لأنّ كل ملك يزول يومئذ ويبطل، ولا يبقى إلا ملكه.
[(وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً* يا وَيْلَتى لَيْتَنِي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (لأن كل ملكٍ يزول يومئذٍ)، هذا التعليل مبنيٌ على تعليق الحكم بالوصف، أي: إنما قلنا: إن الحق بمعنى الثابت، لأنه تعالى وصف الملك به بعد تقييده بيومئذٍ، وأوقع ﴿لِلرَّحْمَنِ﴾ خبراً، فإن قيل: إن الملك الثابت للرحمن يوم القيامة فهم بدليل الخطاب أن ملك الغير زال وبطل يومئذٍ، نحوه: في الغنم السائمة زكاة. قال الزجاج: ﴿الْحَقِّ﴾ صفةٌ لـ ﴿الْمَلِكُ﴾، ومعناه: أن الملك الذي هو الملك حقًا ملك الرحمن يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦]، لأن الملك الزائل كأنه ليس بملك.
عن بعضهم: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: فصلٌ بين الصفة والموصوف، والفصل بينهما بالظرف فصيح، وبين المضاف [والمضاف] إليه يجوز في ضرورة الشعر، كقوله:
هما أخوا في الحرب من لا أخا له
وقال أبو البقاء: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ معمولُ الملك، أو معمول ما يتعلق به اللام، ولا يعمل فيه الحق، لأنه مصدرٌ متأخرٌ عنه.
Juz 11, halaman 220 ›
لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً* لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً)].
عض اليدين والأنامل، والسقوط في اليد، وأكل البنان، وحرق الأسنان والأرم، وقرعها: كنايات عن الغيظ والحسرة، لأنها من روادفها، فيذكر الرادفة ويدل بها على المردوف، فيرتفع الكلام به في طبقة الفصاحة، ويجد السامع عنده في نفسه من الروعة والاستحسان ما لا يجده عند لفظ المكنى عنه. وقيل: نزلت في عقبة بن أبى معيط بن أمية بن عبد شمس، وكان يكثر مجالسة رسول الله ﷺ. وقيل اتخذ ضيافة فدعا إليها رسول الله ﷺ، فأبى أن يأكل من طعامه حتى ينطق بالشهادتين، ففعل وكان أبى بن خلف صديقه فعاتبه وقال: صبأت يا عقبة؟ قال: لا، ولكن آلى أن لا يأكل من طعامي وهو في بيتي، فاستحييت منه فشهدت له والشهادة ليست في نفسي، فقال: وجهى من وجهك حرام إن لقيت محمدا فلم تطأ قفاه وتبزق في وجهه وتلطم عينه، فوجده ساجدا في دار الندوة ففعل ذلك. فقال النبي ﷺ: "لا ألقاك خارجا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف"، فقتل يوم بدر: أمر عليا ﵁ بقتله. وقيل: قتله عاصم بن ثابت بن أقلح الأنصاري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والأرم)، الجوهري: الأرم: الأضراس، كأنه جمع آرمٍ، يقال: فلانٌ يحرق عليك الأرم، إذا تغيظ فحك أضراسه ببعض.
قوله: (عاصم بن ثابت بن أقلح)، أقلح: صح بالقاف في "المغرب"، وفي "الاستيعاب": عاصم بن ثابت بن أبي أقلح، أقلح: بالقاف، الذي بأسنانه خضرةٌ أو خفرة، وبه كني جد عاصم.
Juz 11, halaman 221 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.