Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 93 المؤمنون

قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ﴿٩٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

مضارع: يتعالى بمعنى: يتعاظم ويتقدس، ولا أمر له، فهو ناقص التصرف، و «يتعالى» لم يرد في القرآن الكريم أيضا، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿عالِمِ:﴾ بالجر بدل من لفظ الجلالة، أو صفة له، ويقرأ بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو عالم، وعليه: فالجملة الاسمية هذه مستأنفة، لا محل لها، و ﴿عالِمِ﴾ مضاف، و ﴿الْغَيْبِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.

﴿وَالشَّهادَةِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿فَتَعالى:﴾ الفاء: حرف عطف، أو حرف استئناف.

(تعالى): ماض مبني على فتح مقدر على الألف، والفاعل يعود إلى (الله) تقديره: «هو». ﴿عَمّا:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، وما تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: (عن)، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: عن الذي، أو: عن شيء يشركونه مع الله، وعلى الثالث تؤول مع الفعل بعدها بمصدر، التقدير: عن شركهم، وجملة: ﴿فَتَعالى..﴾. إلخ معطوفة على الجملة الاسمية قبلها، وذلك على قراءة الرفع، فكأنه قال: عالم الغيب والشهادة فتعالى، كقولك: زيد شجاع، فعظمت منزلته؛ أي شجع، فعظمت. وعلى قراءة (عالم) بالجر، فهي مستأنفة، لا محل لها، وقيل: على إضمار القول؛ أي: أقول: فتعالى الله. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (٩٤)﴾

الشرح: فقد علّم الله نبيه ﷺ ما يدعو به، والمعنى: قل: يا رب إن أريتني ما يوعدون من العذاب في الدنيا، أو في الآخرة، فلا تجعلني في عداد الظالمين، ولا تعذبني بعذابهم! فعن الحسن-﵁: أخبر الله نبيه ﷺ أن له في أمته نقمة، ولم يخبره متى وقتها، فأمره أن يدعو هذا الدعاء، ويجوز أن يسأل النبي المعصوم ربه ما علم أنه يفعله، وأنه يستعيذ به مما علم أنه لا يفعله، إظهارا للعبودية، وتواضعا لربه. واستغفاره ﷺ إذا قام من مجلسه لذلك، وتعليمه هذا الدعاء إما لهضم النفس، أو؛ لأن شؤم الظلمة قد يحيق بمن وراءهم، كقوله تعالى:

﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾.

أقول: وهذا كله يعني: أن المراد بالظالمين هم ما يكونون في هذه الأمة، وسياق الآيات يدل على أن المراد الظالمين، وهم الكفرة الذين جعلوا لله شريكا، وجعلوا له صاحبة وولدا، وقد توعدهم بالعذاب في غير ما آية، وكان النبي ﷺ يعلم: أن الله تعالى لا يجعله في القوم الظالمين إذا نزل بهم العذاب، ومع هذا فقد أمره ربه بهذا الدعاء، والسؤال ليعظم أجره، وليكون في كل الأوقات ذاكرا لربه، ﷿. هذا؛ وتكرير النداء، وتصدير كل واحد بالشرط، والجزاء به فضل تضرع، وجؤار.

Juz 6, halaman 290 ›

تنبيه: قال مكي بن أبي طالب القيسي-رحمه الله تعالى: ونداء الرب قد كثر حذف «يا» النداء منه في القرآن الكريم، وعلة ذلك: أن في حذفها من نداء الرب فيه معنى التعظيم له، والتنزيه، وذلك أن النداء فيه ضرب من معنى الأمر؛ لأنك إذا قلت: يا زيد، فمعناه: تعال يا زيد، أدعوك يا زيد، فحذفت (يا) من نداء الرب ليزول معنى الأمر، وينقص؛ لأن «يا» تؤكده، وتظهر معناه، فكان في حذف (يا) التعظيم، والإجلال، والتنزيه للرب تعالى، فكثر حذفها في القرآن والكلام في نداء الرب لذلك المعنى، انتهى.

هذا؛ والرب يطلق، ويراد به السيد، والمالك، ومنه قوله تعالى حكاية عن قول يوسف ﵇: ﴿اِرْجِعْ إِلى رَبِّكَ..﴾. إلخ وقوله أيضا: ﴿أَمّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً..﴾. إلخ، وقال الأعشى: [الكامل]

ربّي كريم، لا يكدّر نعمة... وإذا تنوشد في المهارق أنشدا

كما يقال: رب الدار، ورب الأسرة، أي مالكها، ومتولي شؤونها. كما يراد به المربي، والمصلح، يقال: ربّ فلان الضيعة، يربها: إذا أصلحها، والله ﷾ مالك العالمين، ومربيهم، وموصلهم إلى كمالهم شيئا فشيئا، يجعل النطفة علقة، ثم يجعل العلقة مضغة، ثم يجعل المضغة عظاما، ثم يكسو العظام لحما، ثم يصوره، ويجعل فيه الروح، ثم يخرجه، وهو خلق صغير ضعيف، فلا يزال ينميه، وينشيه؛ حتى يجعله رجلا، أو امرأة كاملين. ولا يطلق الرب على غير الله تعالى إلا مقيدا بالإضافة، مثل قولك: رب الدار، ورب الناقة، ونحو ذلك.

والرب: المعبود بحق، وهو المراد منه تعالى عند الإطلاق، ولا يجمع إذا كان بهذا المعنى، ويجمع إذا كان معبودا بالباطل، قال تعالى حكاية عن قول يوسف ﵇ لصاحبي السجن:

﴿أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ﴾ كما يجمع إذا كان بأحد المعاني السابقة، قال الشاعر: [الطويل]

هنيئا لأرباب البيوت، بيوتهم... وللأكلين التّمر مخمس مخمسا

وهو اسم فاعل بجميع معانيه، أصله: رابب، ثم خفف بحذف الألف، وإدغام أحد المثلين في الآخر. وانظر شرح «الظلم» في الآية رقم [٦٠] من سورة (الحج).

الإعراب: ﴿قُلْ:﴾ أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿رَبِّ:﴾ منادى حذف منه أداة النداء منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف، وباقي الإعراب مثل: ﴿يا قَوْمِ﴾ في الآية رقم [٢٣]. ﴿إِمّا:﴾ هي «إن» الشرطية مدغمة في «ما» الزائدة للتوكيد.

﴿تُرِيَنِّي:﴾ مضارع مبني على الفتح لا تصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم فعل الشرط، وحذفت نون الوقاية للتخفيف، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «أنت». وياء المتكلم مفعول به أول. ﴿إِمّا:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة، أو مصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في

Juz 6, halaman 291 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →