Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 114 الشعراء

وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١) قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣) وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١١٥)﴾

المفردات:

﴿الْأَرْذَلُونَ﴾: جمع الأرذل: وهو الدُّون الخسيس، وقد يطلق على الرديء من كل شيء.

﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾: لو تحسون. ﴿نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: منذر مبين للحق.

التفسير.

١١١ - ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾:

قال قوم نوح يردون دعوته: لا نؤمن لأجلك ولا نصدق بك وقد اتبعك هؤلاء السفلة الأخساء من الناس، يقصدون أن الذين اتبعوه أدنى منهم جاهًا ونسبًا ومالًا، كأهل الحرف الدنيئة والصناعات الوضيعة ومن لا شأن له من الناس، فلا يكونون أهلا لاجتماعهم بهم في شأن سبقوهم إليه، ولا أسود يقتدون بهم.

وهنا العذر الذي انتحلوه لكفرهم، برهان على جهلهم وقلة عقلهم، فإنه ليس بعار على الحق ضآلة من اتبعه، فإن الحق في نفسه صحيح، سواءٌ اتبعه الأشراف أم الأراذل، على أن سبق الأسافل إليه برهان على أنهم هم الشرفاء العاقلون، والذين يأبونه هم الأراذل الجاهلون، فمن بَطَّأ به عمله لم يسرع به نسبُه.

وواقع الحياة والتاريخ شاهد على أن الضعفاء يسبقون إلى الحق لفقدان ما يشغلهم عنه، وأن يتقاعس عنه الأغنياءُ وذوو الجاه لكبريائهم، وفي ذلك يقول الله تعالى:

Juz 7, halaman 1601 ›

﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ (¬١) والحق أن الفقر ليس من الرذالة في شيء؛ قال الشاعر:

قد يدرك المجدَ الفتى ورداؤه … خَلَقٌ وجَيْبُ قميصه مرقوعُ

وخسة الصناعة مع تقوى الله، لا تلحق بصاحبها نقصًا، قال أبو العتاهية:

وليس على عبد تقيٍّ نقيصة … إذا صحح التقوى وإن حال أو حجم (¬٢)

ومثلها ضَعَةُ النسب فقد قيل:

أبي الإسلام لا أب لي سواه … إذا افتخروا بقيس أو تميم

ولمَّا سأل هرقل أبا سفيان بن حرب قائلا: أأشراف الناس اتبعوا محمدًا أم ضعفاؤهم؟ قال أبو سفيان: بل ضعفاؤهم، فقال هرقل: هؤلاء هم اتباع الرسل، ولما كان وصفهم لمن اتبعوا نوحًا بأنهم أرذلون، فيه تعريض بأنهم لم يتَّبعوه إخلاصًا له أو لدينه، بل ليرفعوا خسَّتهم، أو ليصيبوا بإيمانهم بعض المنافع، فلهذا رد عليهم نوح بما حكاه الله بقوله:

١١٢ - ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:

أي: ليس لي علم بما كانوا يعملون بإيمانهم، وهل عملوه إخلاصًا أو طمعًا في غرض دنيوى، وأي شيء يُلزمني بالبحث عن نية هؤلاء بإيمانهم، فليست وظيفتي إلاَّ اعتبار الظواهر، وبناء الأحكام عليها دون التفتيش عن بواطنهم، والشق عن قلوبهم، أما معرفة القلوب والحساب على ما انطوت عليه فهي لله تعالى، كما قال سبحانه:

١١٣ - ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾:

ما محاسبتهم على إيمانهم وأعمالهم، وجزاؤهم عليها إلا على ربي، فهو سبحانه المطلع على البواطن، العليم بما تخفى الصدور، المحاسب والمؤاخذ عليها، لو كنتم من أهل الشعور والإدراك لعلمتم ذلك، لكنكم لستم كذلك فقلتم ما قلتم.

Juz 7, halaman 1602 ›

١١٤ - ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾:

ولست بطارد المؤمنين عنِّي لضعفهم تطييبًا لنفوسكم، وطمعا في إيمانكم، وهو جواب عما أشعر به كلامهم من رغبتهم في طردهم، كشرط لإيمانهم به. وقيل: إنهم طلبوا منه طردهم فأجابهم بذلك، ويشير إلى هذا ما جاء في سورة هود على لسان نوح: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُورَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (٢٩) وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ (٢٩ - ٣٠). وقد فعل مثل ذلك رؤساء قريش مع النبي ﷺ فأنزل الله له: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢)﴾ (¬١).

فهذا وذاك يدلان على أن شريعة السماء تحرص على المؤمنين، ولو ضعف شأنهم بين قومهم.

١١٥ - ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾:

في هذه الآية الكريمة تحديد لوظيفة الرسول، وهي كالتعليل لما قبلها، أي: وما أنا إلاَّ رسول مبعوث لإنذار المكلفين وزجرهم عن الكفر والمعاصي، سواءٌ أكانوا من الأعزاء أم من الأذلاء، فكيف يتسنى لي طرد الفقراء لإرضاء الأغنياء؟

Juz 7, halaman 1603 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →