Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
وصفوا أوّلا بالخشوع في صلاتهم، وآخرا بالمحافظة عليها. وذلك أن لا يسهوا عنها، ويؤدّوها في أوقاتها، ويقيموا أركانها، ويوكلوا نفوسهم بالاهتمام بها وبما ينبغي أن تتمّ به أوصافها. وأيضا فقد وحدت أوّلا ليفاد الخشوع في جنس الصلاة أىّ صلاة كانت، وجمعت آخرا لتفاد المحافظة على أعدادها: وهي الصلوات الخمس، والوتر، والسنن المرتبة مع كل صلاة وصلاة الجمعة، والعيدين والجنازة، والاستسقاء، والكسوف والخسوف، وصلاة الضحى، والتهجد وصلاة التسبيح، وصلاة الحاجة، وغيرها من النوافل.
[(أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ) ١٠ - ١١].
أى (أُولئِكَ) الجامعون لهذه الأوصاف (هُمُ الْوارِثُونَ) الأحقاء بأن يسموا ورّاثا دون من عداهم، ثم ترجم الوارثين بقوله (الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ) فجاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وصفوا أولاً بالخشوع في صلاتهم، وآخراً بالمحافظة عليها)، يعني: آخراً الأوصاف وتعدادها لمدح المؤمنين على الأصالة وذكر الصلاة تابعٌ لها، وُصفوا أولاً بالخشوع فيها، وآخراً بالمحافظة عليها، ومن ثم أتى بالموصولة ليدل على الذات، وجُعلت الأوصافُ صلة ليدل على علية استئهال بشارة الفلاح عاجلاً، وإيراث الفردوس آجلاً، نعم، فيه تعظيم شأنها على سبيل الإدماج، وإشارة النص حيث ابتدئ بذكرها، وانتهى إليها، على أن التكرير غير لازم؛ لأن إرادة الجنس غير إرادة الاستغراق، وإليه الإشارة بقوله: "وأيضاً فقد وُحدت أولاً، وجُمعت آخراً"، وخلاصته أن التكرير لإرادة تعليق كل مرة ما لم يعلق به أخرى، والفاء في "فقد وُحدت" كالفاء في قوله: "هما ذكران مختلفان فليس بتكرير".
قوله: (أي: (أُوْلَئِكَ) الجامعون لهذه الأوصاف (هُمْ الْوَارِثُونَ) الأحقاء بأن يسموا وراثاً دون من عداهم)، أما معنى الجمع فمن توسيط العاطف بين الصفات المتوالية. وأما
Juz 10, halaman 554 ›
بفخامة وجزالة لإرثهم لا تخفى على الناظر. ومعنى الإرث: ما مرّ في سورة مريم. أنث الفردوس على تأويل الجنة، وهو: البستان الواسع الجامع لأصناف الثمر. روى أنّ الله ﷿ بنى جنة الفردوس لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وجعل خلالها المسك الأذفر. وفي رواية: ولبنة من مسكٍ .........
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استحقاقُ تسميتهم بالوراثِ فلما سبق أن أولئك يوجب أن ما بعده جديرٌ بما قبله لاكتسابهم تلك الصفات الجارية عليهم. قال القاضي: الوراثة مستعارة لاستحقاقهم الفردوس من أعمالهم وإن كان بمقتضى وعده مبالغةً فيه.
وأما معنى الحصر فمن تعريف الخبر، وتوسيط ضمير الفصل، وفي تتميم ذلك بتعقيب التفصيل للإجمال بإبدال (الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ) من (الْوَارِثُونَ) شأنٌ لا يكتنه كنهه، كما في قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) [الفاتحة: ٦ - ٧].
قوله: (ما مر في سورة مريم)، يعني في قوله تعالى: (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) [مريم: ٦]، بل في قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا) [مريم: ٤٠] أي: هم الذين ورثوا أرض الجنة، أي: ملكوها كما يملك الوراث حقوقهم. قال الزجاج: خوطب الناس بما يتعارفون؛ لأنهم يجعلون ما رجع إلى الإنسان ميراثاً ملكاً له.
قوله: (وهو البستان الواسع الجامع لأصناف الثمر)، قال الزجاج: الفردوس: أصله رومي، وهو البستان، وكذلك جاء في التفسير، وقد قيل: إن الفردوس تعرفها العرب، وتسمى الموضع الذي فيه كرم: فردوساً.
قوله: ٠ لبنةً من ذهب ولبنةً من فضة)، قال الزجاج: روينا عن أحمد بن حنبل في كتابه
Juz 10, halaman 555 ›
مذرّى وغرس فيها من جيد الفاكهة وجيد الريحان.
[(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ* ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ* ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَاناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ)].
السلالة: الخلاصة، لأنها تسلّ من بين الكدر، و «فعالة» بناء للقلة كالقلامة والقمامة. وعن الحسن: ماء بين ظهراني الطين. فإن قلت: ما الفرق بين (مِن) و (مِنَ)؟ قلت: الأوّل للابتداء، والثاني للبيان، كقوله (مِنَ الْأَوْثانِ). فإن قلت:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"كتاب التفسير": أن الله تعالى بني جنة الفردوس لبنة من ذهب، ولبنةً من فضة، وجعل جبالها المسك الأذفر.
قله: (مُذري)، الجوهري: ذررتُ الحب والملح والدواء أذره ذراً: فرقته، ومنه الذريرة.
قوله: (لأنها تُسلُّ من بين الكدر)، في "المطلع": السلالة: ما يسل من الشيء ويستخرج. قال صاحب "الديوان": فعالةٌ: اسم لما بقي بعد المصدر، فالسلالة: ما بقي بعد السل، كالنخالة والبراية لما بقي بعد النخل والبري، وفيها دلالةٌ على القلة، فإذا قبضت على الطين بكفك فخرج من بين أصابعك حره وخالصه فهو سلالة.
وقال أبو البقاء: (مِنْ طِينٍ) صفة (سُلالَةٍ)، ويجوز أن يتعلق (مِنْ) بـ (سُلالَةٍ) بمعنى: مسلولة، ويمكن أن يُحمل قول الحسن: ماءٌ بين ظهراني الطين، على هذا.
Juz 10, halaman 556 ›
Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.