Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
أمر الإله عظيمًا هكذا فتعالى الله وتنزه عما يشركون معه من آلهة لا حول لها ولا قوة، ولا تمك لنفسها نفعًا ولا ضرا، ولا تعلم عن نفسها أو غيرها حاضرًا ولا غائبا.
﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (٩٥) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (٩٦) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)﴾
المفردات:
﴿إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾: إن كان لا بد من أَن ترينى ما يوعدونه من العذاب، والأصل إِن تُرينى، فزيدت ما وأدغمت في (إن) فصارت: إمَّا، وأكد الفعل (تُرِيَنىِّ) بنون التوكيد بعد إِمَّا، فاصبح الفعل مؤكدًا بلفظ (ما) المدغمة في (إن) وبنون التوكيد، وبهذا يعلم أَن (ما) في لفظ (إمَّا) ليست للنفى بل للتوكيد. ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ أَي: ادفع أثر السيئة بالخصلة التي هي أحسن، وسيأتى شرح ذلك.
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: نحن أَعلم بالذى يصفونك به، أَو بوصفهم إياك بما ليس فيك (¬١). ﴿أَعُوذُ بِكَ﴾: ألوذ وأَعتصم بك.
﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾: جمع همزة، والهمز: النخس والدفع بيد أَو غيرها، ومنه المهاز في رِجْل مَنْ يركب الدابة، ينخسها به لتسرع، والمراد بهمزات الشياطين وساوسهم، فإنها تدفع إِلى المعاصي.
Juz 6, halaman 1327 ›
التفسير
٩٣، ٩٤ - ﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ * رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾:
ظاهر الآيتين يدل على أن الله تعالى كان قد أخبر نبيه ﷺ بعذاب يصيب قومه إن أصروا على كفرهم، ولم يخبره بوقت نزوله، فلهذا طلب نجاته منه إن حصل لهم في حياته، وهكذا فهم الحسن، فقد روى أنه قال: أخبر الله نبيه ﷺ بأن له في أمته نِقْمَةً، ولم يطلعه على وقتها، أهو في حياته أم بعدها، فأمره بهذا الدعاء:
والمعنى: وقل - أيها النبي -: يا رب إن كان لابد أن ترينى ما أوعدت قومى به من العذاب المستأْصل إن بقوا على كفرهم، يا رب فلا تجعلنى بين هؤلاء الظالمين حين ينزل عقابك.
ونداءُ النبي لله بوصف الربوبية، للإيذان بأنه تعالى هو المالك النظر في مصالح العباد، الموعود، وكونه بحيث يستعيذ منه من لا يكاد يمكن أن ينزل به، وهو متضمن تأكيد وقوع العذاب الموعود الذي أنكروه وسخروا منه واستعجلوه، وهذا الوعد مشروط ببقائهم على كفرهم.
وقيل: أنه ﷺ أمر بذلك هضمًا لنفسه وإظهارًا لكمال العبودية؟ أو لأن شؤم الكفرة قد يحيق بغيرهم، كما قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ والتعبير بقوله: ﴿فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ بدلًا من أن يقول: فلا تجعلنى فيهم، للإيذان بأن ظلمهم هو السبب في وعيدهم بالعذاب، وتكرار لفظ (رب) لمزيد الضراعة والاستنجاد بمن بيدة الأمر كله.
٩٥ - ﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴾:
أي: وإنا على تمكينك من رؤية عذابهم الموعود لقادرون، كما قدرنا على مثله فيمن سبقهم من المعاندين لرسلهم.
وهذة الآية تشير إلى أن التعجيل بالعذاب ليس من الحكمة التي تقترن بها أفعال الله تعالى فلقد علم سبحانه أزلًا أن معظمهم سوف يؤمن، فلهذا تأنى بهم ولم يتعجل بعقوبتهم.
Juz 6, halaman 1328 ›
والظهر أن الآية واللتين قبلها نزلتا قبل أن يخير الله تعالى نبيه بقوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣)﴾ (¬١).
٩٦ - ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (٩٦)﴾:
أي: قابل السيئة التي تأتيك من قومك وامنع أثرها عن نفسك بالخصلة التي هي أحسن من مقابلة السيئة بمثلها، والدفع بالتي هي أحسن على ثلاث درجات، أدناها أن تصفح عن سيئته، وما فوقها أن تحسن إليه إحسانًا ما، وأعلاها أن تجزل الإحسان إليه.
وأمر الله نبيه ﷺ بذلك توكيدٌ لما هو ملتزم به من هذا الخلق الكريم مع المؤمنين فقد كان يقابل السيئة بالحسنة، وكان يقول: الله أغفر لقومى فإنهم لا يعلمون.
والخطاب في الآية وإن كان موجهًا إلى الرسول حسبما يؤذن به السياق، فإن الحكم فيه يعم كل مسلم، فينبغى أَن لا يقابل السيئه بمثلها، حتى لا يتمادى المسئ في إساءته، فيعظم البلاءُ وتحدث الفتن، فإن معظم النار من أعظم السرور، وفي عموم معناها أخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية عن أنس أنه قال: (يقول الرجل لأَخيه ما ليس فيه فيقول: إن كنت كاذبًا فأنا أسأَل الله أن يغفر لك، وإن كنت صادقًا فأنا أسأل الله أن يغفر لى) والدفع المذكور مطلوب ما لم يؤد إلى ثلم الدين أو خدش المروءة.
وفي ختام الآية يقول سبحانه: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ أي: نحن أكثر علما منك بما يصفونك به في السر والعلانية، من الأوصاف التي يُكَذِّبُهَا ما أنت عليه من الكمال الخلقى والصدق في تبليغهم أحكام ربهم، وفي هذه الجملة وعيد لهؤلاء المتقولين على الرسول بالعقوبة، وتسلية له ﷺ وإرشاد له إلى تفويض الأمر له ﷿، والآية من قبيل الموادعة والمهادنة، حتى يشتد جانب النبي ﷺ، فيقاتلهم حتى يهتدوا إلى سواء السبيل.
Juz 6, halaman 1329 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.