﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ﴾ بعد الإذن، فإن الاستئذان ولو لعذرٍ قصورٌ؛ لأنَّه تقديمٌ لأمرِ الدنيا على أمرِ الدين.
﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لفَرَطات العباد ﴿رَحِيمٌ﴾ بالتيسير عليهم.
* * *
(٦٣) - ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ نهيٌ عن التسوية بين الدعاءين، والمقصود النهيُ عن لوازمها كجواز (¬١) الإعراض، والمساهلةِ في الإجابة، والرجوع بغير إذن، وذلك لأنَّ المبادرة إلى إجابته واجبةٌ، والمراجعةَ بغير إذنه محرَّمة.
وحملُ الدعاء على النداء والتسمية، أو على الدعاء عليه (¬٢)، لا يناسب السباق واللحاق، والفصل بين أجزاء الكلام بالأجنبيِّ من المساق يُخِلُّ بمقتضى البلاغة وحُسْن الاتِّساق.
﴿يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ﴾: يخرجون قليلًا قليلًا من الجماعة، ونظير تسلَّل: تدرَّج وتَدخَّل.