Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 49 الفرقان

لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ﴿٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

قال تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَينَ يَدَي رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (٤٨) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَينَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إلا كُفُورًا (٥٠)﴾

وهذا أيضًا من قدرته التامة وسلطانه العظيم، وهو أنَّه تعالى يرسل الرياح مبشرات. أي: بمجيء السحاب بعدها، والرياح أنواع، في صفات كثيرة من التسخير، فمنها ما يثير السحاب، ومنها ما تحمله [¬١]، ومنها ما تسوقه [¬٢]، ومنها ما يكون بين يدي السحاب مبشرًا، ومنها ما يكون قبل ذلك يقُمّ الأرض، ومنها ما يلقح السحاب ليمطر، ولهذا قال: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾. أي: آلة يتطهر بها، كالسُّحُور والوقود [¬٣] وما جرى مجراه. هذا [¬٤] أصح ما يقال في ذلك.

وأما من قال: إنه فعول بمعنى فاعل؛ أو: إنه مبني للمبالغة أو التعدي، فعلى كل منهما إشكالات من حيث اللغة والحكم، ليس هذا موضعَ بسطها، والله أعلم.

وقال ابن أبي حاتم: حدَّثنا أبي، حدَّثنا عمر بن حفص بن غياث، حدَّثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، حدثني حُميد الطويل، عم، ثابت البُنَاني؛ قال: دخلت مع أبي العالية في يوم مطر، وطرق البصرة قَذرة، فصلى؛ فقلت له [¬٥]، فقال: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾. قال: طهره ماء السماء.

وقال أيضًا: حدَّثنا أبي، حدَّثنا أَبو سلمة، حدَّثنا وُهَيب، عن داود، عن سعيد بن المسيب في هذه الآية: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ لا ينجسه شيء.

وعن أبي سعيد قال (¬١٦): قيل: قيل يا رسول الله؛ أنتوضأ من بئر بضاعة؟ -وهي بئر يلقى فيها النتن ولحومُ الكلاب- فقال: "إن الماء طهور لا ينجسه شيء". رواه الشَّافعي، وأحمد

Juz 10, halaman 311 ›

وصححه، وأَبو داود، والتِّرمِذي وحسنه، والنَّسائي.

وقال ابن أبي حاتم: حدَّثنا أبي، حدَّثنا أَبو الأشعث، حدَّثنا معتمر، سمعت أبي يحدث عن سيار، عن خالد بن يزيد؛ قال: كان عند عبد الملك بن مروان، فذكروا الماء، فقال خالد بن يزيد: منه من السماء، ومنه ما يسقيه الغيم من البحر فيعذبه الرعد والبرق، فأما ما كان من البحر فلا يكون له نبات فأما النبات فمما كان من السماء.

وروي عن عكرمة قال: ما أنزل الله من السماء قطرة إلا أنبت بها في الأرض عشبة أو في البحر لؤلؤة. وقال غيره: في البر برٌّ، وفي البحر دُرٌّ.

وقوله: ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيتًا﴾ أي: أرضًا قد طال انتظارها للغيث، فهي هامدة لا نبات فيها ولا شيء، فلما جاءها الحيا عاشت واكتست رباها أنواع الأزاهير والألوان؛ كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾. أي: وليشرب منه الحيوان من أنعام وأناسي، محتاجون [¬١] إليه غاية الحاجة، لشربهم وزروعهم وثمارهم، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾، وقال تعالى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ﴾.

وقوله: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَينَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا﴾. أي: أمطرنا هذه الأرض دون هذه، وسقنا السحاب فمر على الأرض وتعداها وجاوزها [إلى الأرض الأخرى] [¬٢]، لم ينزل فيها قطرة من

Juz 10, halaman 312 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →