Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 6 النور

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

حقوقِ عبادهِ ومظالمِهم بينَهم. والقاذفُ إذا أُقيم عليه فيه (¬١) الحدِّ، أو عُفى عنه، فلم يبقْ عليه إلا توبتُه من جُرمِه (¬٢) بينَه وبينَ ربِّه، فسبيلُ توبتِه منه سبيلُ توبتِه من سائرِ أجرامِه.

فإذ (¬٣) كان الصحيحُ في ذلك من القولِ ما وَصفنا، فتأويلُ الكلامِ: وأولئك هم الفاسقون، إلا الذين تابوا من جُرمِهم الذي اجترَموه، بقذفِهم المحصناتِ من بعدِ اجترامِهموه، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ: ساترٌ على ذنوبِهم بعفوِه لهم عنها، رحيمٌ بهم بعدَ التوبةِ أن يعذبَهم عليها، فاقبلُوا شهادتَهم، ولا تسمُّوهم فسَقةً، بل سمُّوهم بأسمائِهم التي هي لهم في حالِ توبِتهم.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ﴾ من (¬٤) الرجالِ ﴿أَزْوَاجَهُمْ﴾ بالفاحشةِ، فيقذفونهن (¬٥) بالزنى، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ﴾ يشهدون لهم بصحةِ ما رمَوهنّ به من الفاحشةِ، ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾.

واختلفت القرأةُ في قراءةِ [ذلك؛ فقرأته] (¬٦) عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ: (أَربَعَ

Juz 17, halaman 176 ›

شَهَادَاتٍ). نصبًا (¬١)، ولنصبِهم ذلك وجهان؛ أحدُهما: أن تكونَ "الشهادةُ" في قولِه: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾. مرفوعةً بمضمرٍ قبلَها، ويكونَ "الأربعُ" منصوبًا بمعنى الشهادةِ. فيكونُ تأويلُ الكلامِ حينئذٍ: فعلى أحدِهم أن يشهدَ أربعَ شهاداتٍ باللهِ والوجهُ الثاني: أن تكونَ "الشهادةُ "مرفوعةً بقولِه: ﴿إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾. و "الأربعُ" منصوبةً بوقوعِ "الشهادةِ" عليها. كما يُقالُ: شهادتى ألفَ مرةٍ إنك لرجلُ سَوْءٍ. وذلك أن العربَ ترفعُ الأيمانَ بأجوبتِها، فتقولُ: حَلِفٌ صادقٌ لأقومَنّ، وشهادةُ عمرٍو ليَقعُدَنَّ.

وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيين: ﴿أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ﴾. برفعِ "الأربع" (¬٢)،

ويجعلُونها للشهادةِ مرافِعةً. وكأنهم وجَّهوا تأويلَ الكلامِ: فالذى يلزَمُ من الشهادةِ، أربعُ شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقين.

وأولَى القراءتين في ذلك عندى بالصوابِ (¬٣) قراءةُ من قرأ (¬٤): (فَشَهادة أحَدِهِم أَربَعَ شَهَادَاتٍ باللهِ إِنه لَمِنَ الصَادِقِينَ). بنصبِ "أربع"، "بوقوعِ" "الشهادة" عليها. و "الشهادةُ" مرفوعةٌ حينئذٍ على ما وصفتُ من الوجهين قبلُ (¬٥). وأحبُّ وجهيْهما إليَّ (¬٦) أ ن تكونَ به مرفوعةً (¬٧) بالجوابِ، وذلك قولَه:

Juz 17, halaman 177 ›

﴿إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾. وذلك أن معنى الكلامِ: والذين يرمون أزواجَهم ولم يكنْ لهم شهداءُ (¬١)، إلا أنفسُهم، فشهادةُ أحدِهم أربعُ شهاداتٍ باللهِ إنه لمن الصادقين، تقومُ (¬٢) مقامَ الشهداءِ الأربعةِ في دفعِ الحدِّ عنه. فترك ذكرَ (¬٣): تقومُ (¬٤) مقامَ الشهداءِ الأربعةِ اكتفاءً بمعرفةِ السامعين بما ذُكِر من الكلامِ، فصار مُرافع "الشهادةِ" ما وصفتُ.

ويعنى بقولِه: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ فحلِفُ أحدِهم أربعُ أيمانٍ باللهِ. من قولِ القائلِ: أشهدُ باللهِ إنه لمن الصادقين فيما رمَى زوجتَه به من الفاحشةِ.

﴿وَالْخَامِسَةُ﴾. يقولُ: والشهادةُ الخامسةُ ﴿أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾، يَقولُ: أن لعنةَ اللهِ له واجبةٌ، وعليه حالَّةٌ، إن كان فيما [رماها به] (¬٥) من الفاحشةِ من الكاذبين.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك جاءت الآثارُ عن رسولِ اللهِ ﷺ، وقالت به جماعةٌ من أهلِ التأويلِ.

Juz 17, halaman 178 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →