسميتَه سحرًا وشعرًا. والسَّامرُ نحوُ الحاضر في الإطلاق على الجمع.
أو بقوله: ﴿تَهْجُرُونَ﴾ وهو مِن الهَجْرِ بالفتح: الهذيان، وبالضَّم: الفُحْش.
وقرئ: ﴿تَهْجُرُونَ﴾ (¬٣)، [و: (تُهَجِّرون)] (¬٤)، مِن أَهْجَرَ في منطقه: إذا أَفْحَشَ، ومن هَجَّر الذي هو مبالغةٌ في هَجَرَ: إذا هَذَى؛ أي: تُعْرِضون عن القرآن وتَهْذون في شأنه، أو تُفحشون (¬٥).
* * *
(٦٨) - ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾.
﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾ القرآنَ؛ ليعلموا عند تدبُّره أنَّه الحقُّ المبين، فيصدِّقوا به وبمَن جاء به، أو ليخافوا (¬٦) عند تأمُّل أقاصيصِه مثلَ ما أنزل (¬٧) بمَن قبلِهم مِن المكذِّبين.