Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 105 الشعراء

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ﴿١٠٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

(أَخُوهُمْ)، لأنه كان منهم، من قول العرب: يا أخا بني تميم، يريدون: يا واحدا منهم. ومنه بيت "الحماسة":

لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النّائبات على ما قال برهانا

كان أمينا فيهم مشهورا بالأمانة، كمحمد صلوات الله عليه وسلامه في قريش. (وَأَطِيعُونِ) في نصحي لكم وفيما أدعوكم إليه من الحق. (عَلَيْهِ): على هذا الأمر، وعلى ما أنا فيه، يعنى: دعاءه ونصحه ومعنى (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ): فاتقوا الله في طاعتي، وكرره ليؤكده عليهم ويقرّره في نفوسهم، مع تعليق كل واحد منهما بعلة، جعل علة الأوّل كونه أمينا فيما بينهم، وفي الثاني حسم طمعه عنهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لا يسألون أخاهم)، البيت، يندبهم: أي: يدعوهم، يقول: لا يسألون من يدعوهم إلى الإغاثة حجةً، ولا يراجعونه في كيفية ما ألجاؤا إليهم فيه، لكنهم يعجلون الإغاثة، وعن بعضهم: الأخوة إما في الدين أو في النسب أو في النسب أو في الشبه، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، وقال تعالى: ﴿وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾ [الزخرف: ٤٨] أي: شبيهتها في الإعجاز.

قوله: (جعل علة الأول كونه أميناً فيما بينهم)، يعني: لما قال ﵇: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ رتب عليه ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾، يعني: إذا كنت رسولاً من عند الله تعالى يجب عليكم أن تعرفوا من أرسلني إليكم، ومن لوازم المعرفة الخشية ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]، وإذا كنت أميناً يجب عليكم أن تطعيوني، لأن نصحي لا يكون عن غدرٍ وخيانة، ولما قال: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ رتب عليه أيضاً ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾، يعني: من يدعوكم إلى ما ينفعكم دنيا وديناً بلا شائبة طمع

Juz 11, halaman 388 ›

[(قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ)].

وقرئ: (وأَتْباعُك) جمع تابع، كشاهد وأشهاد. أو جمع تبع، كبطل وأبطال. والواو للحال. وحقها أن يضمر بعدها "قَدْ" في: (واتَّبَعَكَ). وقد جمع الأرذل على الصحة وعلى التكسير في قوله: (الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا) [هود: ٢٧] والرذالة والنذالة: الخسة والدناءة. وإنما استرذلوهم لا تضاع نسبهم وقلة نصيبهم من الدنيا. وقيل: كانوا من أهل الصناعات الدنية، كالحياكة والحجامة. والصناعة لا تزري بالديانة، وهكذا كانت قريش تقول في أصحاب رسول الله ﷺ، وما زالت أتباع الأنبياء كذلك، حتى صارت من سماتهم وأماراتهم. ألا ترى إلى هرقل حين سأل أبا سفيان عن أتباع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يجب عليكم طاعته، وإذا كان رب العالمين هو الذي يكفل أجره يجب عليكم شكره والحذر من كفران نعمته، والله تعالى أعلم.

قوله: (وقرئ: "وأتباعك")، قال ابن جني: قرأها ابن مسعودٍ والضحاك وابن السميفع، وفيها وجهان، أحدها: "أتباعك": مرفوعٌ بالابتداء، و"الأرذلون": الخبر، وثانيهما: أن يكون "أتباعك" معطوفاً على الضمير في "نؤمن"، أي: نؤمن بك وأتباعك الأرذلون؟ والأرذلون: وصفٌ لـ "أتباعك"، ويجوز العطف لوقوع الفصل بقوله ﴿لَكَ﴾.

قوله: (والصناعة لا تزري بالديانة)، أنشد أبو العتاهية في المعنى:

وليس على عبدٍ تقيٍّ نقيصهٌ … إذا صحح التقوى وإن حاك أو حجم

قوله: (حتى صارت من سماتهم)، أي: صارت متابعة من اتضع نسبه وقل نصيبه من الدنيا من أمارات من اتسم بسمة النبوة وعلامات من انتصب لمنصب الرسالة.

قوله: (ألا ترى إلى هرقل حين سأل أبا سفيان) روينا عن البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: حدثني أبو سفيان من فيه إلى في قال: انطلقت في المدة التي كانت بيني

Juz 11, halaman 389 ›

رسول الله ﷺ، فلما قال: ضعفاء الناس وأراذلهم قال: ما زالت أتباع الأنبياء كذلك؟ وعن ابن عباس: هم الغاغة. وعن عكرمة: الحاكة والأساكفة. وعن مقاتل: السفلة.

[(قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ* إِنْ حِسابُهُمْ إِلاَّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ* وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ* إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ)].

(وَمَا عِلْمِي وأى شيء علمى؟ والمراد: انتفاء علمه بإخلاص أعمالهم لله واطلاعه على سر أمرهم وباطنه. وإنما قال هذا لأنهم قد طعنوا - مع استرذالهم - في إيمانهم، وأنهم لم يؤمنوا عن نظر وبصيرة، وإنما آمنوا هوى وبديهة، كما حكى الله عنهم في قوله: (الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّايِ) [هود: ٢٧]. ويجوز ......

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبين رسول الله ﷺ، قال: فبينا أنا في الشام إذ جئ بكتابٍ من النبي ﷺ إلى هرقل، فقال هرقل: هل هاهنا أحدٌ من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبيٌ؟ قالوا: نعم، فدعيت في نفرٍ من قريش فأجلسوني بين يديه، وأصحابي خلفي، ثم قال لترجمانه: سله كيف حسبه فيكم؟ قال: قلت: هو فينا ذو حسب، إلى أن قال: اتبعه أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟ قلت: بل ضعفاؤهم، وساق الحديث إلى أن قال: سألتك عن أتباعه أضعفاؤهم أو أشرافهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم، وهم أتباع الرسل. هذا مختصٌر من حديثٍ طويل.

قوله: (الغاغة)، الجوهري: الغاغة من الناس هم الكثير المختلطون، وعن بعضهم: الغاغة: السفلة يصخبون في الفتن الناس، ونعوذ بالله من قوم إذا اجتمعوا غلبوا، وإذا تفرقوا لم يعرفوا.

قوله: (الأساكفة)، الأساس: هو إسكافٌ من الأساكفة، وهو الخراز، وقيل: كل صانع.

قوله: (﴿بَادِيَ الرَّايِ﴾)، بغير همز، أي: ظاهره، من بدا، أي: ظهر. ويهمز، أي: قلدوك بديهةً من غير تفكرٍ وتروٍّ.

Juz 11, halaman 390 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →