Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 47 النور

وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٤٦ - ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾: هذه الآية جاءت مقدمة لما بعدها، ولهذا لم تُعطف على ما قبلها كما عطفت مثيلتها السابقة: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ. . .﴾ الآية.

والمعنى: لقد أنزلنا آيات قرآنية موضحات لكل عاقل ما ينبغي توضيحه من الأحكام الدينية، والأسرار التكوينية، والله يهدى من يشاءُ هدايته إلى طريق مستقيم يوصله إلى الحق والفوز في دار الثواب، وذلك بتوفيق من وعاها بسمعه وقلبه إلى التدبر في معانيها، والنظر الصحيح فيما ترشده إليه من دلائل الحق.

﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٧) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (٤٨) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (٤٩) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٥٠)﴾

المفردات:

﴿يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾: يعرض جماعة منهم عن طاعة الله ورسوله.

﴿مُعْرِضُونَ﴾: منصرفون. ﴿مُذْعِنِينَ﴾: منقادين.

﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المراد بالمرض هنا، النفاق. ﴿أَنْ يَحِيفَ﴾: أن يجور ويظلم.

Juz 6, halaman 1448 ›

التفسير

٤٧ - ﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾:

بيّن الله - سبحانه - في الآية السابقة أنه تعالى يهدى إلى آياته البينات من يشاء، وهم أَولو البصائر النيرة، فيهتدون بهديه إلى الصراط المستقيم، وبين في هذه الآية وما بعدها من لم يشأ الله هدايتهم من ذوى البصائر المظلمة، والأفكار الضالة من المنافقين.

ويقول الطبرى وغيره في سبب نزول هذه الآية وما بعدها: إن رجلا من المنافقين اسمه: (بشر) كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة في أرض، فدعاه اليهودى إلى التحاكم عند رسول الله ﷺ وكان اليهودى محقًّا والمنافق مبطلا، فأبى المنافق وقال. إن محمدا يحيف علينا، فلنُحَكِّم (كعب بن الأشرف) فنزلت فيه (¬١).

وقال الضحاك: نزلت في (المغيرة بن وائل) كان بينه وبين على - كرم الله وجهه - خصومة في أرض، فدعاه عليّ أن يتحاكما إلى رسول الله ﷺ فقال، أما محمد فلست آتيه؛ فإنه يبغضنى وأنا أخاف أن يحيف علي، فنزلت (¬٢).

وهذه الآية وإن نزلت في قصة واحد من المنافقين (¬٣)، لكنهم لما كانوا جميعًا على مذهب واحد من النفاق، حيث كانوا يظهرون الإيمان والطاعة، ويبطنون الكفر والمخالفة - لما كانوا جميعًا كذلك - حكى الله نفاقهم بصيغة الجمع بقوله: ﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا﴾ وختم الآية بقوله: ﴿وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾.

والمعنى الإجمالى للآية، ويقول المنافقون بألسنتهم: صدقنا بالله وبالرسول وأطعنا، مظهرين بذلك ولاءَهم لله ولرسوله، ثم ينصرف فريق منهم من بعد قولهم هذا معرضين عما يقتضيه الإيمان من الالتزام بشريعة الله والتخلق بأخلاق المؤمنين، وما هؤلاء المنافقون بالمصدقين المخلصين، فقلوبهم مخالفة لألسنتهم، وما قالوه كان رياءً ونفاقًا لجرِّ المنافع ودفع المضار.

Juz 6, halaman 1449 ›

٤٨ - ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴾:

وإذا دعا المنافقين خصومُهم إِلى شرع الله ورسوله، ليحكم به الرسول بينهم، فاجأ بعضهم بالإِعراض عن التحاكم إِلى رسول الله إذا كان الباطل في جانبهم والحق في جانب غيرهم، خشية أن يحكم عليهم بشريعة الله التي تنصف المظلوم ولو كان من الكافرين، وتدين الظالم ولو لبس ثياب المؤمنين.

٤٩ - ﴿وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾:

وإن يكن للمنافقين الحق جهة خصومهم يأْتوا إِلى الرسول ﷺ منقادين له، مسرعين إِليه؛ لعلمهم بأنه سيحكم لهم؛ لأنه يحكم بالحق حيثما كان.

ثم بين الله ما يدور عليه إِعراض المنافقين عن التحاكم إلى رسول الله وهم مبطلون، فقال - سبحانه -:

٥٠ - ﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾:

تفيد هذه الآية أن امتناع المنافقين عن التحاكم إلى رسول الله ﷺ حينما يكون الحق ضدهم، لا يخرج عن أن يكون ناشئًا عن مرض في قلوبهم، يميل بهم إلى الظلم وكراهة الحق، أَو ناشئًا - في زعمهم - عن وجود ما يريبهم ويشككهم في نبوته ﷺ أَو عن خوف من أَن يجور الله عليهم ورسوله.

وبما أَنه لا سبيل إِلى الريب في نبوته؛ لأنه النبي الحق المؤيد من عند الله بالآيات البينات، ولا مجال للخوف من جوره في الحكم؛ لأَنه عرف بالعدل التام بين الناس جميعًا فلا يبقى إِلا السبب الأَول، وهو مرض قلوبهم الشامل لكفرهم ونفاقهم، فهو الذي صرفهم عن التحاكم إليه ﷺ ولهذا ختمت الآية بالحكم بظلمهم لنفوسهم وذلك بنفاقهم الذي أَصبح مرضًا في قلوبهم.

وقد اتبعت الآية معهم أسلوب المحاورة لكشف حالهم، والاستفهام فيه للتوبيخ والذم وتشديد النكير عليهم.

Juz 6, halaman 1450 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →