٥٥٢٤٨ - عن الحسن البصري، قال: كان يقال: ابنَ آدم، عفَّ عن محارم الله تكن عابدًا، وارض بما قسم الله لك تكن غنيًّا، وأَحْسِن مجاورة مَن جاورك مِن الناس تكن مُسلمًا، وصاحبِ الناس بالذي تُحِبُّ أن يصاحبوك به تكن عَدْلًا، وإيّاك وكثرةَ الضحك؛ فإنّ كثرة الضحك تميت القلب، إنّه قد كان بين أيديكم أقوامٌ يجمعون كثيرًا، ويبنون شديدًا، ويأملون بعيدًا، فأين هم؟ أصبح جمعهم بورًا، وأصبح أملهم غرورًا، وأصبحت مساكنهم قبورًا. ابنَ آدم، إنّك مُرْتَهَن بعملِك، وآتٍ على أجلك، ومعروضٌ على ربِّك، فخُذْ مما في يديك لِما بين يديك عند الموت يأتيك الخير. يا ابنَ آدم، طأِ الأرضَ بقدمك؛ فإنها عن قليل قبرُك، إنّك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت مِن بطن أمك. يا ابن آدم، خالط الناسَ وزايلهم؛ خالطهم ببدنك، وزايلهم بقلبك وعملك. يا ابن آدم، أتحب أن تذكر بحسناتك، وتكره أن تذكر بسيئاتك، وتبغض على الظن، وتقيم على اليقين! وكان يُقال: إن المؤمنين لما جاءتهم هذه الدعوة مِن الله صدقوا بها، وافضًا يقينها (¬١)، خشعت لذلك قلوبُهم وأبدانهم وأبصارهم، كنت -واللهِ- إذا رأيتهم رأيت قومًا كأنهم رأيُ عين، واللهِ، ما كانوا بأهل جدلٍ وباطلٍ، ولكن جاءهم مِن الله أمرٌ فصدَّقوا به، فنعتهم الله في القرآن أحسن نعتٍ، فقال: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾. قال الحسن: الهون في كلام العرب: اللين والسكينة والوقار، ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ قال: حلماء لا يجهلون، وإن جهل عليهم حلموا، يصاحبون عباد الله نهارهم مما تسمعون. ثم ذكر ليلهم خير ليل، قال: ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾ ينتصبون لله على أقدامهم، ويفترشون وجوههم سُجَّدًا لربهم، تجري دموعهم على خدودهم فَرَقًا من ربهم. قال الحسن: لأمر ما سهر ليلهم، ولأمر ما خُشع نهارهم، ﴿والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما﴾. قال: كل شيءٍ يصيب ابنَ آدم لم يدُم عليه فليس بغرام، إنّما الغرام اللازم له ما دامت السموات والأرض. قال: صدق القومُ، واللهِ الذي لا إله إلا هو، فعلوا ولم يَتَمَنَّوا، فإياكم وهذه الأماني -يرحمكم الله-، فإنّ الله لم يعط عبدًا بالمُنْيَة خيرًا قط في الدنيا والآخرة. وكان يقول: يا لها مِن موعظة لو وافقت مِن القلوب حياة! (¬٢). (١١/ ٢٠٧)
Tafsir QS. Al-Furqan: 64 الفرقان
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ﴿٦٤﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (30)
- Tafsirun-Nasafi حافظ الدين أبو البركات النسفي
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) الطيبي
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤)﴾
٥٥٢٤٩ - قال عبد الله بن عباس: مَن صلّى بعد العشاء الآخرة ركعتين أو أكثر من ذلك فقد بات لله ساجدًا وقائمًا (¬١) [٤٧٥٨]. (ز)
٥٥٢٥٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾: يعني: يُصَلُّون بالليل (¬٢).
(١١/ ٢٠٦)
٥٥٢٥١ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك-: ثم ذكر ليلهم خير ليل، قال: ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾ ينتصبون لله على أقدامهم، ويفترشون وجوههم سجَّدًا لربهم، تجري دموعهم على خدودهم فَرَقًا من ربهم. قال الحسن: لأمر ما سهر ليلهم، ولأمر ما خشع نهارهم (¬٣). (١١/ ٢٠٨)
٥٥٢٥٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾، قال: هذا ليلهم، إذا خلوا بينهم وبين ربهم صفوا أقدامهم، وأجروا دموعهم على خدودهم، يطلبون إلى الله -جل ثناؤه- في فِكاك رقابهم (¬٤). (١١/ ٢٠٦)
٥٥٢٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا﴾: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «أصيبوا مِن هذا الليل ولو ركعتين أو أربعًا» (¬٥). (ز)
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.