Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 55 الفرقان

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا ﴿٥٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

[(وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً)].

الظهير والمظاهر، كالعوين والمعاون. وفعيل بمعنى مفاعل غير عزيز. والمعنى: أنّ الكافر يظاهر الشيطان على ربه بالعداوة والشرك. روي: أنها نزلت في أبي جهل. ويجوز أن يريد بالظهير: الجماعة، كقوله: (وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ) [التحريم: ٤]، كما جاء: الصديق والخليط. ويريد بالكافر: الجنس، وأنّ بعضهم مظاهر لبعض على إطفاء نور دين الله. وقيل: معناه: وكان الذي يفعل هذا الفعل - وهو عبادة ما لا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولذلك أفرد الضمير في "جعله". قال القاضي: ﴿بَشَرًا﴾: ذا أعضاءٍ مختلفة، وطباع متباينة، وجعله قسمين متقابلين.

وقلت: الماء في قوله: ﴿خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا﴾ مطلقٌ دل على شائع في جنس الماء، فتقييده بقوله: ﴿بَشَرًا﴾ دل على أن المراد منه النطفة الواحدة، ثم تقسيمه بقوله: ﴿نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ دل على نوعين: ذكرٍ وأنثى، وإنما عدل عن الذكر والأنثى، ليؤذن بالانشعاب نصاً فالنطفة الواحدة نطفة آدم ﵇، فإذن الآية على وزان قوله تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: ١]

قوله: (ويجوز أن يريد بالظهير: الجماعة)، قال في سورة يوسف: "يجوز أن يقال: هم نجيٌّ، كما قيل: هم صديقٌ، لأنه بزنة المصادر"، ومنه قولهم، وجيفٌ ووجيب.

قوله: (وقيل: معناه: وكان الذي يفعل هذا الفعل)، عطفٌ على قوله: "إن الكافر يظاهر الشيطان"، والجملة على التقديرين تذييلٌ لما يتضمن الكلام السابق من المعنى، فعلى الأول: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ إخبارٌ عن استعظام ما ارتكبوه من عبادة غير الله، ثم أكد ذلك بأن عادة الكافر أن يظاهر الشيطان، وعلى الثاني، الكلام نعى عليهم سواء أفعالهم، وأنهم

Juz 11, halaman 267 ›

ينفع ولا يضر - على ربه هينا مهينا، من قولهم: ظهرت به، إذا خلفته خلف ظهرك لا تلتفت إليه، وهذا نحو قوله: (أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ) [آل عمران: ٧٧].

[(وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً* قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً)].

مثال (إِلَّا مَنْ شاءَ)، - والمراد: إلا فعل من شاء- واستثنائه عن الأجر: قول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ممن لا يلتفت إليهم، وإلى صنيعهم، لأنهم يعبدون من دون الله ما لا ينفع ولا يضر، وفيه شائبةٌ من معنى الإنكار، ثم أكد ذلك بأن الكافر على ربه "هيناً مهيناً".

قوله: (وهذا نحو قوله: ﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ﴾ إلى قوله: (﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧]، يعني: نحو في إرادة المجاز عن عدم الالتفات دون الكناية. وهو على مذهبه، لأن نفي الرؤية عمن يجوز عليه الرؤية كنايةٌ عن عدم المبالاة عمن لا يجوز عليه مجاز. كذلك قوله: ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ إذا كان من قولهم: ظهرت به، إذا خلفته ظهرك هنا: مجازٌ عن عدم الالتفات لا كنايةٌ كما مر.

قوله: (- والمراد: إلا فعل من شاء- واستثنائه من الأجر)، "استثنائه": مجرورٌ، عطفٌ تفسيريٌ على قوله: "إلا من شاء" والاستثناء من باب قوله: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦]. قال صاحب "الفرائد": يمكن أن يقال: التقدير: إلا مال من شاء أن يتخذ: لأن الأجر هنا: المال، والمعنى: ما أسألكم على تبليغ الوحي مالاً، إلا مال من يتخذ بإنفاقه إلى ربه سبيلاً، أي: يتقرب إليه، ويطلب الدرجة عنده، وذلك المال المسؤول له، لا لي.

وقلت: هذا المعنى لا يستقيم في قوله: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، فوجب حمله على ذلك المعنى، وما ذكره أشار إليه المصنف بقوله: "وقيل: المراد التقرب بالصدقة".

Juz 11, halaman 268 ›

ذي شفقة عليك قد سعى لك في تحصيل مال: ما أطلب منك ثوابا على ما سعيت إلا أن تحفظ هذا المال ولا تضيعه. فليس حفظك المال لنفسك من جنس الثواب، ولكن صوّره هو بصورة الثواب وسماه باسمه، فأفاد فائدتين، إحداهما: قلع شبهة الطمع في الثواب من أصله، كأنه يقول لك: إن كان حفظك لمالك ثوابا فإني أطلب الثواب. والثانية: إظهار الشفقة البالغة وأنك إن حفظت مالك: اعتدّ بحفظك ثوابا ورضى به كما يرضى المثاب بالثواب. ولعمري إنّ رسول الله ﷺ كان مع المبعوث إليهم بهذا الصدد وفوقه. ومعنى اتخاذهم إلى الله سبيلا: تقربهم إليه وطلبهم عنده الزلفى بالإيمان والطاعة. وقيل: المراد التقرّب بالصدقة والنفقة في سبيل الله.

[(وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً)].

أمره بأن يثق به ويسند أمره إليه في استكفاء شرورهم، مع التمسك بقاعدة التوكل وأساس الالتجاء؛ وهو طاعته وعبادته وتنزيهه وتحميده، وعرّفه أن الحي الذي لا يموت، حقيق بأن يتوكل عليه وحده ولا يتكل على غيره من الأحياء الذين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (اعتد بحفظك ثواباً)، من الاعتداد، وظن "اعتد" مخففاً، قيل: هو من العتيد: الحاضر المهيأ، وقد عتده تعتيداً وأعتده إعتاداً، وفاعل "اعتد" ضمير المال، أي: إن حفظت مالك هي لك بسبب حفظك ثواباً، ومنفعته يوماً احتاج إليه، ويروى: "اعتد" و"رضي" معروفاً. والضمير للقائل المشفق.

قوله: (وعرفه أن الحي الذي لا يموت حقيقٌ بأن يتوكل عليه وحده)، لأن أصل الكلام: توكل علي، ثم: توكل على الله، فخص الحي الذي لا يموت بالذكر، ليكون تعريضاً بأن غيره لا يصح أن يتوكل عليه، أما الأصنام فإنها أمواتٌ لا يكفى أمر من يتوكل عليها.

Juz 11, halaman 269 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →