Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
رهبة يوم القيامة وهوله
﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً (٢٥) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً (٢٦) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (٢٧) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً (٢٩)﴾
الإعراب:
﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ﴾ الباء في قوله ﴿بِالْغَمامِ﴾ للحال، والتقدير: يوم تشقق السماء، وعليها الغمام، كقولك: خرج زيد بسلاحه، أي وعليه سلاحه.
﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ﴾: ﴿الْمُلْكُ﴾ مبتدأ، و ﴿الْحَقُّ﴾ صفة له، و ﴿لِلرَّحْمنِ﴾ الخبر، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: ظرف للملك.
البلاغة:
﴿يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ كناية عن الندم والحسرة، وكذلك كلمة «فلان» كناية عن الصديق الضال المضل.
المفردات اللغوية:
﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ﴾ الأصل: تتشقق والمراد يوم القيامة ﴿السَّماءُ﴾ كل سماء ﴿بِالْغَمامِ﴾ هو غيم أبيض، أي مع الغمام، مثل قوله تعالى: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل ١٨/ ٧٣] والمعنى أن السماء تنفتح بغمام يخرج منها، أو عن الغمام ﴿وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً﴾ أي تنزل الملائكة من كل سماء، وفي أيديهم صحائف أعمال العباد. ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ﴾ أي الملك الثابت يوم القيامة لله تعالى وحده، لا يشركه فيه أحد ﴿وَكانَ يَوْماً﴾ أي وكان اليوم يوما عسيرا أي شديدا على الكافرين، بخلاف المؤمنين.
Juz 19, halaman 49 ›
﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ كناية عن الندم والتحسر يوم القيامة، والمراد بالظالم:
الجنس، أو المشرك عقبة بن أبي معيط الذي كان نطق بالشهادتين، ثم رجع إرضاء لأبي بن خلف ﴿اِتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً﴾ محمد ﷺ طريقا إلى الهدى والنجاة ﴿يا وَيْلَتى﴾ ألفه عوض عن ياء الإضافة، أي ويلتي، ومعناه: هلكتي. وقرئ: يا ويلتي بالياء وهو الأصل؛ لأن الرجل ينادي ويلته وهي هلكته، يقول لها: تعالي فهذا أوانك: وإنما قلبت الياء ألفا كما في صحارى ومداري.
﴿أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ﴾ ذكر الله أو القرآن أو موعظة الرسول ﷺ ﴿بَعْدَ إِذْ جاءَنِي﴾ بأن ردني عن الإيمان به ﴿وَكانَ الشَّيْطانُ﴾ يعني الخليل المضل أو إبليس؛ لأنه حمله على مخالفة الرسول ﷺ ﴿لِلْإِنْسانِ﴾ الكافر ﴿خَذُولاً﴾ بأن يواليه حتى يؤديه إلى الهلاك، ثم يتركه ويتبرأ منه عند البلاء، ولا ينفعه.
سبب النزول:
أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: كان أبيّ بن خلف يحضر النبي ﷺ، فيزجره عقبة بن أبي معيط، فنزل: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿خَذُولاً﴾.
وفي رواية: كان عقبة بن أبي معيط يكثر مجالسة النبي ﷺ، فدعاه إلى ضيافته، فأبى أن يأكل طعامه حتى ينطق بالشهادتين، ففعل، وكان أبي بن خلف صديقه، فعاتبه، وقال: صبأت؟! فقال: لا، ولكن أبى أن يأكل من طعامي، وهو في بيتي، فاستحييت منه، فشهدت له، فقال: لا أرضى منك إلا أن تأتيه، فتطأ قفاه، وتبزق في وجهه، فوجده ساجدا في دار الندوة، ففعل ذلك، فقال ﷺ: «لا ألقاك خارجا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف» فأسر يوم بدر، فأمر عليا فقتله، وطعن أبيا بأحد في المبارزة، فرجع إلى مكة ومات يقول: ﴿يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً﴾.
قال الضحاك: لما بزق عقبة في وجه رسول الله ﷺ، عاد بزاقه في وجهه، فتشعب شعبتين، فأحرق خديه، وكان أثر ذلك فيه حتى الموت.
Juz 19, halaman 50 ›
المناسبة:
بعد بيان طلب المشركين إنزال الملائكة، أخبر الله تعالى عن هول يوم القيامة وعن نزول الملائكة حينئذ، فيحيطون بالخلائق في مقام المحشر، فيعض الظالم على يديه ألما وحسرة على ما فات، ويتمنى أن لو كان أطاع الرسول فيما أمر ونهى، ولم يكن ممن أطاع الشيطان من الإنس والجن، ثم يفصل الله تعالى القضاء بين الخلائق.
التفسير والبيان:
﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ﴾ أي اذكر أيها النبي الرسول يوم تتشقق السماء عن الغمام، وتتفتح عنه، ويتبدل نظام العالم، وتنتهي الدنيا، وتصبح الشمس والكواكب أشبه بالغمام، لتفرقها وتحللها وتناثرها في الجو، كما قال تعالى:
﴿إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ، وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ [الانفطار ١/ ٨٢ - ٢] وقال سبحانه: ﴿وَفُتِحَتِ السَّماءُ، فَكانَتْ أَبْواباً، وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً﴾ [النبأ ١٩/ ٧٨ - ٢٠]. وقال ﷿: ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ، وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾ [الحاقة ١٥/ ٦٩ - ١٦].
﴿وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ﴾ أي وتنزل الملائكة وفي أيديهم صحائف أعمال العباد، لتكون حجة وشاهدا عليهم.
ونظير الآية قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ﴾ [البقرة ٢١٠/ ٢].
﴿وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً﴾ أي وكان يوم القيامة على الكافرين يوما شديدا صعبا؛ لأنه يوم عدل وقضاء فصل (محاكمة) كما في آية أخرى:
﴿فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ، عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [المدثر ٩/ ٧٤ - ١٠].
Juz 19, halaman 51 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.