Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 72 الفرقان

وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴿٧٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

وقولُه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكان اللَّهُ ذا عفوٍ عن ذنوبِ مَن تاب مِن عبادِه وراجَع طاعتَه، وذا رحمةٍ به أن يعاقِبَه على ذنوبِه بعدَ توبتِه منها.

قولُه: ﴿وَمَنْ تَابَ﴾. يقولُ: ومن تاب من المشركين، فآمَن باللَّهِ ورسولِه، ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾. يقولُ: وعمِل بما أمَره اللَّهُ فأطاعه، فإن اللَّهَ فاعلٌ به من إبدالِه سَيِّئَ أعمالِه في الشركِ بحسَنِها في الإسلامِ، مثلَ الذي فعَل مِن ذلك بمن تاب وآمَن وعَمِل صالحًا قبلَ نزولِ هذه الآيةِ من أصحابِ رسولِ الله ﷺ.

وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾. قال: هذا للمشركين الذين قالوا لما أُنزِلت: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ إلى قولِه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ لأصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ: ما كان هؤلاء إلا معنا. قال: ﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ فإن لهم مثلَ ما لهؤلاء، ﴿فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾؛ لم تُحظَرِ التوبةُ عليكم.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (٧٢)﴾.

اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى "الزورِ" الذي وصَف اللَّهُ هؤلاء القومَ بأنهم لا يَشهَدونه؛ فقال بعضُهم: معناه الشركُ باللَّهِ.

Juz 17, halaman 521 ›

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾. [قال: الشركُ (¬١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾] (¬٢). قال: هؤلاء المهاجرون. قال: والزُّورُ قولُهم لآلهتِهم، وتعظيمُهم إياها (¬٣).

وقال آخرون: بل عُنِى به الغِناءُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ بنُ عبدِ الأعلى المحاربيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ مروانَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾. قال: لا يَسمَعون الغِناءَ (¬٤).

وقال آخرون: هو قولُ الكذبِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ قولَه: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾. قال: الكذبُ.

Juz 17, halaman 522 ›

قال أبو جعفرٍ: وأصلُ الزُّورِ تحسينُ الشئِ، ووصفُه بخلافِ صفتِه، حتى يُخيَّلَ إلى مَن يسمَعُه أو يراه أنه بخلافِ ما هو به، والشركُ قد يَدخُلُ في ذلك؛ لأنه مُحسَّنٌ لأهلِه، حتى قد ظنُّوا أنه حقٌّ، وهو باطلٌ، ويدخُلُ فيه الغِناءُ؛ لأنه أيضًا مما يُحسِّنُه ترجيعُ الصوتِ، حتى يَستْحِلىَ سامعُه، سماعَه، والكذبُ أيضًا قد يدخلُ فيه، لتحسينِ صاحبِه إياه، حتى يَظنَّ صاحبُه أنه حقٌّ، فكلُّ ذلك مما يدخُلُ في معنى الزُّورِ.

فإذ كان ذلك كذلك، فأولى الأقوالِ بالصوابِ في تأويلِه أن يقالَ: والذين لا يشهدون شيئًا من الباطلِ؛ لا شركًا، ولا غِناءً، ولا كذبًا، ولا غيرَه، وكلَّ ما لزِمه اسمُ الزورِ؛ لأن اللَّهَ عمَّ في وصفِه إياهم أنهم لا يشهدون الزورَ، فلا يَنبِغى أن يُخَصَّ من ذلك شيءٌ إلا بحجةٍ يجِبُ التسليمُ لها من خبرٍ أو عقلٍ.

وقولُه: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى "اللغوِ" الذي ذُكر في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: معناه ما كان المشركون يقولونه للمؤمنين، ويُكلِّمونهم به من الأذى. ومرورُهم به كرامًا إعراضُهم عنهم وصفحُهم.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾. [قال: صَفَحوا] (¬١).

Juz 17, halaman 523 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →