﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥) فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (٣٦) وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩) وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾.
المفردات:
﴿هَارُونَ وَزِيرًا﴾: أَي معاونا ومساعدا له في حمل أَعباء الدعوة.
﴿فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا﴾: أَي أهلكناهم إِهلاكا مدمرا.
﴿لِلنَّاسِ آيَةً﴾: علامة ظاهرة على قدرتنا يعتبر بها.
﴿وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ﴾: أَي أَعددنا وهيأْنا لهم.
﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾: الرسُّ؛ بئر غير مبنيّة كانت لبقية من ثمود.
﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ﴾: القرن؛ الجيل من الناس، قيل: ثمانون سنة، وقيل: غير ذلك.
Juz 7, halaman 1513 ›
﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ﴾: هي سدوم أَعظم قرى قوم لوط.
﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾: فقد أُمطرت القرية بالحجارة من السماء فهلكت، والسَّوء - بالفتح - مصدر (ساءَه) وبالضم: اسم منه.
التفسير
٣٥ - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا﴾:
شروع في بيان قصص بعض الأَنبياء مع أُممهم، وانتقام الله ممن كذبهم، تهديدًا لِمَنْ كذب رسوله ﷺ من مشركي قريش وكل من خالفه وأَعرض عن دعوته؛ وتحذيرًا لهم مما أَحله بالأُمم السابقة التي كذبت رُسُلها، وتأْكيدًا لما مرَّ من التسلية له ﷺ والوعد بالهداية والنصر، في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ .. وقد بدأَ سبحانه بحكاية ما جرى لموسى ﵇ فبَين أَنه ابْتَعَثَه مؤيدًا بالتوراة التي أَنزلها عليه، وجعل معه ﴿أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا﴾: أي بعثه معه يؤيده ويشد أَزره، وهو تابع له، كما يتبع الوزير سلطانه.
وبدأَ الحديث معه باللام وقد؛ لإِفادة التأْكيد، أَي: ولقد أَنزلنا التوراة على موسى ﵇ وأَيدناه بأَخيه هارون.
٣٦ - ﴿فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا﴾:
المراد بالقوم هنا: قوم فرعون، أَي: فقلنا لهما: اذهبا إلى قوم فرعون؛ الذين كذبوا بدلائل التوحيد المودعة في الأَنفس والآفاق، أَو كذبوا بالآيات التي جاءَهم بها يوسف ﵇، أَما حَمْلُ التكذيب على أَنه بالآيات التسع؛ التي ذكرت في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ (¬١) فإِنه لا يناسب المقام؛ لأَنها لم تظهر إلاَّ بعد
Juz 7, halaman 1514 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.