Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 50 الفرقان

وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ﴿٥٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

و (نسقيه): يقرأ بضم النون من الرباعي، وبفتح النون من الثلاثي، ومن الأول قوله تعالى:

﴿وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً﴾ ومن الثاني قوله تعالى: ﴿وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾ وانظر الآية رقم [٢١] من سورة (المؤمنون)، وكذلك شرح (ميت) في الآية رقم [١٥] منها. ﴿أَنْعاماً:﴾ الأنعام تطلق على المأكول من الحيوانات: البقر، والغنم، والإبل، والماعز، والمراد هنا المأكول وغيره. ﴿وَأَناسِيَّ كَثِيراً﴾ أي: بشرا كثيرا، واحده: إنسيّ، وهو قول الأخفش، والمبرد، وأحد قولي الفراء، وله قول آخر، وهو أن يكون واحده إنسانا، ثم تبدل من النون ياء، فتقول: أناسي، والأصل أناسين، مثل: سرحان، وسراحين، وبستان، وبساتين، فجعلوا الياء عوضا من النون، وعلى هذا يجوز سراحيّ وبساتيّ لا فرق بينهما، وقال: لا فرق بينهما. انتهى. قرطبي. وقال الجمل:

أناسين، كسرحان، وسراحين وهذا مذهب سيبويه، وهو الراجح. وجزم ابن هشام، وابن مالك بأنه جمع: إنسان لا جمع إنسي، وقد قال: ﴿كَثِيراً﴾ ولم يقل: كثيرين؛ لأن فعيلا قد يراد به الكثرة، وهو يطلق على المفرد والمثنى، والجمع، والمذكر، والمؤنث، نحو قوله تعالى:

﴿وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً﴾ قال الجمل نقلا عن شيخه: خص الأنعام بالذكر؛ لأنها ذخيرتنا، ومدار معاش أكثر المدر، ولذلك قدم سقيها على سقيهم، كما قدم عليها إحياء الأرض، فإنها سبب لحياتها وتعيشها، فقدم ما هو سبب حياتهم، ومعاشهم. انتهى.

الإعراب: ﴿لِنُحْيِيَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره: «نحن»، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (أنزلنا) في الآية السابقة. ﴿بِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿بَلْدَةً:﴾ مفعول به. ﴿مَيْتاً:﴾ صفة: ﴿بَلْدَةً﴾. ﴿وَنُسْقِيَهُ:﴾ فعل مضارع معطوف على الفعل قبله منصوب مثله، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: «نحن»، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول. ﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من: ﴿أَنْعاماً،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، على القاعدة... إلخ، ﴿خَلَقْنا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها، والعائد محذوف؛ إذ التقدير: من الذي خلقناه.

﴿أَنْعاماً:﴾ مفعول به ثان للفعل (نسقي). (أناسي): معطوف على ﴿أَنْعاماً﴾ منصوب مثله، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، إن كان جمع: إنسي، والياء نيابة عن الفتحة إن كان جمع إنسان؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وأصله أناسين، وتكون النون قد قلبت ياء، وأدغمت الياء في الياء. ﴿كَثِيراً:﴾ صفة أناسي على الوجهين المعتبرين فيه.

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُوراً (٥٠)﴾

الشرح: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ﴾ أي: صرفنا المطر بين الناس، مرة ببلدة، ومرة ببلدة أخرى في البلدان المختلفة، والأوقات المتغايرة، والصفات المتفاوتة، من وابل، وطل، وغيرهما، وعن

Juz 6, halaman 499 ›

ابن عباس-﵄-قال: ما عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه في الأرض، وقرأ هذه الآية. وهذا كما روي مرفوعا: «ما من ساعة من ليل، ولا نهار؛ إلا والسماء تمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء». وروي عن ابن مسعود يرفعه قال: «ليس من سنة بأمطر من سنة أخرى، ولكن الله ﷿ قسم هذه الأرزاق، فجعلها في هذه السماء الدنيا، في هذا القطر ينزل منه كل سنة بكيل معلوم، ووزن معلوم، وإذا عمل قوم بالمعاصي حول الله ذلك إلى غيرهم، وإذا عصوا جميعا صرف الله ذلك المطر إلى الفيافي والبحار».

وقال القرطبي: الضمير المنصوب يعود إلى القرآن، وقد جرى ذكره في الآية رقم [١]، وفي الآية رقم [٢٩]، وفي الآية رقم [٣٠] وهي على التوالي ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ﴾. ﴿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي﴾. ﴿اِتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً﴾ فيكون كما في الآية رقم [٤١] من سورة (الإسراء) ولم يوافق القرطبي عليه أحد من المفسرين. ﴿لِيَذَّكَّرُوا:﴾ ليتعظوا، ويعتبروا، وقرئ الفعل بالتخفيف هنا، وفي سورة (الإسراء) فيكون بمعنى الذكر.

﴿فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُوراً﴾ أي: جحودا لنعم الله تعالى، وقلة الاكتراث لها، أو جحودها بأن يقولوا: مطرنا بنوء كذا، ومن لا يرى الأمطار إلا بالأنواء كافر، بخلاف من يرى أنها من خلق الله، والأنواء وسائط، وأمارات يجعله جل ذكره وتعالى شأنه، فعن زيد بن خالد الجهني-﵁: أنه قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية في إثر ماء من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: يقول: «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأمّا من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي، وكافر بالكواكب، وأمّا من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب». متفق عليه. انتهى. خازن.

الإعراب: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ:﴾ انظر الآية رقم [٣٥] ففيها الكفاية. ﴿بَيْنَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿لِيَذَّكَّرُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ..﴾. إلخ جواب القسم المقدر لا محل لها، والقسم، وجوابه كلام مستأنف لا محل له.

﴿فَأَبى:﴾ الفاء: حرف عطف. (أبى): فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر.

﴿أَكْثَرُ:﴾ فاعله، و ﴿أَكْثَرُ﴾ مضاف، و ﴿النّاسِ﴾ مضاف إليه. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر.

﴿كُفُوراً:﴾ مفعول به، وقيل: مفعول مطلق، ولا وجه له البتة، وجملة: ﴿فَأَبى..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

Juz 6, halaman 500 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →