وجملة: «أنت تكون … » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل رأيت (¬١).
وجملة: «تكون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنت).
(٤٤) (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة ..
والمصدر المؤوّل (أنّ أكثرهم يسمعون … » في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي تحسب.
(إن) نافية (إلاّ) أداة حصر (كالأنعام) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هم (بل) للإضراب الانتقاليّ.
وجملة: «تحسب … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسمعون … » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «يعقلون … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يسمعون.
وجملة: «إن هم كالأنعام» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هم أضلّ سبيلا» لا محلّ لها استئنافيّة.
البلاغة:
١ - التقديم: في قوله تعالى ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ﴾.
«اتخذ» متعدية لمفعولين، أولهما «هواه»،وثانيهما «إلهه»،وقدم على الأول للاعتناء به من حيث أنه الذي يدور عليه أمر التعجب، لا من حيث أن الإله يستحق التعظيم والتقديم، كما قيل، أي: أرأيت الذي جعل هواه إلها لنفسه بأن أطاعه وبنى عليه أمر دينه معرضا عن استماع الحجة الباهرة وملاحظة البرهان النير بالكلية، على معنى انظر إليه وتعجب منه؛ وقال ابن المنير في تقديم
Juz 10, halaman 24 ›
المفعول الثاني: هنا نكتة حسنة، وهي إفادة الحصر، فإن الكلام-قبل دخول (أرأيت-واتخذ) -الأصل فيه هواه إلهه، على أن هواه مبتدأ خبره إلهه، فإذا قيل:
إلهه هواه، كان من تقديم الخبر على المبتدأ، وهو يفيد الحصر، فيكون معنى الآية حينئذ: أرأيت من لم يتخذ معبوده إلا هواه، وذلك أبلغ في ذمه وتوبيخه.
٢ - التمثيل: في قوله تعالى ﴿إِنْ هُمْ إِلاّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾.
يتخلص هذا الفن، في أن يريد المتكلم معنى، فلا يعبر عنه بلفظه الخاص، ولا بلفظي الإشارة، ولا الإرداف، بل بلفظ هو أبعد من لفظ الإرداف قليلا، يصلح أن يكون مثلا للّفظ الخاص، لأن المثل لا يشبه المثل من كل الوجوه، ولو تماثل المثلان من كل الوجوه لا تحدا.
ومن التمثيل أيضا نوع آخر، ذهب إليه من جاء بعد قدامة، وهو أن يذكر الشيء ليكون مثالا للمعنى المراد، وإن كان معناه ولفظه غير المعنى المراد ولفظه، كأنهم لثبوتهم على الضلالة بمنزلة الأنعام والبهائم بل أضل سبيلا، لأن البهائم تنقاد لمن يتعهدها، وتميز من يحسن إليها ممن يسيء إليها، أما هؤلاء فقد أسفّوا إلى أبعد من هذا الدرك.
الفوائد
- حسب هي من أفعال القلوب، وتفيد في الخبر الرجحان واليقين، والغالب كونها للرجحان. وتنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.
أ-مثال الرجحان قول زفر بن الحارث الكلابي:
وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة … ليالي لاقينا جذام وحميرا
ب-مثال اليقين: قول لبيد العامري:
حسبت التقى والجود خير تجاره … رباحا إذا ما المرء أصبح ثافلا
مضارعها: يحسب بفتح السين وكسرها، والمصدر: محسبة ومحسبة بفتح السين والكسر أيضا وحسبان.
Juz 10, halaman 25 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.