الموقَرِ (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾. قال: المفروغِ منه المملوءِ (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جرَيجٍ، عن مجاهدٍ، قال: ﴿الْمَشْحُونِ﴾: المفروغِ منه تحميلًا.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتَادةَ في قولِ اللهِ: ﴿الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾. قال: هو المُحَمَّلُ (¬٣).
وقولُه: ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ﴾ [يقولُ: ثم أغْرَقْنا بعد إنجائناه والمؤمنين معه، الباقين] (¬٤) مِن قومِه الذين كذَّبوه وردُّوا عليه النصيحةَ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٢١) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٢٢)﴾.
يقولُ تعالى ذِكرُه: إنّ فيما فعَلْنا يا محمدُ بنوحٍ ومَن معه مِن المؤمنين في الفلكِ المشحونِ، حينَ أنزَلْنا بأسَنا وسطوتَنا بقومِه الذين كذَّبوه - لآيةً لك ولقومِك المصدِّقيك منهم والمكذِّبيك، في أن سُنَّتَنا تنجيهُ رسلِنا وأتباعِهم، إذا نزَلت نقمتُنا