Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 71 المؤمنون

وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ﴿٧١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وكل ذلك باطل، بل هو عبد الله ورسوله، الذي أظهره الله عليهم وأخرجهم من الحرم صاغرين أذلاء.

وقيل: المراد بقوله: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ أي: بالبيت، يفتخرون به، ويعتقدون أنهم أولياؤه، [وليسوا بهم] [¬١]. كما قال النسائي في التفسير من سننه:

أخبرنا أحمد بن سليمان، أخبرنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس أنه قال: إنما كره السمر حين نزلت هذه الآية: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾، فقال: مستكبرين بالبيت، يقولون: نحن أهله، ﴿سَامِرًا﴾، قال: [كانوا يتكبرون ويسمرون فيه، ولا يعمرونه ويهجرونه] [¬٢] (¬٤٠). وقد أطنب ابن أبي حاتم هاهنا، بما ذا حاصله.

﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (٦٨) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٦٩) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (٧٠) وَلَو اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَينَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (٧١) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيرٌ وَهُوَ خَيرُ الرَّازِقِينَ (٧٢) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣) وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (٧٤) وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥)﴾

يقول تعالى منكرًا على المشركين في عدم تفهمهم للقرآن العظيم، وتدبرهم له، و [¬٣] إعراضهم عنه، مع أنهم قد خصوا بهذا الكتاب الذي لم ينزل الله علي رسول أكمل منه ولا أشرف، لا سيما آباؤهم [¬٤] الذين ماتوا في الجاهلية، حيث لم يبلغهم كتاب ولا أتاهم نذير، فكان اللائق بهؤلاء أن يقابلوا النعمة التي أسداها الله إليهم بقبولها، والقيام بشكرها

Juz 10, halaman 133 ›

وتفهمها، والعمل بمقتضاها آناء الليل وأطراف النهار، كما فعله النجباء منهم ممن أسلم واتبع الرسول ﷺ ورضي عنهم.

وقال قتادة: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾: إذًا والله يجدون في القرآن زاجرًا عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به فهلكوا عند ذلك.

ثم قال منكرًا علي الكافرين من قريش: ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾، أي: أَفَهُم [¬١] لا يعرفون محمدًا وصدقه وأمانته وصيانته التي نشأ بها فيهم؟ أي: أفيقدرون علي إنكار ذلك والمباهتة فيه؟ ولهذا قال جعفر بن أبي طالب ﵁ للنجاشي ملك الحبشة: أيها الملك؛ إن الله بعث إلينا رسولًا نعرف نسبه وصدقه وأمانته.

وهكذا قال المغيرة بن شعبة لنائب كسري حين بارزهم. وكذلك قال أبو سفيان صخر بن حرب لملك الروم هرقل، حين سأله وأصحابه عن صفات النبي ﷺ ونسبه وصدقه وأمانته، وكانوا بعد كفارًا لم يسلموا، ومع هذا ما أمكنهم إلا الصدق فاعترفوا بذلك.

وقوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ يحكي [¬٢] قولَ المشركين عن النبي ﷺ أنه تقوّل القرآن، أي: افتراه من عنده، أو أن به جنونًا لا يدري ما يقول، وأخبر عنهم أن قلوبهم لا تؤمن به، وهم يعلمون بطلان ما يقولونه في القرآن، فإنه قد أتاهم من كلام الله ما لا [يطاق ولا] [¬٣] يدافع، وقد تحداهم وجميع أهل الأرض أن يأتوا بمثله، فما استطاعوا ولا يستطعون أبد الأبدين؛ ولهذا قال: ﴿بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ يحتمل أن تكون هذه جملة حالية، أي: في حالة [¬٤] كراهة أكثرهم للحق، ويحتمل أن تكون خبرية مستأنفة، والله أعلم.

وقال قتادة: ذكر لنا أن نبيَّ الله ﷺ لقي رجلًا فقال له: "أسلم". فقال الرجل: إنك لتدعوني إلى أمر أنا له كاره. فقال نبي الله ﷺ: "وإن كنت كارهًا". وذكر لنا أنه لقي رجلًا فقال له: "أسلم". فتصعَّده ذلك وكَبُرَ عليه، فقال له نبي الله ﷺ: "أرأيت لو كنت في طريق وعْر وعْث، فلقيت رجلًا تعرف وجهه وتعرف نسبه، فدعاك إلى طريق واسع سهل [¬٥]، أكنت متَّبِعه؟ ". قال: نعم. فقال: "فوالذي [¬٦] نفس محمد بيده، إنك لفي أوعر من

Juz 10, halaman 134 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →