Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 71 الفرقان

وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

الإيمان، والطاعة، والتقوى. وقيل: يبدّلهم بالشرك إيمانا، وبقتل المسلمين: قتل المشركين، وبالزنى عفة وإحصانا.

[(وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً)].

يريد: ومن يترك المعاصي ويندم عليها ويدخل في العمل الصالح فإنه بذلك تائب إلى الله (مَتَاباً) مرضيا عنده مكفرا للخطايا محصلا للثواب. أو فإنه تائب متابا إلى الله الذي يعرف حق التائبين ويفعل بهم ما يستوجبون، والذي يحب التوابين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإيمان والطاعة والتقوى إفادة ما إذا قيل: بفضل الله عليهم بالثواب والكرامات، وأن يبدل الله سيئاتهم حسناتٍ يوم القيامة، لاسيما إيراد إبدال السيئات بالحسنات بعد اسم الإشارة المؤذن بأن ما يرد عقيبه جديرٌ بمن قبله، لأجل اكتسابه الخلال الحميدة، والمذكور قبله: التائب، والخصال الحميدة: الإيمان والأعمال الصالحة، فلابد إذاً من أمرٍ آخر زائدٍ وليس ذلك إلا الثواب في الآخرة.

ويؤيده قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ أي: غفوراً حيث حط عنهم بالتوبة والإيمان مضاعفة العذاب، والخلود في النار والإهانة، رحيماً حيث بدل سيئاتهم بالثواب الدائم، والكرامة في الجنة، وكذا تذييل الكلام بقوله: ﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾ المفسر بقوله: "متابا مرضياً عنده مكفراً للخطايا، محصلاً للثواب وإلى الله الذي يعرف حق التائبين ويفعل بهم ما هو أهله، ويحب التوابين"، وأنت قد علمت أن التذييل كالتأكيد للمذيل، فلابد من مراعاة معنى الثواب فيه ليصح.

قوله: (﴿متاباً﴾ مرضياً عنده مكفراً)، وذلك أن الشرط والجزاء إذا اتحدا معنى حمل الجزاء على نهاية ما يحتمله من المعنى، ونحوه قولهم: من أدرك الصمان فقد أدرك.

قوله: (أو: فإنه تائبٌ متاباً إلى الله)، يعني: أعيد المعنى ليناط به صريح اسمه الجامع،

Juz 11, halaman 295 ›

ويحب المتطهرين. وفي كلام بعض العرب: لله أفرح بتوبة العبد من المضل الواجد،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليؤذن به أن من تكون توبته إلى من اسمه الله فأعظم بتوبته، وقد سبق أن اسمه الأعظم جامعٌ لسائر صفاته الحسنى وأسمائه العظمى، وله في كل مقامٍ تجل بحسب اقتضاء ذلك المقام، والمقابل له. وهذا المقام مقام التوبة، فالتجلي بوصف التوابية، وإليه الإشارة بقوله: "إلى الله الذي يعرف حق التائبين، ويفعل بهم ما يستوجبون، والذي يحب التوابين ويحب المتطهرين"، والذي يفرح بتوبة التائبين فرحاً لا فرح فوقه.

قوله: (لله أفرح بتوبة العبد)، روينا عن البخاري ومسلم والترمذي، عن الحارث بن سويد، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لله أفرح بتوبة عبده المؤمن من رجلٍ نزل بأرض دويةٍ مهلكة، معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومةً فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، فطلبها حتى إذا اشتد عليه الحر والعطش أو ما شاء الله، قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه، فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ، فإذا راحلته عنده، وعليها زاده وشرابه، فالله أشد فرحاً بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته". الدوية: الفلاة والمفازة. والراحلة: البعير الذي يركبه الإنسان، ويحمل عليه متاعه، والفرح من الله ﷾: غاية الرضا.

يقول العبد العاصي الغريق في بحر المعاصي: أنا أتوسل بما صدر عن صدر حبيبك لقبول توبتي ومحو حوبتي: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي ذنوبي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" أخرجه البخاري والترمذي والنسائي، عن شداد بن أوس، عن رسول الله ﷺ وهو سيد الاستغفار.

باء بإثمه يبوء بوءاً، أي: رجع به، وصار عليه. وتقول: باء بحقه، أي: أقر، وذا يكون أبداً بما عليه، لا له.

Juz 11, halaman 296 ›

والظمآن الوارد، والعقيم الوالد. أو: فإنه يرجع إلى الله وإلى ثوابه مرجعا حسنا وأىّ مرجع! .

[(وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً)].

يحتمل أنهم ينفرون عن محاضر الكذابين ومجالس الخطائين فلا يحضرونها ولا يقربونها، تنزها عن مخالطة الشر وأهله، وصيانة لدينهم عما يثلمه؛ لأنّ مشاهد الباطل شركة فيه، ولذلك قيل في النظارة إلى كل ما لم تسوّغه الشريعة: هم شركاء فاعليه في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو فإنه يرجع إلى الله وإلى ثوابه مرجعاً حسناً)، وعلى هذا معنى "يتوب": يرجع لغةً.

فإن قلت: لم وضع في الوجهين السابقين "تائب" في موضع "يتوب"، وصرح في الأخير بالمضارع حيث قال: يرجع؟ قلت: ليؤذن في الوجهين أن المضارع للاستمرار والدوام، وفي الأخير بأن الثواب منتظرٌ.

فإن قلت: ما الفرق بين الوجه الأول والثاني حين جعل الموصوف في الأول ﴿مَتَابًا﴾ وفي الثاني الله تعالى، والشرط والجزاء متحدان فيهما؟ قلت: ما ذكرنا أن القصد الأولى في التكرير على الأول إلى جعل الجزاء عين الشرط من غير نظرٍ إلى ذكر الله، فوصف مصدر الفعل، وعلى الثاني إلى مجرد إناطة اسم الله ﷿ به، من غير نظرٍ إلى المنوط به، فوصف ما جلب له المكرر، لأنه المقصود.

قوله: (ينفرون عن محاضر الكذابين)، فالشهادة بمعنى الحضور، والزور بمعنى الباطل، النهاية: الزور: الكذب، والباطل، والتهمة. الأساس: وفي صدره زورٌ: اعوجاجٌ، وهو شاهد زور.

قوله: (ما لم تسوغه الشريعة) فيدخل فيه أبنية الظلمة وما يلحق بمسجد الضرار، هذا بطريق العموم، ويمكن سلوك طريق الخصوص ويحمل اللغو مجازاً على ما نسقطه من الأبنية، وقد استعار جريرٌ في الأعيان في قوله:

Juz 11, halaman 297 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →