Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
كم فيه لكثير من الناس من فوائد دينية ودنيوية، والنوم واليقظة وشبههما بالموت والحياة، أي: عبرة فيهما لمن اعتبر. وعن لقمان: أنه قال لابنه: يا بني، كما تنام فتوقظ، كذلك تموت فتنشر.
[(وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً)].
قرئ: (الريح)،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (كم فيه لكثيرٍ من الناس من فوائد)، كم هنا: خبريةٌ، وهي خبر أن، وفي معناه أنشد أبو الطيب:
وكم لظلام الليل عندك من يدٍ … تخبر أن المانوية تكذب
وقاك ردي الأعداء تسري عليهم … وزارك فيه ذو الدلال المحجب
قوله: (والنوم واليقظة)، "النوم": مبتدأٌ، والخبر: "أي: عبرة"، على تأويل: مقولٌ عند ذكرهما، أي عبرةٍ فيهما، "وشبههما بالموت والحياة" جملةٌ معترضةٌ لتأكيد معنى العبرة فيهما. وقيل: هي حالٌ، وليس بشيء، وفي نسخة: "وشبههما" بالرفع: عطفٌ تفسيري.
قوله: (قرئ: "الريح")، قرأها ابن كثيرٍ وحده، وقرأ عاصم ﴿بُشْرًا﴾ بالباء مضمومةً وإسكان الشين، وابن عامرٍ: بالنون مضمومةً، وإسكان الشين، وحمزة والكسائي: بالنون مفتوحةً وإسكان الشين، والباقون: بالنون مضمومةً وضم الشين، وابن السميفع:
Juz 11, halaman 250 ›
و (الرياح نشرا) إحياء. و (نشرا) جمع نشور، وهي المحيية. و (نشرا) تخفيف: نشر، و (بشرا) تخفيف بشر؛ جمع بشور وبشرى. و (بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) استعارة مليحة، أي: قدام المطر.
(طَهُوراً): بليغا في طهارته. وعن أحمد بن يحيى: هو ما كان طاهرا في نفسه مطهرا لغيره. فإن كان ما قاله شرحا لبلاغته في الطهارة؛ كان سديدا. ويعضده قوله تعالى: (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) [الأنفال: ١١]، وإلا فليس "فعول"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"الرياح بشرى"، بالياء مثل: حبلى. قال ابن جني: "بشرى" مصدرٌ وقع موقع الحال، أي: مبشرةً، نحو قولهم: جاء زيدٌ ركضاً، أي: راكضاً، وهلم جراً، أي: جاراً أو منجراً.
قوله: ("نشراً"): إحياءً)، على أن "نشراً": حالٌ من ضمير الفاعل، وقوله: "ونشراً": جمع: نشوراً، وهي المحيية" على أنه حالٌ من المفعول.
قوله: (استعارةٌ مليحةٌ)، إما ترشيحيةٌ، إذا قرئ: ﴿بُشْرًا﴾ بالباء، شبه المطر بالرحمة، ثم استعير له الرحمة ورشحها بقوله: ﴿بُشْرًا﴾، قال: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ﴾ [التوبة: ٢١]، ثم جعلها بين يديه تتميماً لها، لأن البشير يتقدم المبشر به، ويجوز أن تكون تمثيليةً، و ﴿بُشْرًا﴾ من تتمة الاستعارة، وداخلٌ في جملتها، ومن قرأ "نشراً" بالنون كان تجريداً لها، لأن النشر يناسب السحاب.
قوله: (وعن أحمد بن يحيي)، وهو أبو العباس ثعلبٌ. قال ابن الأنباري: كان إمام الكوفيين في النحو واللغة في زمانه، وكان ثقةً ديناً مشهوراً بصدق اللهجة والمعرفة بالغريب. وقال المبرد: أعلم الكوفيين ثعلبٌ، فذكر الفراء فقال: لا يعشره.
قوله: (فإن كان ما قاله شرحاً لبلاغته في الطهارة، كان سديداً ..... وإلا فليس "فعولٌ"
Juz 11, halaman 251 ›
من التفعيل في شيء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من التفعيل في شيء)، قال القاضي: "فعولٌ" غلب في معنيين، أحدهما: اسمٌ كالوضوء والوقود: لما يتوضأ ويوقد به. وثانيهما: للمبالغة، كالشكور والغفور. وقد جاء للمفعول كالضبوث، وللمصدر كالقبول، وللاسم كالذنوب.
وقال صاحب "المغرب": وما حكي عن ثعلبٍ إن كان زيادة بيانٍ لنهايته في الطهارة، فصواب حسنٌ، وإلا فليس فعولٌ من التفعيل في شيء، وقياس هذا على ما هو مشتق من الأفعال المتعدية، كقطوع ومنوع، غير سديد. ونقل صاحب "المطلع" عن "بسيط" الواحدي، أنه قال: أجاد أبو القاسم الزجاجي في تفسير الطهور، وكشف عن حقيقة المعنى فقال: الطهور: اسمٌ للماء الذي يتطهر به، ولا يجوز إلا أن يكون طاهراً في نفسه، مطهراً لغيره، لأن عدول العرب عن صيغة "فاعل" إلى "فعيل" أو "فعولٍ" لزيادة المعنى، لأن اختلاف الأبنية لاختلاف المعاني، فكما لا يجوز التسوية بين صابرٍ وصبور، وشاكرٍ، كذلك في: طاهرٍ وطهور، والشيء إذا كان طاهراً في نفسه لا يجوز أن يكون من جنسه ما هو أطهر منه حتى تصفه بطهورٍ لزيادة طهارته، ولا كذلك قادرٌ وقدير، وغافرٌ وغفور، لأن هذه نعوتٌ تحتمل الزيادة، والطهارة ليست كذلك، فإذا نقلنا الطاهر إلى طهورٍ لم يكن إلا لزيادة المعنى، وذلك المعنى ليس إلا التطهير.
فإن قيل: بناء الطهور من: طهر يطهر طهارةً، وهو لازمٌ، فكيف يجوز تعديته بتطهير غيره؟ قلنا: النظر في هذه اللفظة أدى إلى أن فيه معنى التطهير، لأنه لا يجوز إطلاقه على الماء
Juz 11, halaman 252 ›
Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.